مرض اليد والقدم والفم، لهذا المرض اسم مخيف، لكنه مرض أطفال شائع وغالبا ما يكون بسيطا وسهلا. ينجم مرض اليد والقدم والفم بسبب فيروس يدعى الفيروسة الكوكساكية (coxsackievirus) ويتميز بجروح في الفم وطفح جلدي يظهر على كفوف اليدين والرجلين. يظهر داء اليد والقدم والفم بشكل عام في فترتي الصيف والخريف.
مرض اليد والقدم والفم ليس مماثلا لداء القدم والفم (hoof and mouth disease) الناجم عن لمس البقر.
أعراض مرض اليد والقدم والفم
بعد الإصابة بالفيروس، تمر فترة ما بين ثلاثة أيام حتى أسبوع (فترة الحضانة) قبل ظهور أعراض مرض اليد والقدم والفم.
يكون العَرَض الأول، بشكل عام، ارتفاع الحرارة وبعد ذلك تظهر الأعراض التالية:
- ألم الحنجرة.
- إحساس عام سيء (وعكة).
- نفطات (Blister) حمراء ومؤلمة على اللسان, اللثة والجزء الداخلي من الخدين.
- طفح جلدي أحمر على سطح كفوف اليدين والقدمين، وأحيانا على المؤخرة أيضا. هذا الطفح لا يسبب الحكة ومن الممكن أن يكون مصحوبا بنفطات صغيرة.
- تململ (Restlessness) يظهر بشكل عام لدى الرضع والأطفال الصغار.
- فقدان الشهية.
أسباب وعوامل خطر مرض اليد والقدم والفم
المسبب الأكثر شيوعا لداء اليد والقدم والفم هو فيروس من نوع كوكساكيّ (coxsackievirus).
يدخل الفيروس إلى الفم عند تعرض المصاب إلى شخص مصاب بمرض اليد والقدم والفم، وخصوصا لـ: لعاب, إفرازات من الأنف, إفرازات من الحنجرة, نفطات وغائط من الشخص المريض. من الممكن أن يحدث الإنتقال عند عطس المريض أو سعاله.
لذلك, فإن مرض اليد والقدم والفم شائع بشكل خاص بين الأطفال الموجودين في رياض الأطفال أو حضانات الأطفال النهارية حيث التعرض لإفرازات أطفال آخرين. لدى الأطفال في سن ما فوق الـ 10 أعوام، بشكل عام, تكون هنالك أضداد (أجسام مضادة - Antibodies) تم إنتاجها في أعقاب التعرض لهذا الفيروس، لكن داء اليد والقدم والفم قد يظهر، أيضا، لدى المراهقين والبالغين.
بالرغم من أن الطفل يكون في الأسبوع الأول من المرض في المرحلة الأكثر نقلا للعدوى, إلا أن الفيروس يبقى متواجدا في الجهاز الهضمي لدى الطفل حتى بعد عدة أسابيع من الشفاء, وبهذا فهو يبقى قادرا على نقل العدوى لأطفال آخرين.
من الممكن ألا تؤدي العدوى لدى البالغين إلى الإصابة بالمرض، غير أنهم يكونون قادرين على نقل الفيروس إلى الأطفال الذين سيصابون، عندئذ، بالمرض.
مضاعفات مرض اليد والقدم والفم
مرض اليد والقدم والفم يكون، بشكل عام، مرض حرارة بسيطا يختفي تلقائيا خلال أيام معدودة.
المضاعفة الأكثر إنتشارا هي الجفاف. نظرا لكون الجروح تسبب الأوجاع، يمتنع الطفل عن الأكل والشرب الأمر الذي قد يؤدي إلى إصابته بحالة من الجفاف. لذلك, من المهم الانتباه والحرص على شرب كمية كافية من السوائل، خصوصا أن الجفاف يكون أسرع في حالة ارتفاع درجة الحرارة. إذا كان الجفاف حادا والطفل يرفض الشرب، فربما تنشأ حاجة إلى إعطاء السوائل بواسطة التسريب في الوريد (Intravenous Infusion).
هنالك مضاعفات نادرة للفيروسة الكوكساكية (coxsackievirus) قد تكون خطيرة، إذ تصيب الدماغ وأجهزة أخرى.
- التهاب السحايا الفيروسي (viral meningitis): تلوث يحدث بسببه التهاب في سحايا الدماغ (Meninges) والسائل الدماغي النخاعي (Cerebrospinal fluid) المحيط بالدماغ وبالنخاع الشوكي. هذه المضاعفة تكون، بشكل عام، بسيطة وتزول تلقائيا.
- التهاب الدماغ (Encephalitis) – عملية تلوثية تصيب الدماغ نفسه. هذه الحالة تعرض المريض لخطر الموت.
تشخيص مرض اليد والقدم والفم
يتم تشخيص مرض اليد والقدم والفم، بشكل عام، وفقا لعمر المريض, الأعراض التي يصفها المريض وطبيعة الطفح الجلدي والجروح في الفم. من الممكن الاستعانة بفحص مسحة من الحلق وبعينة من الغائط، رغم أنه لا تكون هناك حاجة لفحوصات مخبريّة في الغالب.
علاج مرض اليد والقدم والفم
لا يوجد علاج محدد لمرض اليد والقدم والفم وهو يزول، تلقائيا، في الغالب، خلال أسبوع حتى عشرة أيام.
لمعلاجة الجروح في الفم، تتوفر بخاخات وغسول فم تؤدي لتخدير الألم الناجم عن الجروح.
لمعالجة أعراض المرض العامة من المحبذ استعمال مسكنات آلام وخافضات الحرارة مثل الأسيتامينوفين (Acetaminophen) أو الإيبوبروفين (Ibuprofen). بشكل عام، من المهم أن نتذكر أنه من غير المحبذ استعمال الأسبرين في معالجة الأطفال.
بسبب كون الجروح في الفم مؤلمة جدا، يوصى بتناول مأكولات ومشروبات باردة، مثل البوظة، المثلجات, المياه الباردة كالثلج والحليب البارد. المشروبات الباردة مهمة ليس فقط لتخفيف الآلام ولكن أيضا لمنع الجفاف.
من المفضل الامتناع عن تناول أطعمة ومشروبات حامضة، مثل الفواكه أو المشروبات المحلاة، وكذلك الامتناع عن تناول الأطعمة المالحة أو الحارة التي قد تزيد من الآلام في الفم.
بالنسبة للأطفال الذين يستطيعون غسل الفم دون بلع السائل، يفضل غسل الفم بماء الملح (نصف ملعقة صغيرة من الملح في كأس ماء) الدافئ. غسول الفم بعد الوجبة، أو حسب الحاجة، يخفف من الآلام الموجودة في الفم والحنجرة ويخفف من العملية الالتهابية الناجمة عن داء اليد والقدم والفم.
تلخيص
داء اليد والقدم والفم هو مرض أطفال شائع وبسيط. هنالك عدد من الخطوات التي يمكن اتخاذها لمنع العدوى ونشاطات بيتية لتخفيف أعراض المرض. لا توجد، في الغالب، حاجة إلى التوجه إلى الطبيب، وذلك لعدم توفر علاج دوائي خاص لهذا المرض. هنالك حاجة إلى التوجه إلى الطبيب عند: امتناع الطفل عن الشرب لعدة أيام, عدم زوال المرض أو عند ظهور أعراض جديدة للمرض.
الوقاية من مرض اليد والقدم والفم
هناك عدة وسائل يمكن اتخاذها لمنع الانعداء.
- غسل اليدين: يوصى بغسل اليدين بالماء والصابون بصورة أساسية ودائمة، وخصوصا بعد استعمال الحمام, تبديل حفاضات, تحضير الطعام أو تناول الأكل. في حالة عدم توفر إمكانية غسل اليدين، يمكن استعمال هلام مضاد للفيروسات (Antibacterial gel).
- التعقيم: في مراكز الرعاية اليومية ورياض الأطفال، ينبغي الحرص على تطهير وتعقيم مناطق التحفيض والأكل، وذلك لأن الفيروس يستطيع البقاء على الأسطح لعدة أيام. بالإضافة إلى ذلك، يجب الحرص على نظافة المصاصات. يجب غسلها بالماء والصابون ثم تطهيرها بواسطة قليل من المبيّض.
- التربية على النظافة: هنالك أهمية كبيرة لتربية الأطفال على الامتناع عن إدخال أغراض إلى الفم، وكذلك على غسل اليدين عند الخروج من الحمام وقبل تناول وجبات الطعام.
- العزل (الحجر الصحي) – إذا كان هنالك طفل مريض، فيوصى بعزله بهدف منع انتقال العدوى إلى الأطفال الآخرين. بالرغم من أن العدوى قد تحدث بعد المرض النشط، إلا أنه لا حاجة إلى العزل المتواصل لمدة تزيد عن هذه الفترة.
ملخص: مرض اليد والقدم والفم هو عدوى فيروسية شائعة بين الأطفال، تتميز بطفح جلدي على اليدين والقدمين وتقرحات مؤلمة في الفم، وعادةً ما تكون خفيفة وتزول تلقائيًا خلال أيام.
مرض اليد والقدم والفم، على الرغم من اسمه المخيف، إلا أنه مرض أطفال شائع وغالبًا ما يكون بسيطًا. ينجم مرض اليد والقدم والفم عن فيروس يُدعى الفيروسة الكوكساكية (coxsackievirus)، ويتميز بتقرحات في الفم وطفح جلدي يظهر على راحتي اليدين وباطن القدمين. يظهر داء اليد والقدم والفم عادةً في فصلي الصيف والخريف.
مرض اليد والقدم والفم ليس مماثلًا لمرض القدم والفم (hoof and mouth disease) الذي يحدث نتيجة لمس الماشية.
أعراض مرض اليد والقدم والفم
بعد الإصابة بالفيروس، تمر فترة حضانة تتراوح بين ثلاثة أيام وأسبوع قبل ظهور أعراض مرض اليد والقدم والفم.
يكون العَرَض الأول عادةً ارتفاع الحرارة، يليه ظهور الأعراض التالية:
- ألم في الحنجرة.
- إحساس عام بالتوعك (الوعكة).
- بثور حمراء ومؤلمة (نفطات) على اللسان واللثة والجزء الداخلي من الخدين.
- طفح جلدي أحمر على راحتي اليدين وباطن القدمين، وأحيانًا على المؤخرة أيضًا. هذا الطفح لا يسبب حكة وغالبًا ما يكون مصحوبًا ببثور صغيرة.
- تململ (Restlessness) يظهر عادةً لدى الرضع والأطفال الصغار.
- فقدان الشهية.
أسباب وعوامل خطر مرض اليد والقدم والفم
المسبب الأكثر شيوعًا لمرض اليد والقدم والفم هو فيروس من نوع كوكساكي (coxsackievirus).
ينتقل الفيروس عن طريق التعرض لإفرازات شخص مصاب، مثل اللعاب، وإفرازات الأنف والحنجرة، وسوائل البثور، والبراز. يمكن أن يحدث الانتقال أيضًا عند العطس أو السعال.
لذلك، فإن مرض اليد والقدم والفم شائع بشكل خاص بين الأطفال في دور الحضانة ورياض الأطفال، حيث يكثر التعرض لإفرازات الآخرين. عادةً ما يكون لدى الأطفال فوق سن العاشرة أجسام مضادة (أضداد) تكونت نتيجة التعرض السابق للفيروس، لكن المرض قد يظهر أيضًا لدى المراهقين والبالغين.
بالرغم من أن الطفل يكون في الأسبوع الأول من المرض في مرحلة أكثر قدرة على نقل العدوى، إلا أن الفيروس يبقى في الجهاز الهضمي لعدة أسابيع بعد الشفاء، مما يجعله قادرًا على نقل العدوى لأطفال آخرين.
من الممكن ألا تظهر أعراض المرض على البالغين المصابين، لكنهم قد ينقلون الفيروس إلى الأطفال الذين سيصابون بالمرض.
مضاعفات مرض اليد والقدم والفم
مرض اليد والقدم والفم هو مرض بسيط يسبب الحمى، وعادةً ما يختفي تلقائيًا خلال أيام قليلة.
المضاعفة الأكثر شيوعًا هي الجفاف. نظرًا لأن التقرحات تسبب الألم، قد يمتنع الطفل عن الأكل والشرب، مما يؤدي إلى الجفاف. لذلك، من المهم الحرص على تناول كمية كافية من السوائل، خاصة أن الجفاف يحدث بسرعة مع ارتفاع الحرارة. في حالات الجفاف الشديد ورفض الطفل للشرب، قد يكون من الضروري إعطاء السوائل عن طريق الوريد (Intravenous Infusion).
هناك مضاعفات نادرة للفيروسة الكوكساكية قد تكون خطيرة، وتؤثر على الدماغ وأعضاء أخرى.
- التهاب السحايا الفيروسي (viral meningitis): التهاب يصيب السحايا (الأغشية المحيطة بالدماغ) والسائل الدماغي النخاعي المحيط بالدماغ والنخاع الشوكي. هذه المضاعفة عادةً ما تكون بسيطة وتزول تلقائيًا.
- التهاب الدماغ (Encephalitis) – عملية التهابية تصيب الدماغ نفسه. هذه الحالة قد تهدد حياة المريض.
تشخيص مرض اليد والقدم والفم
يتم تشخيص مرض اليد والقدم والفم عادةً بناءً على عمر المريض، والأعراض التي يصفها، وطبيعة الطفح الجلدي والتقرحات في الفم. قد يُستعان بفحص مسحة من الحلق أو عينة من البراز، ولكن غالبًا لا تكون هناك حاجة لفحوصات مخبرية.
علاج مرض اليد والقدم والفم
لا يوجد علاج محدد لمرض اليد والقدم والفم، وغالبًا ما يزول تلقائيًا خلال أسبوع إلى عشرة أيام.
لمعالجة التقرحات في الفم، تتوفر بخاخات وغسولات فم مخدرة للألم.
لمعالجة الأعراض العامة، يُنصح باستخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة مثل الأسيتامينوفين (Acetaminophen) أو الإيبوبروفين (Ibuprofen). يُذكر أنه لا يُنصح باستخدام الأسبرين لعلاج الأطفال.
نظرًا لأن التقرحات الفموية مؤلمة جدًا، يُوصى بتناول الأطعمة والمشروبات الباردة، مثل البوظة والمثلجات والماء البارد والحليب البارد. المشروبات الباردة مهمة ليس فقط لتخفيف الألم، ولكن أيضًا لمنع الجفاف.
يُفضل تجنب الأطعمة والمشروبات الحامضة (مثل الفواكه والمشروبات المحلاة)، وكذلك الأطعمة المالحة أو الحارة التي قد تزيد الألم في الفم.
بالنسبة للأطفال القادرين على المضمضة دون بلع السائل، يُفضل غسل الفم بماء دافئ مملح (نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء). المضمضة بعد الوجبات أو عند الحاجة تخفف الألم في الفم والحنجرة وتقلل الالتهاب الناتج عن المرض.
خلاصة:
مرض اليد والقدم والفم هو مرض أطفال شائع وبسيط. هناك خطوات يمكن اتخاذها للوقاية من العدوى وإجراءات منزلية لتخفيف الأعراض. في الغالب لا داعي لمراجعة الطبيب لعدم وجود علاج دوائي خاص. يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية: امتناع الطفل عن الشرب لأيام، عدم زوال المرض، أو ظهور أعراض جديدة.
الوقاية من مرض اليد والقدم والفم
هناك عدة وسائل يمكن اتخاذها للوقاية من العدوى:
- غسل اليدين يُوصى بغسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، خاصة بعد استخدام الحمام، وتغيير الحفاضات، وتحضير الطعام، وقبل تناوله. إذا لم يتوفر الماء والصابون، يمكن استخدام معقم يدين مضاد للفيروسات (Antibacterial gel).
- التعقيم في مراكز الرعاية النهارية ورياض الأطفال، يجب تنظيف وتعقيم أسطح تغيير الحفاضات وطاولات الطعام، حيث يمكن للفيروس البقاء على الأسطح لعدة أيام. كما يجب تنظيف اللهايات (المصاصات) وغسلها بالماء والصابون ثم تطهيرها بمحلول مبيض مخفف.
- التربية على النظافة من المهم تعليم الأطفال عدم وضع الأشياء في الفم، وغسل اليدين بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام.
- العزل (الحجر الصحي) إذا كان هناك طفل مريض، يُوصى بعزله لمنع انتقال العدوى إلى الأطفال الآخرين. على الرغم من أن العدوى قد تحدث بعد المرض النشط، إلا أنه لا داعي للعزل المستمر بعد انتهاء الفترة النشطة.