الورم الإنسوليني (Insulinoma) هو ورم مصدره الخلايا في البنكرياس التي تفرز الأنسولين، وهي خلايا بيتا.
الأنسولين هو المنظم الرئيسي لمستوى الغلوكوز، وهو السكر الرئيسي في الدم.
مرض السكري (Diabetes)، الذي يرتفع فيه مستوى الغلوكوز في الدم، يحدث نتيجة لنقص، جزئي أو كامل، في الأنسولين. ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم لدى الأشخاص الأصحاء يؤدي إلى إفراز الأنسولين من البنكرياس إلى الدم، وبدوره يؤدي ارتفاع مستوى الأنسولين في الدم، بطرق عديدة مختلفة، إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.
كما أية خلية في الجسم، كذلك خلايا بيتا في البنكرياس، أيضا، يمكن أن تكون مصدرا للورم. وتبلغ وتيرة نشوئه نحو 1 - 4 ملايين شخص في السنة. في (90%) من الحالات، تقريبا، يكون ثمة ورم وحيد يقل قطره عن 2 سنتيمتر، وعادة ما يكون حميدا، بينما 5 - 15% فقط من الأورام الإنسولينية هي أورام خبيثة (نقيلية - Metastatic، مع نقائل - Metastases في العقد الليمفاوية أو في الكبد).
تظهر الاورام الإنسولينية، بشكل أساسي، في سنوات منتصف العمر (متوسط العمر : 50 عاما). وقلّما يكون الورم الإنسوليني جزء من متلازمة تشمل أوراما في عدد من غدد الجهاز الصمّاوي (Endocrine system): الغدة النخامية (Hypophysis)، البنكرياس والغدة الدريقية (Parathyroid gland).
هذه المتلازمة تسمى "الورم الغدي الصمّاوي المتعدد" (1 Multiple Endocrine Adenopathy - 1 - MEN). وهي متلازمة عائلية, ولذلك يمكن أن يكون للمريض المصاب بالورم الانسوليني أقارب مصابون بورم انسوليني أو بأورام في الغدة النخامية أو في الغدة الدريقية. في هذه الحالات يظهر الورم الانسوليني في سن مبكرة جدا، نسبيا - في العقد الثالث من الحياة.
أعراض ورم إنسوليني
التأثيرات الناجمة مباشرة عن نقص سكر الدم (انخفاض مستوى الجلوكوز في الدم - Hypoglycemia) هي: التشوش, الصداع, التوهان الحيّزي (عدم القدرة على التوجه المكاني - Spatial disorientation), اضطرابات بصرية, تصرفات غير طبيعية, بل وحتى فقدان الوعي.
المستوى المنخفض للغلوكوز في الدم يمكن أن يعرض الحياة للخطر, ويمكن أن يسبب الضرر للدماغ، بشكل أساسي، نظرا لأن الغلوكوز هو المزوّد الرئيسي للطاقة. وتبعا لذلك, فثمة أهمية كبرى للآليات (الحساسة جدا) التي تنشط عند انخفاض نسبة الغلوكوز في الدم لتقوم برفعها وإعادتها إلى المستوى الطبيعي، من جديد. والأكثر أهمية من بين هذه الآليات هي تلك التي تتعلق بإثارة / استيقاظ الجهاز العصبي الودي (Sympathetic nervous system), الذي يساعد على رفع مستوى السكر، بواسطة إفراز الكاتيكولامينات (Catecholamines) (مثل، الأدرينالين - Adrenaline والنورأدرينالين - Noradrenaline). ومع ذلك, فإن بعضا من تأثيرات نقص سكر الدم ينشأ، تحديدا، بواسطة الآليات الدفاعية (إفرزا الكاتيكولامينات)، بما في ذلك التعرق, الارتعاد وتسارع نبضات القلب.
وخلافاً للعوامل الأخرى التي من الممكن أن تسبب نقص سكر الدم بعد تناول الوجبات, فإن نقص سكر الدم يظهر لدى مرضى الورم الإنسوليني في وقت الصوم، تحديدا.
تشخيص ورم إنسوليني
يتم تحديد التشخيص لدى ظهور مستوى مرتفع من الأنسولين في الدم، سوية مع مستوى منخفض من السكر.
إذا لم يصب المريض بحالات من نقص سكر الدم الحادة والتلقائية، فبالإمكان إجراء فحص صوم, أي, إبقاء المريض صائما لمدة 72 ساعة, وفحص مستويات الغلوكوز, الأنسولين وببتيد peptide C) C) (مركب وسطيّ لإنتاج جزيئات الأنسولين) كل 4 - 8 ساعات.
إذا ظهرت على المريض علامات نقص سكر الدم أو إذا كان مستوى الغلوكوز في الدم 40 ملغ/ ديسليتر أو أقل, فينبغي وقف الفحص قبل انتهاء الساعات الـ 72.
يتم تحديد تشخيص الورم الإنسوليني على أساس القيم المطلقة, وبشكل خاص على أساس النسبة بين مستوى الأنسولين وبين مستوى الجلوكوز في الدم. إذا كانت النسبة أقل من 0.3 فهذا يعزز التشخيص بوجود ورم إنسوليني.
قد تظهر مستويات مرتفعة من الأنسولين إلى جانب مستويات منخفضة من السكر، أيضا، لدى أشخاص تم حقنهم بكميات زائدة من الأنسولين (بطريق الخطأ أو عمداً), كما تظهر أيضا لدى المرضى الذين يتناولون الكثير من الأدوية من مجموعة سولفونيل – يوريا (هذه الأدوية تستخدم لخفض مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري، مثل: داونيل, غليبتك وما شابه ذلك - Sulfonylurea). هذه الأدوية تؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين من البنكرياس, حيث أن كمية كبيرة منها يمكن أن تسبب ظهور علامات مرضية مشابهة لأعراض الورم الإنسوليني. ولذلك, بالإضافة إلى قياس مستويات الغلوكوز والأنسولين، من المتبع، أيضا، فحص الناتج الوسطي (المرحلي) من إنتاج الأنسولين مثل ببتيد peptide C) C) وطليعة الأنسولين (Proinsulin)، وكذلك مستويات السلفونيل يوريا في الدم وفي البول. ووفقاً لجميع المعطيات، يمكن استبعاد أسباب نقص سكر الدم التي هي ليست ورما إنسوليا.
من أجل تأكيد التشخيص، يجب محاولة تبيان الورم بوسائل التصوير المختلفة، مثل: التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT)، التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging - MRI)، فحص التفريسة بالنظائر المشعة (Radioactivescan) مع مادة تسمى أوكتريوتيد (Octreotide) والتصوير فائق الصوت بالتنظير الداخلي (Endoscopic ultrasound - EUS) (قبل أو خلال العملية).
علاج ورم إنسوليني
إذا كان قد تم اكتشاف ورم في البنكرياس لدى المريض, فينبغي معالجته بواسطة الاستئصال الجراحي. وهذا ما يتم تنفيذه لدى غالبية المرضى. أما إذا تم اكتشاف نقائل, فلا جدوى من الاستئصال الجراحي, ويتوجب المعالجة بواسطة الأدوية التي تكبت إفراز الأنسولين من البنكرياس, مثل: ديازوكسيد (Diazoxide) وأوكتريوتيد (Octreotide).
الورم الإنسوليني هو ورم نادر في البنكرياس ينشأ من خلايا بيتا المفرزة للأنسولين، ويؤدي إلى نوبات متكررة من انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم). غالبًا ما يكون الورم حميدًا ويمكن علاجه بالاستئصال الجراحي.
الورم الإنسوليني (Insulinoma) هو ورم ينشأ من خلايا بيتا في البنكرياس، وهي الخلايا المسؤولة عن إفراز الأنسولين.
الأنسولين هو المنظم الرئيسي لمستوى الغلوكوز (سكر الدم).
مرض السكري (Diabetes) يحدث نتيجة نقص جزئي أو كامل في الأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم. أما في الأشخاص الأصحاء، فإن ارتفاع مستوى الغلوكوز يحفز البنكرياس على إفراز الأنسولين، الذي يعمل على خفض مستوى السكر في الدم بعدة طرق.
يمكن أن تنشأ الأورام من خلايا بيتا في البنكرياس كما هو الحال مع أي خلية في الجسم. تبلغ نسبة حدوث الورم الإنسوليني نحو 1 إلى 4 حالات لكل مليون شخص سنويًا. في حوالي 90% من الحالات، يكون الورم مفردًا وأقل من 2 سم في القطر، وعادة ما يكون حميدًا. بينما 5-15% فقط من الأورام الإنسولينية تكون خبيثة (نقيلية) مع وجود نقائل في العقد الليمفاوية أو الكبد.
تظهر الأورام الإنسولينية بشكل رئيسي في منتصف العمر (متوسط العمر 50 عامًا). ونادرًا ما يكون الورم الإنسوليني جزءًا من متلازمة أورام الغدد الصماء المتعددة التي تشمل الغدة النخامية (Hypophysis) والبنكرياس والغدة الدريقية (Parathyroid gland).
تُسمى هذه المتلازمة "الورم الغدي الصمّاوي المتعدد" (Multiple Endocrine Adenopathy type 1, MEN1). وهي متلازمة عائلية، لذلك قد يكون للمريض المصاب بالورم الإنسوليني أقارب مصابون بالورم الإنسوليني أو بأورام في الغدة النخامية أو الدريقية. في هذه الحالات، يظهر الورم الإنسوليني في سن مبكرة نسبيًا، عادةً في العقد الثالث من العمر.
أعراض ورم إنسوليني
تنجم الأعراض مباشرة عن نقص سكر الدم (انخفاض مستوى الجلوكوز في الدم - Hypoglycemia)، وتشمل: التشوش الذهني، الصداع، التوهان المكاني (عدم القدرة على تحديد الاتجاهات)، الاضطرابات البصرية، التصرفات غير الطبيعية، وحتى فقدان الوعي.
يُشكل انخفاض مستوى الغلوكوز في الدم خطرًا على الحياة، ويمكن أن يتسبب في تلف الدماغ خاصةً لأن الغلوكوز هو المصدر الرئيسي للطاقة. لذلك، هناك آليات حساسة جدًا تنشط عند انخفاض الغلوكوز لتعيده إلى مستواه الطبيعي. وأهم هذه الآليات هي تنشيط الجهاز العصبي الودي (Sympathetic nervous system)، الذي يساعد على رفع مستوى السكر عن طريق إفراز الكاتيكولامينات (Catecholamines) (مثل الأدرينالين - Adrenaline والنورأدرينالين - Noradrenaline). ومع ذلك، فإن بعض تأثيرات نقص سكر الدم تنشأ بالفعل من هذه الآليات الدفاعية (إفراز الكاتيكولامينات)، بما في ذلك التعرق والارتعاش وتسارع ضربات القلب.
وعلى عكس الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى نقص سكر الدم بعد تناول الوجبات، فإن نقص سكر الدم لدى مرضى الورم الإنسوليني يحدث أثناء الصيام تحديدًا.
تشخيص ورم إنسوليني
يُشخص الورم الإنسوليني عند وجود مستوى مرتفع من الأنسولين في الدم مع انخفاض مستوى السكر.
إذا لم يعانِ المريض من نوبات حادة وتلقائية من نقص سكر الدم، يمكن إجراء اختبار الصيام لمدة 72 ساعة، مع قياس مستويات الغلوكوز والأنسولين والببتيد C (C-peptide، وهو مركب وسطي في إنتاج الأنسولين) كل 4-8 ساعات.
إذا ظهرت علامات نقص سكر الدم على المريض أو انخفض مستوى الغلوكوز في الدم إلى 40 ملغ/ديسيلتر أو أقل، يجب إيقاف الاختبار قبل انتهاء الـ 72 ساعة.
يعتمد تشخيص الورم الإنسوليني على القيم المطلقة، خاصة النسبة بين مستوى الأنسولين ومستوى الجلوكوز في الدم. فإذا كانت النسبة أقل من 0.3، فإن ذلك يدعم تشخيص الورم الإنسوليني.
قد تظهر مستويات مرتفعة من الأنسولين مع انخفاض السكر أيضًا لدى الأشخاص الذين حقنوا أنسولين بجرعات زائدة (خطأً أو عمدًا)، أو لدى المرضى الذين يتناولون جرعات كبيرة من أدوية السلفونيل يوريا (مثل داونيل وغليبتيك)، والتي تستخدم لخفض سكر الدم لدى مرضى السكري. تحفز هذه الأدوية إفراز الأنسولين من البنكرياس، ويمكن أن تسبب أعراضًا مشابهة للورم الإنسوليني. لذلك، بالإضافة إلى قياس الغلوكوز والأنسولين، يُجرى فحص الببتيد C (C-peptide) وطليعة الأنسولين (Proinsulin)، وكذلك مستويات السلفونيل يوريا في الدم والبول. بناءً على هذه المعطيات، يمكن استبعاد الأسباب الأخرى لنقص سكر الدم غير الورم الإنسوليني.
لتأكيد التشخيص، يجب محاولة تصوير الورم باستخدام وسائل مختلفة، مثل: التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT)، التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging - MRI)، المسح بالنظائر المشعة مع مادة الأوكتريوتيد (Octreotide scan)، والتصوير بالموجات فوق الصوتية بالمنظار (Endoscopic ultrasound - EUS) قبل العملية أو أثناءها.
علاج ورم إنسوليني
إذا تم اكتشاف ورم في البنكرياس، فإن العلاج يكون بالاستئصال الجراحي، وهو ما يتم في معظم الحالات. أما في حالة وجود نقائل، فلا يكون الاستئصال الجراحي مفيدًا، ويتم العلاج باستخدام أدوية تثبط إفراز الأنسولين، مثل ديازوكسيد (Diazoxide) وأوكتريوتيد (Octreotide).