البيلة الجرثومية عديمة الاعراض  (Asymptomatic bacteriuria) تعني وجود الجراثيم في البول. يستعمل مصطلح البيلة الجرثومية عندما يتم العثور على الجراثيم في البول, في فحوصات متكررة, لدى شخص يخضع للفحوصات  بدون أن تصدر عنه شكاوى أو أعراض على عدوى / تلوث. هذه الحالة حميدة ولا تسبب أي ضرر للكليتين، باستثناء لدى النساء الحوامل. فحوصات البول هذه يتم إجراؤها  كجزء من الفحوصات الروتينية.

هذه المشكلة تحير الخبراء منذ العام 1950, ومع مرور السنين تم التوصل إلى اتفاق: ليس هنالك خطر زائد لنشوء التهاب الحويضة والكلية (Pyelonephritis) لدى الأشخاص الذين لديهم البيلة الجرثومية عديمة الأعراض والذين لا تتم معالجتهم. إذا لم يحدث ضرر للكلية, فإن العكس هو الصحيح - إذا تمت معالجة هؤلاء الناس بواسطة المضادات الحيوية, فإن هذا يزيد من المضاعفات. تدمير وإبادة الجراثيم متدنية العنف يؤدي إلى غزو / دخول الجراثيم أكثر عنفًا.

وقد تظهر الجراثيم في البول، أيضا، لدى الأطفال المعافين، وذلك في فحوصات البول التي تؤخذ بواسطة وخز المثانة عن طريق الجلد (SPA). فقد ظهرت مثل هذه الجراثيم في البول لدى  نحو 2,5%  من الأطفال الذكور  و 1% من الإناث من مجموعة قوامها 3,581 من المواليد الجدد المعافين. وبينت المتابعة التي أجريت لهم على مدار السنة الأولى من حياتهم أن العلامات والأعراض السريرية لوجود تلوث (عدوى)  ظهرت لدى طفلين اثنين من بينهم، فقط. وقد زالت البيلة الجرثومية واختفت تدريجيًا، بدون أي علاج.

كذلك أيضًا لدى الفتيات في سن المدرسة، اللواتي تم فحصهن عشوائيا وظهرت لديهن البيلة الجرثومية عديمة الأعراض, وخلال متابعة لهن على مدار فترة زمنية، لم يظهر أي فرق في التهاب الحويضة والكلية أو في نمو جراثيم  بين المجموعة التي تمت معالجتها بمضاد حيوي مانع (وقائي), وبين المجموعة التي تمت معالجتها فقط عند ظهور أعراض تثيرالشك بوجود التهاب في المسالك البولية. وفي هذه الحالة أيضا, تبين أن معالجة البيلة الجرثومية عديمة الأعراض بواسطة مضاد حيوي يمكن أن يؤدي إلى التهاب متكرر في المسالك البولية، بواسطة جراثيم أكثر عنفا وصمودا (مقومة) أما المضادات الحيوية.

وبالنسبة للنساء الحوامل اللواتي توجد لديهن البيلة الجرثومية عديمة الأعراض, هنالك خطر لنشوء وتكون التهاب، بل التهاب الحويضة والكلية حتى، مما قد يشكل خطرا يهدد الحمل. لذلك, يجب إجراء فحوصات البول لهن ومعالجة أية حالة يظهر فيها وجود جرثومة في البول.

وإجمالا، ليست هنالك فائدة من برنامج  فحوصات بول للتحري لدى الأطفال المعافين في إطار المحاولة لمنع الالتهابات في المسالك البولية. فإذا ما أظهر فحص عشوائي وجود جرثومة في البول، فيجب تكرار الفحص وإجراء فحوصات للبول عدة مرات. وفي المقابل، يجب التأكد مما إذا كانت هنالك أية شكاوى أو أعراض لدى الشخص المفحوص: يجب فحصه, استجوابه بما يخص عادات التبول والتغوط لديه, إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية (ultrasound) للكليتين, نفي وجود خلل أو تشوه في الكليتين ومتابعة الوضع، فقط. والسياسة العامة المعتمدة في هذا الشأن تقضي بعدم المعالجة بالمضادات الحيوية، باستثناء لدى النساء الحوامل.

Clean Description

البيلة الجرثومية عديمة الأعراض (Asymptomatic bacteriuria) تعني وجود الجراثيم في البول دون ظهور أعراض تُذكر. تُستخدم هذا التسمية عندما تُكتشف الجراثيم في فحوصات بول متكررة لشخص لا يشكو من أي أعراض تدل على وجود عدوى أو التهاب في المسالك البولية. هذه الحالة حميدة ولا تسبب ضررًا للكليتين، باستثناء النساء الحوامل حيث تستوجب العلاج.

منذ خمسينيات القرن الماضي، شكلت هذه الظاهرة موضوع جدل بين الخبراء، لكن الأبحاث والتجارب السريرية أوصلت إلى توافق مهم: لا يوجد خطر متزايد للإصابة بـالتهاب الحويضة والكلية (Pyelonephritis) لدى الأشخاص المصابين بالبيلة الجرثومية عديمة الأعراض إذا لم يتلقوا علاجًا. بل على العكس، فقد تبين أن استخدام المضادات الحيوية في هذه الحالة قد يزيد من المضاعفات، حيث يؤدي إلى القضاء على الجراثيم ضعيفة الضراوة وإفساح المجال أمام جراثيم أكثر عنفًا ومقاومة للمضادات الحيوية.

يمكن أن تظهر الجراثيم في البول أيضًا لدى الأطفال الأصحاء. ففي دراسة أجريت على 3,581 مولودًا جديدًا معافى، تبين وجود جراثيم في البول (تم أخذ العينة بواسطة وخز المثانة عن طريق الجلد SPA) لدى 2.5% من الذكور و1% من الإناث. وخلال متابعتهم على مدار السنة الأولى من حياتهم، لم تظهر أعراض التهاب المسالك البولية سوى لدى طفلين فقط، كما اختفت البيلة الجرثومية تدريجيًا دون أي علاج.

كذلك الحال بالنسبة للفتيات في سن المدرسة اللواتي خضعن لفحوصات عشوائية وأظهرت وجود البيلة الجرثومية عديمة الأعراض. لم تُظهر متابعتهم على مدى فترة زمنية أي فارق في معدل الإصابة بالتهاب الحويضة والكلية أو تطور الجراثيم بين المجموعة التي تلقت علاجًا وقائيًا بالمضادات الحيوية والمجموعة التي عولجت فقط عند ظهور أعراض تشير إلى التهاب المسالك البولية. وعلاوةً على ذلك، فإن علاج البيلة الجرثومية عديمة الأعراض بالمضادات الحيوية قد يؤدي إلى التهابات متكررة في المسالك البولية بجراثيم أكثر عنفًا وصمودًا (مقاومة للمضادات الحيوية).

أما النساء الحوامل المصابات بالبيلة الجرثومية عديمة الأعراض، فهناك خطر للإصابة بالتهاب المسالك البولية وحتى التهاب الحويضة والكلية، مما قد يهدد سلامة الحمل. لذلك، يُوصى بإجراء فحوصات البول المنتظمة للحوامل وعلاج أي حالة إيجابية للجراثيم في البول.

بشكل عام، لا فائدة من برامج فحوصات البول الروتينية للكشف عن البيلة الجرثومية عديمة الأعراض لدى الأطفال الأصحاء بهدف الوقاية من التهابات المسالك البولية. وإذا أظهر فحص عشوائي وجود جراثيم في البول، فيجب تكرار الفحص والتأكد من عدم وجود أعراض أو شكاوى. يُنصح أيضًا بإجراء فحص سريري، واستجواب حول عادات التبول والتغوط، وتصوير الكليتين بالموجات فوق الصوتية (ultrasound) لاستبعاد أي تشوهات كلوية، ثم متابعة الحالة فقط. أما السياسة العلاجية العامة فهي الامتناع عن استخدام المضادات الحيوية باستثناء النساء الحوامل.