ساركوما كابوزي (Kaposis Sarcoma) عبارة عن عملية تكاثر متعددة البؤر مصدرها من البطائن (بطانة - Endothelium) وقد وصفها موريس كابوزي (كوهن) في العام 1872. تظهر آفة ساركومة كابوزي كوصمة, طبقة, عقدة وورم, بلون وردي حتى بنفسجي وبأشكال وأحجام مختلفة.

يختلف عدد الآفات لدى المريض وهي تظهر في كل مكان من جلد الجسم, وخاصة في أطراف الأعضاء. تتوزع الآفات في كل أجزاء الجسم أو تتمركز في منطقة معينة, مثل الأطراف السفلية. أحيانا، تنتشر الساركومة / الغرن (ورم خبيث للأنسجة الضامة أو مشتقاتها - Sarcoma) لتصل إلى الأعضاء الداخلية.

تتمركز التغييرات المجهرية المترتبة عن ساركوما كابوزي في الأدمة الشبكية (Reticular dermis) ثم تنفذ، تدريجيا، إلى عمق الأدمة. وهي تتميز بخليط من الخلايا المغزليّة (spindle cell) وتكاثر خلايا بطانية في داخل شبكة من الألياف الشبكية والكولاجين مع فراغات بطانية – بين الخلايا المغزليّه. وجود كريات دم حمراء وبلاعم الحديد (Siderophages) خارج الأوعية الدموية هو من المميزات النموذجية, كما تظهر، أيضا، رشاحات (Filtrate) لخلايا لمفاوية وخلايا بلازمية، في بعض الأحيان.

أعراض ساركوما كابوزي

الصور الوبائية والأعراض التي تميز ساركومة كابوزي:

1. الكلاسيكية -  نادرة وسيرها حميد، نسبيا. تظهر في العادة لدى الاشخاص البالغين من أصل شرق أوروبي وبحر متوسطي (في الأساس: إيطالي, أو يوناني). تتواجد الآفات بالأساس في الجلد, في الأجزاء البعيدة من الأطراف أو في مناطق قاصية أخرى. يكون الانتشار في الجلد بطيئا، بشكل عام, ويظهر في حالات متباعدة كتعبير مجموعي (Systemic).

2. الصورة الوبائية, لدى مرضى الإيدز, وخاصة لدى الرجال مثليي الجنس مع إصابة واسعة الإنتشار في الجلد وتداخل مجموعي شائع.

3. متغايرة, لدى المرضى مكبوتي المناعة, وخاصة الذين خضعوا لعمليات زرع, وحالتها متغيرة.

4. متوطّنة, لدى السود من إفريقيا الإستوائية, ولها صورتان سريريتان. لدى الشباب, تظهر ككتل متكاثرة وعميقة في الجلد وسيرها هائج. الثانية, في العقد الليمفية, لدى الأطفال تحت سن الـ 10 سنوات مع توقعات سيئة لسير المرض.

آلية تكوّن ساركومة كابوزي مركبة وغير واضحة حتى الآن. نسبة إنتشار المرض الكلاسيكي والمتوطن, في مجتمعات عرقية خاصة وأماكن جغرافية خاصة, ترمز إلى كون الخلفية الوراثية والعوامل البيئية هي المسببة لتطورها. من المعروف أن الإصابة بالفيروس الهربسي البشري -  Human herpes virus - 8) 8), هو أمر ضروري لنشوء الورم عند توفر عوامل داخلية وبيئية. الآلية التي يسبب فيروس الـ HHV - 8 بواسطتها ظهور مرض ساركومة كابوزي لا تزال غير واضحة بشكل تام.

علاج ساركوما كابوزي

علاج ساركوما كابوزي هي، بالأساس، معالجة ملطّفة (Palliative treatment) وتهدف إلى التقليل من الآفات وعلاج الأعراض والعلامات. ساركومة كابوزي حساسة للعلاج الإشعاعي (Radiotherapy) وللعلاج الكيميائي (Chemotherapy). ويكون العلاج, عادة، فرديا حسب الحالة العينية. في الحالات التي لا تظهر فيها أية أعراض يمكن الاكتفاء بالمراقبة والمتابعة. آفات قليلة ووحيدة يتم التخلص منها بطرق جراحية, كيميائية أو فيزيائية. العلاج الملائم لمرض ساركومة كابوزي متعدد الآفات هو العلاج الإشعاعي. في سير المرض المبسط أو المجموعيّ, يكون العلاج بواسطة العلاج الكيميائي أو إنترفيرون الفا (Alpha - interferon).

Clean Description

ساركوما كابوزي هو ورم وعائي متعدد البؤر يسببه فيروس الهربس البشري من النوع 8 (HHV-8)، ويتميز بظهور آفات جلدية وردية إلى بنفسجية. تختلف شدة المرض وسيره من حميد إلى عدواني اعتمادًا على النوع الوبائي وحالة الجهاز المناعي للمريض.

ساركوما كابوزي (Kaposis Sarcoma) هو ورم وعائي متعدد البؤر ينشأ من الخلايا البطانية (Endothelium). وصفه الطبيب موريس كابوزي (كوهن) لأول مرة في عام 1872. تظهر آفات ساركوما كابوزي على شكل بقع، لويحات، عقيدات أو أورام، بلون يتراوح بين الوردي والبنفسجي، وبأشكال وأحجام مختلفة.

يختلف عدد الآفات بين المرضى، ويمكن أن تظهر في أي مكان في جلد الجسم، وخاصة في الأطراف. قد تتوزع الآفات في جميع أنحاء الجسم أو تتركز في منطقة محددة، مثل الأطراف السفلية. في بعض الحالات، يمكن أن تنتشر الساركوما لتصل إلى الأعضاء الداخلية.

تتمركز التغيرات المجهرية لساركوما كابوزي في الأدمة الشبكية (Reticular dermis)، ثم تمتد تدريجيًا إلى عمق الأدمة. تتميز بوجود خليط من الخلايا المغزلية (spindle cells) وتكاثر الخلايا البطانية داخل شبكة من الألياف الشبكية والكولاجين، مع فراغات بطانية بين الخلايا المغزلية. من السمات النموذجية وجود كريات دم حمراء وبلاعم الحديد (Siderophages) خارج الأوعية الدموية، بالإضافة إلى ظهور رشاحة (Infiltrate) من الخلايا اللمفاوية والبلازمية في بعض الأحيان.

أعراض ساركوما كابوزي

تختلف الصورة السريرية والوبائية لساركوما كابوزي اعتمادًا على نوعها، وأبرزها:

1. النوع الكلاسيكي: نادر، وسيره بطيء وحميد نسبيًا. يظهر عادة لدى البالغين من أصل شرق أوروبي أو متوسطي (خاصة الإيطاليين واليونانيين). تتركز الآفات بشكل أساسي في جلد الأجزاء البعيدة من الأطراف. يكون الانتشار الجلدي بطيئًا بشكل عام، ونادرًا ما يظهر بشكل مجموعي (Systemic).

2. الصورة الوبائية (المرتبطة بالإيدز): تظهر لدى مرضى الإيدز، وخاصة الرجال مثليي الجنس، مع إصابة جلدية واسعة الانتشار وتداخل مجموعي شائع.

3. النوع المرتبط بكبت المناعة (متباين): يظهر لدى المرضى الذين يعانون من كبت المناعة، وخاصة متلقي زراعة الأعضاء، وتختلف حالته من مريض لآخر.

4. النوع المتوطن: يصيب السود في أفريقيا الاستوائية، وله شكلان سريريان: الأول يظهر لدى الشباب على شكل كتل جلدية عميقة ومتزايدة وسريعة (هائجة)، والثاني يصيب العقد الليمفاوية لدى الأطفال تحت سن 10 سنوات، ويكون مآل المرض سيئًا.

آلية تطور ساركوما كابوزي معقدة وغير مفهومة بالكامل. يشير الانتشار النسبي للنوعين الكلاسيكي والمتوطن في مجتمعات عرقية ومناطق جغرافية محددة إلى دور الخلفية الوراثية والعوامل البيئية. من المعروف أن الإصابة بفيروس الهربس البشري من النوع 8 (HHV-8) ضرورية لنشوء الورم عند توفر عوامل داخلية وبيئية مناسبة، لكن الآلية الدقيقة التي يسبب بها هذا الفيروس المرض لا تزال غير واضحة تمامًا.

علاج ساركوما كابوزي

علاج ساركوما كابوزي هو علاج تلطيفي (Palliative) في المقام الأول، ويهدف إلى تقليل عدد الآفات وتخفيف الأعراض والعلامات. الساركوما حساسة للعلاج الإشعاعي (Radiotherapy) والعلاج الكيميائي (Chemotherapy). يتم تصميم العلاج بشكل فردي حسب حالة كل مريض.

في الحالات التي لا تظهر فيها أعراض، يمكن الاكتفاء بالمراقبة الدقيقة. يمكن التخلص من الآفات القليلة والمنفردة بطرق جراحية أو كيميائية أو فيزيائية. العلاج الإشعاعي هو الخيار المناسب للحالات متعددة الآفات. في حالات المرض واسع الانتشار أو المجموعي، يُستخدم العلاج الكيميائي أو الإنترفيرون ألفا (Alpha-interferon).