التهاب الجلد التأتبي (الربو الجلدي)
التهاب الجلد التأتبي هو مرض جلدي مزمن غير معدٍ يسبب جفاف الجلد وحكة شديدة وطفحاً أحمر اللون. يصيب الأطفال بشكل خاص وقد يستمر إلى مرحلة البلوغ، ويرتبط غالباً بأمراض الحساسية مثل الربو والتهاب الأنف التحسسي.
التعريف بالمرض
التهاب الجلد التأتبي، ويُعرف أيضاً باسم الربو الجلدي، هو حالة جلدية مزمنة تؤدي إلى جفاف الجلد وحكة شديدة وظهور طفح جلدي أحمر بارز. وفي الحالات الحادة، قد يؤدي الطفح إلى ظهور نفطات مملوءة بسائل شفاف. هذا المرض غير معدٍ ولا ينتقل بالاتصال الجسدي.
هذا الالتهاب شائع جداً لدى الأطفال وغالباً ما يختفي أو يخف تدريجياً مع التقدم في السن، لكنه قد يستمر أو يظهر لأول مرة في البلوغ. ويشار إليه أحياناً باسم الإكزيمة، لكن الإكزيمة مصطلح أوسع يشمل أنواعاً متعددة منها الربو الجلدي.
الأعراض الأساسية
العرض الأساسي في التهاب الجلد التأتبي هو الحكة التي تسبق ظهور الطفح الجلدي.
طبيعة الطفح: يكون أحمر اللون على شكل بقع، وقد يكون مستمراً أو متقطعاً. قد تظهر نتوءات صغيرة ونفطات تفرز سوائل أو تتقشر.
تأثير الحكة: الحكة المستمرة قد تؤدي إلى جروح والتهابات، ومع تكرار الطفح يصبح الجلد قاسياً وخشناً.
أماكن الظهور: تختلف حسب العمر وتشمل الوجه، الرقبة، اليدين، والرجلين، ونادراً ما تظهر في منطقة الإربية.
شدة الأعراض: تعتمد على مساحة الجلد المصابة وشدة الحكة ووجود عدوى؛ الحالات الخفيفة تؤثر على مناطق محدودة وتستجيب للترطيب، بينما الحالات الشديدة تغطي مساحات واسعة وتسبب حكة شديدة ولا تزول بالترطيب وحده.
الأسباب وعوامل الخطر
الأسباب الدقيقة غير معروفة، لكن يبدو أن الجهاز المناعي لدى المصابين يكون مفرط الحساسية تجاه محفزات خارجية مما يؤدي إلى فرط التحسس. غالباً ما يكون لدى المصابين أو عائلاتهم تاريخ من الحساسية مثل التهاب الأنف التحسسي والربو، ويعتقد أن الالتهاب الناتج عن الطفح الجلدي هو رد فعل تحسسي.
عوامل تفاقم الأعراض
الضغط النفسي.
أطعمة معينة: مثل البيض، الفول السوداني، الحليب، القمح، والصويا.
مهيجات التحسس: مثل عث الغبار، وبر الحيوانات، وبعض الصابون ومواد التنظيف.
عوامل أخرى: الطقس البارد والجاف، والتهابات الجلد.
عامل الخطر الرئيسي (الوراثة)
إذا كان أحد أفراد العائلة مصاباً بالربو أو التهاب الأنف التحسسي أو أنواع أخرى من الحساسية تزداد احتمالية الإصابة. وإذا كان طفل يعاني من التهاب الجلد التأتبي وأحد الوالدين أو الإخوة يعاني من المرض نفسه أو الربو أو التهاب الأنف التحسسي، فإن احتمال الإصابة يتراوح بين 60% و80%.
التشخيص
يعتمد التشخيص على:
فحص الطفح الجلدي السريري.
أخذ التاريخ الطبي مع التركيز على وجود حساسية في العائلة وتوقيت ظهور الحكة.
قد يطلب الطبيب فحوصات حساسية إضافية لتحديد المحفزات المحددة، ويتم ذلك بواسطة أخصائي المناعة.
العلاج والسيطرة على المرض
على الرغم من كونه مرضاً مزمناً، يمكن السيطرة عليه باتباع النصائح التالية:
استخدام مرطبات الجلد بانتظام.
تجنب المحفزات المعروفة: مثل الصابون القاسي، المنظفات، ووبر الحيوانات.
تجنب الحك قدر الإمكان: باستخدام الضمادات أو القفازات للأطفال.
المواظبة على الأدوية الموصوفة.
الاستحمام بماء فاتر لفترات قصيرة.
العلاج المتقدم: في الحالات الشديدة قد توصف أدوية مضادة للحكة أو العلاج بالضوء.
الوقاية ونمط الحياة
للأطفال المعرضين للخطر (من لديهم تاريخ عائلي)
يُنصح بالرضاعة الطبيعية لمدة 6 أشهر على الأقل لتقوية المناعة.
استشارة الطبيب حول النظام الغذائي للأم المرضعة.
عند البدء بالأطعمة الصلبة، تُستشار الطبيب بشأن تجنب الأطعمة المسببة للحساسية (البيض، الفول السوداني، الحليب، الصويا، القمح).
للأطفال المصابين (للسيطرة على الطفح)
الحفاظ على ترطيب الجلد بالاستحمام بماء فاتر لمدة 3 إلى 5 دقائق واستخدام المرطبات عقب الاستحمام مباشرة.
تجنب منتجات الحمام إلا الصابون الخفيف للإبطين والإربية والرجلين.
تجنب المواد المهيجة والمحسسات كعث الغبار، وبر الحيوانات، والأطعمة المسببة للحساسية.
لمنع الحك والجروح: يُنصح بقص الأظافر وبردها واستخدام القفازات.