تنجم الإصابة بمرض الحصبة الألمانية او الحُميراء (Rubella) عن فيروس يسبب المرض. بشكل عام، لا يسبب مرض الحصبة الألمانية مشاكل صحية بعيدة المدى.
ولكن، عندما تصاب امرأة حامل بفيروس هذا المرض خلال فترة الحمل، يكون الجنين عرضة للإصابة بالفيروس المسبب للمرض. إذا أصيبت المرأة الحامل بالفيروس المسبب للمرض خلال الثلث الأول من الحمل، فثمة خطر لإصابة الجنين بتشوهات خلقية حادة وخطيرة، تعرف باسم "متلازمة الحصبة الألمانية الخلقيه" (CRS - Congenital rubella syndrome). من بين تلك التشوهات: فقدان السمع، السادّ (الماء الأبيض - Cataract) ومشاكل أخرى في العينين، مشاكل في القلب ومشاكل صحية أخرى.
أعراض الحصبة الألمانية
من بين أعراض الحصبة الألمانية:
- انخفاض درجة حرارة الجسم.
- انتفاخات في الغدد، وخصوصا الغدد التي خلف الأذنين وفي مؤخرة الرأس.
- طفح جلدي يبدأ بالظهور على الوجه أولا ثم ينتشر إلى الرقبة، الصدر وسائر أعضاء الجسم.
- إضافة إلى ما ذكر، قد تصاب النساء، أيضا، بأوجاع في المفاصل. كما قد يصاب الشباب والمراهقون بأوجاع في العينين، أوجاع في الحنجرة وفي سائر أنحاء الجسم. أما الأولاد الأصغر سنا فقد يظهر لديهم طفح جلدي فقط.
لا تبدأ الأعراض بالظهور، أحيانا، إلا بعد 14 - 21 يوما فقط من المكوث في صحبة شخص مصاب بالفيروس. وقد لا تظهر أية أعراض، إطلاقا، عند بعض المرضى. لكن أي شخص يصاب بهذه العدوى يكون قادرا على نقلها إلى آخرين.
يتم نقل عدوى الحصبة الألمانية، بشكل عام، ابتداء من 5 أيام قبل ظهور الطفح الجلدي وحتى 5 - 7 أيام بعد ظهور الطفح.
أسباب وعوامل خطر الحصبة الألمانية
تنتقل العدوى، في أحيان عديدة، عن طريق لمس السوائل من فم، من أنف أو من عينيّ شخص مصاب بهذا المرض. الشخص المصاب بفيروس الحصبة الألمانية يمكن أن ينقله إلى أشخاص آخرين من خلال السعال، العطس، الكلام، أو عند تشاركه الطعام أو الشراب مع شخص آخر.
وقد تنتقل عدوى الحصبة الألمانية، أيضا، عن طريق ملامسة أحد الأغراض التي علقت عليها قطرات صغيرة جدا من السوائل من المناطق التي ذكرت أعلاه من جسم المريض، ثم القيام، بعد ذلك، بلمس العينين، الأنف، أو الفم دون غسل اليدين جيدا.
تشخيص الحصبة الألمانية
يمكن تشخيص الإصابة بواسطة إجراء فحص دم يمكن من خلاله معرفة ما إذا كان المرض الذي أصيب به المريض مؤخرا قد نجم عن فيروس الحصبة الألمانية أم لا. كما يمكن من خلال هذا الفحص نفسه معرفة ما إذا كان المصاب قد تلقى لقاحا ضد المرض، أو ضد الفيروس، أم لا.
وقد تكون هنالك حاجة، في بعض الحالات، إلى إجراء فحص لأضداد (Antibodies) الحصبة الألمانية. هذا الفحص يؤكد، على نحو قاطع، ما إذا كان المفحوص قد أصيب بمرض الحصبة الألمانية أم لا. لكن نتائج هذا الفحص لا تظهر إلا بعد بضعة أسابيع.
علاج الحصبة الألمانية
يتركز علاج الحصبة الألمانية، بشكل أساسي، في معالجة أعراض المرض. من أجل خفض درجة حرارة الجسم وتخفيف الأوجاع المختلفة في الجسم، يمكن تناول الأدوية. لكن يمنع تناول دواء الأسبرين (Aspirin) لمن هم دون سن 20 عاما، وذلك لأن تناول الأسبرين قبل سن العشرين له علاقة بمرض "متلازمة راي" (Reye's syndrome)، والذي هو مرض خطير جدا.
أما النساء الحوامل التي لم يتلقين لقاحا ضد المرض فينبغي عليهن استشارة الطبيب. قد يوصي الطبيب بحقنة غلوبولين مناعي (IG - Immunoglobulin) إذا كانت المرأة الحامل قد تعرضت للفيروس. هذه الحقنة لا تمنع المرض، لكنها قد تساعد في التخفيف من حدة الأعراض والتقليل من خطر ظهور التشوهات الخلقية، رغم أنها لا توفر حماية تامة ومطلقة من التشوهات الخلقية. فثمة حالات ولد فيها أطفال مصابون بتشوهات خلقية حتى بعد حقن الأمهات الحوامل بتلك الحقنة.
الوقاية من الحصبة الألمانية
قد يظهر مرض الحصبة الألمانية، أيضا، لدى أشخاص تلقوا اللقاح المضاد لها، لأن اللقاح لا يوفر حماية تامة ومطلقة من الإصابة بهذا المرض. ويميل هذا المرض إلى الظهور، بشكل أساسي، في القواعد العسكرية، في المؤسسات التعليمية، بين أفراد الطواقم الطبية بشكل عام، ومن بينهم أفراد الطواقم الطبية التي تعالج الأطفال، بشكل خاص.
على المرأة التي تنوي الحمل ولا تعرف إن كانت قد تلقت تطعيما ضد الحصبة الألمانية أم لا، أن تتأكد من ذلك بواسطة إجراء فحص دم. التطعيم الذي يتم تلقيه قبل شهر من بدء الحمل (الإخصاب) هو آمن وموثوق. وفي الغالب، الإنسان الذي سبق أن أصيب بمرض الحصبة الألمانية مرة واحدة لا يصاب به مرة أخرى.
الحصبة الألمانية (الحُميراء) هي مرض فيروسي مُعدٍ. بشكل عام، لا يسبب مرض الحصبة الألمانية مشاكل صحية خطيرة بعيدة المدى لدى الأطفال والبالغين الأصحاء. لكن الخطر الأكبر يكمن في إصابة المرأة الحامل بالعدوى، خاصة خلال الثلث الأول من الحمل، حيث يرتفع خطر إصابة الجنين بتشوهات خلقية حادة تُعرف باسم "متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية" (CRS). تشمل هذه التشوهات فقدان السمع، السادّ (الماء الأبيض - Cataract) ومشاكل أخرى في العينين، بالإضافة إلى عيوب القلب الخلقية ومشاكل صحية أخرى.
أعراض الحصبة الألمانية
قد لا تظهر أي أعراض لدى بعض المصابين، لكن الأعراض الشائعة لـ مرض الحصبة الألمانية تشمل:
- ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم (حمى منخفضة).
- تورم وألم في الغدد الليمفاوية، لا سيما تلك الموجودة خلف الأذنين وفي مؤخرة الرأس والعنق.
- طفح جلدي وردي اللون يبدأ بالظهور على الوجه أولاً، ثم ينتشر بسرعة إلى الرقبة والجذع وباقي أجزاء الجسم.
- آلام وتورم في المفاصل، وهي أكثر شيوعاً لدى النساء البالغات.
- أعراض أخرى محتملة تشمل احمرار العينين، التهاب الحلق، والصداع، خاصة لدى المراهقين والشباب.
تظهر الأعراض عادةً بعد فترة حضانة تتراوح بين 14 و21 يوماً من التعرض للفيروس. من المهم ملاحظة أن الأشخاص المصابين بدون أعراض يمكنهم أيضاً نقل العدوى للآخرين.
تكون فترة نقل العدوى الأكثر شيوعاً قبل ظهور الطفح الجلدي بخمسة أيام، وتستمر لمدة تتراوح بين 5 و7 أيام بعد ظهور الطفح.
أسباب وعوامل خطر الحصبة الألمانية
ينتقل فيروس الحصبة الألمانية عن طريق الرذاذ التنفسي الناتج عن سعال أو عطس الشخص المصاب. كما يمكن أن تنتقل العدوى عبر الاتصال المباشر بسوائل الأنف أو الحلق لشخص مصاب، أو من خلال لمس الأسطح الملوثة بالفيروس ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم دون غسل اليدين. إن مشاركة الطعام أو الشراب مع شخص مصاب تزيد من خطر انتقال العدوى.
يعتبر التواجد في أماكن مزدحمة أو قريبة من شخص مصاب من أهم عوامل خطر الإصابة بالمرض.
تشخيص الحصبة الألمانية
عادةً ما يتم تشخيص الإصابة بالحصبة الألمانية من خلال إجراء فحص دم يكشف عن وجود الأجسام المضادة للفيروس (مثل IgM و IgG). يساعد هذا الفحص في تحديد ما إذا كانت العدوى حديثة أم قديمة، كما يمكنه تأكيد ما إذا كان الشخص قد اكتسب مناعة نتيجة التطعيم السابق أو الإصابة بالمرض.
قد تستغرق نتائج فحوصات الأجسام المضادة عدة أسابيع لتكون حاسمة، لكنها توفر تأكيداً دقيقاً على حالة المناعة أو الإصابة.
علاج الحصبة الألمانية
لا يوجد علاج محدد مضاد للفيروسات لمرض الحصبة الألمانية. يتركز علاج الحصبة الألمانية على تخفيف الأعراض (الرعاية الداعمة). يمكن استخدام خافضات الحرارة ومسكنات الألم مثل الباراسيتامول للسيطرة على الحمى وآلام الجسم. يُمنع استخدام الأسبرين (Aspirin) للأطفال والمراهقين دون سن 20 عاماً، وذلك بسبب ارتباطه بمرض "متلازمة راي" (Reye's syndrome) النادر والخطير.
إذا تعرضت امرأة حامل غير محصنة للفيروس، يجب عليها استشارة الطبيب فوراً. قد يوصي الطبيب بحقنة الغلوبولين المناعي (IG - Immunoglobulin). هذه الحقنة لا تمنع المرض بشكل كامل، لكنها قد تساعد في تقليل شدة الأعراض وتقليل خطر التشوهات الخلقية، رغم أنها لا توفر حماية مطلقة.
الوقاية من الحصبة الألمانية
أفضل وسيلة للوقاية من الحصبة الألمانية هي التطعيم بلقاح MMR (الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية). على الرغم من أن اللقاح فعال للغاية، إلا أنه لا يوفر حماية بنسبة 100%، وقد تظهر حالات نادرة بين المطعمين. ينتشر المرض غالباً في الأماكن المغلقة والمزدحمة مثل الثكنات العسكرية والمدارس وأوساط الطواقم الطبية.
يُنصح بشدة النساء اللواتي يخططن للحمل بالتأكد من مناعتهن ضد المرض عبر فحص الدم. التطعيم آمن إذا تم تلقيه قبل شهر على الأقل من الحمل، لكنه يُمنع أثناء الحمل. الشخص الذي أصيب بالحصبة الألمانية سابقاً يكتسب مناعة دائمة عادةً ولا يصاب بها مرة أخرى.