متلازمة رايوناود (Raynaud's phenomenon) هي ظاهرة مرضية منتشرة تتجسد من خلال حدوث نوبات متواترة من انقباض الأوعية الدموية في أطراف أصابع اليدين والرجلين، وهي عادة ما تحدث نتيجة التعرض للبرد. سُميت هذه الظاهرة على اسم Maurice Raynaud الذي كان أول من تحدث عنها في العام 1862.
تتمثل متلازمة رايوناود بتغيّر لون الأصابع عبر ثلاث مراحل: اللون الأبيض في البداية، ثم اللون الأزرق الذي قد يكون مصحوبا ببعض الألم أحيانا، وأخيرا، وبعد تدفئة الأصابع يتحول اللون إلى الاحمرار.
أكثر الأماكن عرضة لظهور متلازمة رايوناود هي أصابع اليدين والرجلين، إلا أنها من الممكن أن تظهر في أماكن أخرى، مثل: طرف الأنف، داخل صوان الأذن، اللسان، والحلمات (في بعض الحالات النادرة).
تعتبر متلازمة رايوناود ظاهرة منتشرة حول العالم، حيث تصل نسبة انتشارها إلى نحو 5% لدى النساء و 4% لدى الرجال، ويكون انتشارها أوسع في الأماكن الباردة. تنتج هذه الظاهرة بسبب خلل يصيب عملية تنظيم تدفق الدم في الأوعية الدموية الشعيرية، وهي تشمل: إفراز زائد عن الحد للمواد التي تسبب انقباض الأوعية الدموية، ردة فعل مبالغ فيها من الأوعية الدموية لهذه المواد (انقباض شديد)، فشل في ردات الفعل التي من واجبها توسيع الأوعية الدموية مجددا.
تسمى متلازمة رايوناد المنفردة (غير المصحوبة بأي أمراض أخرى)، متلازمة رايوناد الأولية أو مرض رايوناود. هذا النمط من المتلازمة، يعتبر أكثر انتشارا بين النساء. وتبدأ بالظهور في العقد الثاني أو الثالث من العمر، حيث تكون النوبات منتظمة (تناظرية)، ويكون الأمر أسهل إذا لا يكن مصحوبا بقرحات أو غنغرينة.
لا يكون لدى المرضى أي شكوى تشير إلى وجود أمراض أخرى، وتكون نتائج فحوصهم الجسدية سليمة تماما، كما أن ترسب الدم يكون طبيعيا دون وجود علامات مخبرية مناعية. كذلك تكون نتيجة اختبار المضادات لنواة الخلية الـ (ANA) سلبية.
في حالات أخرى، تكون متلازمة رايوناود عارضا مرافقا لشكوى ما أو علامات تشير إلى وجود أمراض مرافقة. في هذه الحالة، تسمى الظاهرة متلازمة رايوناود الثانوية (تسمى أيضا متلازمة رايوناود). هذه الظاهرة تنتشر بشكل واسع بمرافقة الأمراض ذاتية المناعة. الأمراض الأكثر انتشارا في هذه المجموعة: تصلب الجلد (Scleroderma)، الذئبية الحمامية (Lupus)، ومتلازمة الفوسفولابيد (Antiphospholipid syndrome). ومن الأمراض الأخرى في هذه المجموعة: متلازمة شوغرن (Sjogren)، التهاب العضلات والجلد (Dermatomyositis)، التهاب العضلات (Polymyositis)، التهاب المفاصل الرثياني (Rheumatic Fever)، وأمراض الأنسجة الرابطة غير المعرّفة بشكل دقيق.
من الحالات الأخرى التي تشهد ظهور متلازمة رايوناود الثانوية هي حالات الخلل الميكانيكي في الأوعية الدموية الناتجة عن إصابة بردية (Cold Injury) شديدة أو نتيجة العمل بأدوات تسبب الكثير من الاهتزازات الشديدة (المقادح مثلا). كذلك من الممكن أن تكون نتيجة اضطراب تزويد الدم على خلفية إقفارية مرتبطة بمرض ضموري، انسدادات في الأوعية الدموية أو ضغط عليها من الهيكل العظمي، حالات إصابة الغدد الصماء مثل قصور الغدة الدرقية، ورم القواتم (pheochromocytoma)، السرطاوي (Carcinoid)، حالات مرتبطة بوجود بروتين خارجي مثل الغلوبيولين (globulin)، راصة بردية (Cold agglutinins)، أو بوجود كمية زائدة من البروتينات، مثل البارا بروتين (paraprotein) أو عدد كبير جدا من الكريات الحمراء (polycythemia).
كذلك، من الممكن أن تكون ظاهرة رايوناود تعبيرا عن وجود مرض تلوثي، ثانوي لحالات من الأورام الخبيثة أو لبعض الأدوية، والتي تعتبر أكثرها انتشارا الأدوية الحاصرة للبيتا، الأرجوتامينات، والعلاجات الكيميائية المختلفة.
تشخيص متلازمة رايوناود
بالنسبة لمتلازمة رايوناود الثانوية، فإن جيل ظهورها يكون بعد سن الثلاثين عاما بالعادة. وهي لا تكون منتظمة (تناظرية) ومن الممكن أن تظهر القرحات والغنغرينة في الأصابع. كذلك من الممكن أن تكون هنالك علامات تشير لوجود أمراض أخرى مثل ارتفاع درجة الحرارة، نقصان الوزن، آلام في المفاصل، العضلات، جفاف العيون، وشكاوى تشير إلى وجود خلل في الرئتين أو القلب.
من النتائج التي يمكن التوصل إليها في المختبر: ترسب عالي للدم، أو نتائج غير طبيعية في تعداد خلايا الدم، أداء الكليتين، أداء الكبد، وفحص البول. تتضمن فحوص المختبر الهادفة لكشف الأمراض ذاتية المناعة وفحصا لنسبة المتممة (Complement) في الدم، المضادات الموجهة ضد جزيئات الـ (ANA)، العوامل الرثيانية (Rheumatoid factor)، مضادات من نوع القسيم المركزي (Anti - centromere)، ومضادات من نوع توبايسوميراز (Anti - topoisomerase). لدى نحو 50% من مرضى متلازمة رايوناود هنالك مضادات للـ (ANA)، حيث من الممكن تشخيص مرض ذاتي المناعة، ولدى البقية يتم تعريف المرض لاحقا. كذلك، هنالك مرضى مصابون بمتلازمة رايوناود مع ANA طفيف، والذين لن يصابوا بأمراض معروفة لاحقا إذا ما خضعوا للرقابة المتواصلة.
من الوسائل الأخرى المستخدمة من أجل التفريق بين ظاهرتي رايوناود الأولية والثانوية، هي النظر المباشر إلى الأوعية الدموية في منطقة الأظافر بواسطة مجهر (ميكروسكوب) أو جهاز تنظير قاع العين (ophthalmoscope). في حالات رايوناود الأولية تكون الأوعية الدموية سليمة، أما في متلازمة رايوناود الثانوية فتكون الأوعية الدموية متوسعة ومتفرعة.
علاج متلازمة رايوناود
يتم علاج هذه الظاهرة بمعزل عن أسبابها. العلاج الوقائي يتضمن الامتناع عن التعرض للبرد والمحافظة على درجة حرارة الجسم مرتفعة. كما يجب الامتناع عن استخدام العلاجات التي تتضمن تناول أدوية تسبب انقباض الأوعية الدموية وعن التدخين.
يتضمن العلاج تناول أدوية تساعد على توسيع الأوعية الدموية. من هذه المجموعة، الأدوية الحاصرة لقنوات الكالسيوم، حاصرات مستقبلات 1α أدرينالية، وأدوية تعطل عملية استقبال مادة السيروتونين مجددا. من الممكن علاج بعض الحالات الخطيرة بواسطة إعطاء بديل صناعي لمادة البروستاسيكلين (Prostacyclin - Iloprost) عبر الحقن الوريدي. وفي حالات معينة، تكون أدوية لزوجة الدم مفيدة، بما فيها الأسبيرين والأدوية المضادة للتخثر.
يتم الابتعاد عن العمليات الجراحية واستخدامها في الحالات المعقدة: من هذه العمليات: قطع الجذع الودي (sympathectomy) التي يتم خلالها قطع الأوعية الدموية الودية التي تسبب توسع الأوعية الدموية. والحقيقة أن النتائج الإيجابية لفترات متواصلة من هذه العمليات تكون نحو 20% فقط من الحالات. كذلك، هنالك إمكانية لإجراء عملية موضعية من هذا النوع باستخدام الأساليب الميكروجراحية.
متلازمة رايوناود (Raynaud's phenomenon) هي ظاهرة مرضية شائعة تتمثل بنوبات متكررة من انقباض الأوعية الدموية في أصابع اليدين والقدمين، وغالباً ما تثيرها البرودة. سُميت على اسم موريس رايونو الذي وصفها أول مرة في عام 1862.
تتسم المتلازمة بتغير لون الأصابع عبر ثلاث مراحل متتالية: يبدأ اللون أبيض، ثم يتحول إلى أزرق وقد يصاحبه ألم، وأخيراً يتحول إلى أحمر عند التدفئة.
تصيب المتلازمة أصابع اليدين والقدمين بشكل أساسي، لكنها قد تظهر أيضاً في أطراف الأنف والأذنين واللسان والحلمات في حالات نادرة.
تعد متلازمة رايوناود شائعة عالمياً بنسبة انتشار تبلغ حوالي 5% لدى النساء و4% لدى الرجال، وتزداد في المناطق الباردة. ينجم المرض عن خلل في تنظيم تدفق الدم في الشعيرات الدموية، يشمل زيادة إفراز مواد مضيق للأوعية، وفرط استجابة الأوعية لهذه المواد، وفشل آليات توسيع الأوعية.
متلازمة رايوناود الأولية (أو مرض رايوناود) هي الشكل المجرد غير المصحوب بأمراض أخرى، وأكثر شيوعاً بين النساء. يبدأ ظهورها في العقد الثاني أو الثالث من العمر، وتكون النوبات منتظمة (تماثلية)، وعادة ما تكون حميدة دون تقرحات أو غنغرينا. لا يشكو المرضى من أعراض أخرى، وتكون الفحوصات الجسدية والمخبرية طبيعية، بما في ذلك تحليل الأجسام المضادة للنواة (ANA) السلبي.
متلازمة رايوناود الثانوية تحدث كعرض مصاحب لأمراض أخرى، خاصة أمراض المناعة الذاتية. أكثرها شيوعاً: تصلب الجلد (Scleroderma)، الذئبة الحمامية (Lupus)، متلازمة مضاد الفوسفوليبيد (Antiphospholipid syndrome). ومن الأمراض الأخرى: متلازمة شوغرن (Sjogren)، التهاب العضلات والجلد (Dermatomyositis)، التهاب العضلات (Polymyositis)، التهاب المفاصل الرثياني (Rheumatic Fever)، وأمراض الأنسجة الرابطة غير المعرّفة بشكل دقيق.
قد تظهر متلازمة رايوناود الثانوية أيضاً نتيجة أسباب ميكانيكية كإصابة البرد الشديدة أو استخدام أدوات اهتزازية (كالمقادح) أو اضطرابات تدفق الدم الإقفارية (كالتضيقات أو الانسدادات الوعائية أو الضغط الهيكلي). كما ترتبط ببعض أمراض الغدد الصماء مثل قصور الغدة الدرقية، ورم القواتم (pheochromocytoma)، السرطاوي (Carcinoid)، أو حالات زيادة البروتينات مثل الغلوبيولين البارد (cryoglobulin) أو الراصات الباردة (cold agglutinins) أو كثرة الكريات الحمر (polycythemia).
أيضاً قد تكون ظاهرة رايوناود تعبيراً عن مرض عدوى، أو ورماً خبيثاً، أو أثراً جانبياً لبعض الأدوية كحاصرات بيتا، الأرجوتامين، والعلاجات الكيميائية.
تشخيص متلازمة رايوناود
عادة ما يظهر النوع الثانوي بعد سن الثلاثين، وتكون النوبات غير متماثلة وقد تصاحبها تقرحات أو غنغرينا. كما قد توجد علامات لأمراض أخرى كالحمى، نقص الوزن، آلام المفاصل أو العضلات، جفاف العيون، أو أعراض رئوية أو قلبية.
تشمل النتائج المخبرية: ارتفاع سرعة ترسب الدم (ESR)، أو تغيرات في تعداد الدم أو وظائف الكلى أو الكبد أو تحليل البول. تُجرى فحوصات لأمراض المناعة الذاتية تشمل: المتممة (Complement)، الأجسام المضادة للنواة (ANA)، العامل الرثياني (Rheumatoid factor)، مضادات القسيم المركزي (Anti-centromere)، ومضادات التوبوإيزوميراز (Anti-topoisomerase). حوالي 50% من المرضى لديهم ANA إيجابي، وقد يشخص لديهم مرض مناعي ذاتي لاحقاً. بينما المرضى الذين لديهم ANA منخفض قد لا يصابون بأمراض أخرى مع المتابعة.
من وسائل التفريق بين النوع الأولي والثانوي: فحص الأوعية الدموية في الأظافر باستخدام مجهر أو منظار العين. ففي النوع الأولي تكون الأوعية سليمة، بينما في الثانوي تكون متوسعة ومتشعبة.
علاج متلازمة رايوناود
يشمل العلاج الوقائي: تجنب البرد والحفاظ على دفء الجسم، والإقلاع عن التدخين وتجنب الأدوية المضيقة للأوعية.
العلاج الدوائي: يشمل موسعات الأوعية مثل حاصرات قنوات الكالسيوم، حاصرات مستقبلات ألفا-1، ومثبطات إعادة امتصاص السيروتونين. في الحالات الشديدة، قد يُستخدم إيلوبروست (Iloprost) الوريدي (بديل البروستاسيكلين). كما قد تفيد مضادات التخثر مثل الأسبرين.
العلاج الجراحي: يُستخدم في الحالات المعقدة فقط، مثل قطع الجذع الودي (sympathectomy) الذي يوسع الأوعية، ولكن نسبة النجاح طويلة المدى لا تتجاوز 20%. يمكن إجراء جراحة موضعية بالمجهر.