سرطان القولون والمستقيم (Colorectal cancer) هو مصطلح مقبول ومتبع للأورام الخبيثة في الأمعاء الغليظة والمستقيم (Rectum)، حيث يتم التعامل مع هذه الاورام على أنها مرض واحد رغم انها تختلف عن بعضها البعض من الناحية البيولوجية ومن الناحية العلاجية.

مع ذلك، هناك من يصنف هذا السرطان إلى أنواع مختلفة بحسب الخلايا الخبيثة. في الغالبية العظمى من الحالات (أكثر من 95 %)، يكون هذا نوعا من السرطان يسمى "السرطان الغُدّي" (Adenocarcinoma). الأمراض النادرة هي: ورم لمفي / لمفومة (Lymphoma)، سرَطاويّ (Carcinoid)، ميلانوم/ ورم ميلانينيّ (Melanoma) وغَرَن (ساركومة – ورم خبيث في الأنسجة الضامة أو مشتقاتها - Sarcoma).

سرطان القولون والمستقيم يشكل مشكلة صحية مؤلمة. فهو شائع جدا وينطوي على معدلات اعتلال ووفيات مرتفعة تصل إلى 50 % من المرضى الذين يصابون به.

في عام واحد من المتوقع أن يموت من جراء هذا المرض أكثر من 1،000،000 شخص في أنحاء العالم المختلفة. خلال العقد الأول من القرن الـ 21 شكل سرطان القولون والمستقيم العامل رقم واحد للوفيات، وحتى أكثر من  نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب.

اليوم، نسبة انتشار هذا النوع هي الأعلى من بين أمراض السرطان المسببة للوفيات. في سنة واحدة تظهر أكثر من 3،000 حالة جديدة، وعدد الوفيات المتوقعة هو 1،200 – 1،500 شخص.

إذا تم تشخيص سرطان القولون والمستقيم في مرحلة متقدمة فان فرصة التعافي تكون قريبة من الصفر، بينما إذا تم التشخيص في مرحلة مبكرة فإن نسبة الشفاء تكون أكثر من 95%.

سرطان القولون والمستقيم يصيب الجنسين بنسبة متساوية تقريبا - 55% من الحالات بين الرجال و 45% بين النساء.

تطور سرطان القولون والمستقيم ينجم عن مزيج من العوامل البيئية، الغذائية ونمط الحياة بالإضافة إلى الميل الوراثي. التصحيح أو الوقاية من هذه العوامل يؤديان، حتما، إلى خفض كبير في معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ينبغي التأكيد على أنه من المهم الحفاظ على نمط حياة صحي من سن مبكرة، نسبيا، لأن تطور هذا المرض يبدأ في سن 20 – 30 عاما. عوامل خطر أخرى هي: أمراض التهاب الأمعاء المزمنة، مثل التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي (Ulcerative colitis)، الإشعاعات ومواد سامة أخرى. كما تبين، أيضا، أن الأورام في أعضاء أخرى، وخاصة سرطان الثدي والأمعاء الدقيقة، تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة.

 في عدد قليل من الحالات (حتى 15 %) يشكل العامل الوراثي العامل الأهم في تطور المرض.

أعراض سرطان القولون والمستقيم

اعراض سرطان القولون والمستقيم الأولية يمكن أن تتميز بواحد من الأعراض التالية أو بها جميعا:

  • الإسهال، الإمساك أو أي تغيير في عمل الأمعاء
  • نزف من المستقيم
  • فقر الدم (أنيميا) دون سبب
  • انسداد الأمعاء الغليظة
  • الآم البطن
  • انخفاض الوزن دون سبب واضح

أسباب وعوامل خطر سرطان القولون والمستقيم

سرطان القولون والمستقيم يظهر في سن الـ 50 عاما، ونسبة المرضى الذين يعانون منه ترتفع بصورة حادة بعد هذه السن. أي أن السن هو عامل الخطر الأكثر أهمية.

عوامل الخطر الأخرى هي:

  • إتباع نظام غذائي غني بالبروتينات والدهون من مصادر حيوانية
  • استهلاك زائد للسعرات الحرارية
  • التدخين
  • الاستهلاك الزائد للكحول

تشخيص سرطان القولون والمستقيم

يمكن تشخيص سرطان القولون والمستقيم بعدة طرق، لكن من المهم التأكيد على أن الطريقة الوحيدة للتشخيص الأكيد والقاطع هي باستخدام المنظار الداخلي - Endoscope (منظار القولون - Colonoscope) الذي يمكن أن يكشف عن السرطان، وفي نفس الوقت يمكن أخذ عينات (خزعة - Biopsy) لتأكيد التشخيص في المختبر.

تجدر الإشارة إلى أن حوالي 75 % من الحالات الجديدة من هذه الأورام تكون دون أعراض بالمرة (عديمة الأعراض - Asymptomatic). لذلك، وبما أن هنالك أهمية قصوى للكشف المبكر، فإنه يتوجب وضع خطة منظمة للكشف المبكر يمكن بواسطتها منع هذا المرض تماما، حتى إلى حدّ 90 % من الحالات.

تابع ما الذي يحدث أثناء فحص تنظير القولون
 

علاج سرطان القولون والمستقيم

علاج سرطان القولون والمستقيم، وكذلك توقعات سيره (Prognosis)، تعتمد بالدرجة الأولى على المرحلة التي وصل إليها المرض، وكذلك على موضعه / مكانه.

من المتبع معالجة سرطان المستقيم بالإشعاع (Radiotherapy)، سوية مع العلاج الكيميائي (Chemotherapy)، قبل الاستئصال الجراحي للجزء المصاب.

كما يتم الاستمرار في العلاج الكيميائي بعد الجراحة، أيضا، ويتم في بعض الأحيان دمجه مع العلاج الإشعاعي.

في معالجة سرطان القولون، من المتبع إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم. بعد العملية، في الحالات المرضية المتقدمة حيث يكون الورم قد وصل إلى العقد الليمفاوية، أو انتشر إلى أماكن بعيدة، تتم إضافة العلاج الكيميائي.

الوقاية من سرطان القولون والمستقيم

من الواضح أن الوقاية من سرطان القولون والمستقيم هي أسهل من معالجته. هنالك العديد من الطرق المتبعة للكشف المبكر والوقاية من هذا السرطان.

اختبار الدم الخفي في البراز (Occult blood test) هو الطريقة ذات الأقدمية. الكشف المبكر (تنظير القولون - Colonoscopy)، تغيير في نمط الحياة وإجراء الفحوصات المخبرية الدورية - يمكنها أن تمنع معظم الحالات وأن تنقذ الحياة. كما وان تناول الفواكه والخضروات الغنية بالألياف الغذائية والسليولوز (مركب كربوهيدراتي نباتي - Cellulose)، بالإضافة إلى ممارسة  النشاط الرياضي - تؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بشكل ملحوظ. أي أنه من خلال تغيير أسلوب الحياة يمكن منع ما لا يقل عن 50 % من الحالات.

Clean Description

سرطان القولون والمستقيم (Colorectal cancer) هو مصطلح يشير إلى الأورام الخبيثة التي تنشأ في الأمعاء الغليظة والمستقيم. على الرغم من أن هذه الأورام تختلف من الناحية البيولوجية والعلاجية، إلا أنها غالباً ما تُصنف وتُعالج كمرض واحد.

تصنف الغالبية العظمى من هذه السرطانات (أكثر من 95%) على أنها سرطان غدي (Adenocarcinoma). أما الأنواع النادرة فتشمل الورم اللمفي (Lymphoma)، السرطاويّ (Carcinoid)، الميلانوم (Melanoma)، والساركوما (Sarcoma).

يمثل سرطان القولون والمستقيم مشكلة صحية خطيرة، فهو شائع جداً وينطوي على معدلات اعتلال ووفيات مرتفعة تصل إلى 50% من المصابين. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون شخص يموتون سنوياً بسبب هذا المرض في جميع أنحاء العالم. وقد احتل خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين المرتبة الأولى كسبب للوفيات، متجاوزاً حتى نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب.

اليوم، لا يزال سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات المسببة للوفيات شيوعاً. ففي كل عام، تظهر أكثر من 3,000 حالة جديدة، ويتراوح عدد الوفيات المتوقعة بين 1,200 و 1,500 شخص. فإذا تم تشخيص المرض في مرحلة متقدمة، تقترب فرصة التعافي من الصفر، بينما تصل نسبة الشفاء إلى أكثر من 95% عند اكتشافه في مرحلة مبكرة.

يصيب هذا السرطان الجنسين بشكل شبه متساوٍ، حيث تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 55% من الحالات تصيب الرجال و45% تصيب النساء.

ينجم تطور سرطان القولون والمستقيم عن مزيج من العوامل البيئية والغذائية ونمط الحياة، بالإضافة إلى الاستعداد الوراثي. يمكن أن يؤدي تعديل هذه العوامل إلى تقليل خطر الإصابة بشكل كبير. يجب البدء بالحفاظ على نمط حياة صحي من سن مبكرة نسبياً، حيث يمكن أن يبدأ تطور المرض في عمر 20-30 عاماً. تشمل عوامل الخطر الأخرى أمراض التهاب الأمعاء المزمنة مثل التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي (Ulcerative colitis)، التعرض للإشعاع والمواد السامة، بالإضافة إلى وجود أورام في أعضاء أخرى مثل سرطان الثدي والأمعاء الدقيقة. في عدد قليل من الحالات (تصل إلى 15%)، يلعب العامل الوراثي الدور الأهم في تطور المرض.

أعراض سرطان القولون والمستقيم

قد تشمل الأعراض الأولية لسرطان القولون والمستقيم واحداً أو أكثر مما يلي:

  • الإسهال، الإمساك، أو أي تغيير ملحوظ في عادات الأمعاء
  • نزيف من المستقيم
  • فقر الدم (الأنيميا) دون سبب واضح
  • انسداد الأمعاء الغليظة
  • آلام في البطن
  • فقدان الوزن غير المبرر

أسباب وعوامل خطر سرطان القولون والمستقيم

يعتبر التقدم في العمر، خاصة بعد سن الخمسين، أهم عامل خطر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، حيث ترتفع نسبة الإصابة بشكل حاد بعد هذا العمر.

عوامل الخطر الأخرى:

  • اتباع نظام غذائي غني بالبروتينات والدهون الحيوانية
  • الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية
  • التدخين
  • الإفراط في استهلاك الكحول

تشخيص سرطان القولون والمستقيم

يمكن تشخيص سرطان القولون والمستقيم بعدة طرق، لكن الطريقة الوحيدة للتشخيص الأكيد والقاطع هي تنظير القولون (Colonoscopy). يسمح هذا الفحص برؤية القولون بالكامل، وفي نفس الوقت يمكن أخذ عينات (خزعة / Biopsy) لتحليلها في المختبر لتأكيد التشخيص.

تجدر الإشارة إلى أن حوالي 75% من حالات سرطان القولون والمستقيم الجديدة تكون دون أي أعراض (عديمة الأعراض / Asymptomatic). نظراً للأهمية القصوى للكشف المبكر، فإن وضع خطة منظمة للفحص الدوري يمكن أن يمنع تطور المرض تماماً في حوالي 90% من الحالات.

علاج سرطان القولون والمستقيم

يعتمد علاج سرطان القولون والمستقيم، وكذلك توقعات سير المرض (البروجنوسيا)، بشكل رئيسي على مرحلة المرض وموقعه.

من المتبع معالجة سرطان المستقيم بالعلاج الإشعاعي (Radiotherapy) والعلاج الكيميائي (Chemotherapy) قبل الاستئصال الجراحي للجزء المصاب. غالباً ما يستمر العلاج الكيميائي بعد الجراحة، وقد يتم دمجه مع العلاج الإشعاعي.

أما في سرطان القولون، فعادة ما يتم استئصال الورم جراحياً أولاً. بعد العملية، وفي الحالات المتقدمة التي يكون فيها الورم قد انتشر إلى العقد الليمفاوية أو أماكن بعيدة، يتم إضافة العلاج الكيميائي.

الوقاية من سرطان القولون والمستقيم

لا شك أن الوقاية من سرطان القولون والمستقيم أسهل من علاجه، وتتوفر عدة طرق فعالة للكشف المبكر والوقاية. يعد اختبار الدم الخفي في البراز (FOBT) من أقدم الطرق المستخدمة.

يمكن للكشف المبكر عبر تنظير القولون، إلى جانب تغيير نمط الحياة والفحوصات المخبرية الدورية، أن يمنع معظم الحالات وينقذ الأرواح. كما أن تناول الفواكه والخضروات الغنية بالألياف الغذائية والسليولوز، بالإضافة إلى ممارسة النشاط الرياضي بانتظام، يقلل من خطر الإصابة بشكل ملحوظ. يمكن لتعديل أسلوب الحياة أن يمنع ما لا يقل عن 50% من حالات سرطان القولون والمستقيم.