يتطور سرطان الغدة الدرقية (Thyroid cancer) داخل خلايا الغدة الدرقية، التي هي عبارة عن غدة تشبه الفراشة في شكلها، موجودة في قاعدة الرقبة، تحت تفاحة آدم (جَوزة الحلق - Adam's apple) بقليل. تنتج الغدة الدرقية هرمونات وظيفتها تنظيم معدل نبض القلب، ضغط الدم، درجة حرارة الجسم والوزن.

ومن المُلاحظ، في السنوات الأخيرة، أن نسبة المصابين بسرطان الغدة الدرقية (Thyroid cancer) في ازدياد مستمر، الأمر الذي يحصل، بحسب رأي الأطباء، نتيجة لتطوير تقنيات جديدة تمكن من اكتشاف أورام سرطانية صغيرة جدًا في الغدة الدرقية لم يكن في الإمكان اكتشافها حتى الآن.

أعراض سرطان الغدة الدرقية

غالبا، لا تظهر أعراض سرطان الغدة الدرقية في مراحل المرض المبكرة.

لكن الورم السرطاني في الغدة الدرقية قد يسبب الأعراض التالية:

  • كتلة تظهر تحت الجلد يمكن تحسسها عند لمس منطقة الرقبة
  • ظهور تغيرات في الصوت، تشمل بحة تتفاقم باستمرار
  • مشاكل في البلع
  • آلام في الرقبة والحلق
  • انتفاخ الغدد اللمفاوية في منطقة الرقبة

أسباب وعوامل خطر سرطان الغدة الدرقية

السبب الحقيقي المباشر لنشوء سرطان الغدة الدرقية (Thyroid cancer) لا يزال غير معروف بشكل مؤكد، حتى الآن. يتطور سرطان الغدة الدرقية عندما تحدث تغييرات جينية (طفرات) في خلايا الغدة الدرقية.

هذه الطفرات تمكّن الخلايا من النمو والتكاثر بسرعة. تفقد الخلايا قدرتها على الموت، كما يحدث مع الخلايا العادية، عادةً. ومن جراء تراكم الخلايا الشاذة هذه يتكوّن الورم السرطاني. وقد تنفذ الخلايا الشاذة إلى الأنسجة المجاورة، بل قد تنتشر في الجسم كله.

أنواع سرطان الغدة الدرقية:

إن تحديد نوع السرطان من شأنه أن يحدد، لاحقًا، طرق علاج سرطان الغدة الدرقية واحتمالات الشفاء. هذه الأنواع المختلفة من سرطان الغدة الدرقية تشمل:

  • السرطانة الدرقية الحليمية (Papillary Thyroid Carcinoma): هذا هو النوع الأكثر شيوعًا، ويشكل 80% من بين مجمل حالات سرطان الغدة الدرقية. قد يظهر هذا النوع في أية مرحلة من العمر، لكن يتم تشخيصه عادة بين أشخاص تتراوح أعمارهم بين 30 و 50 عاما.
  • السرطانة الدرقية الجريبية (Follicular Thyroid Carcinoma): يشمل هذا النوع، أيضا، نوع السرطان الذي يتطور في نوع معين من الخلايا تسمى خلايا (Hurthle). يتم تشخيص هذا السرطان، بالأساس، لدى أشخاص تجاوزوا سن الـ 30 عاما.
  • السرطانة الدرقية النخاعية (Medullary Thyroid Carcinoma): يتم تصنيف هذا النوع من السرطان تحت فئة أنواع السرطان التي تتطور على قاعدة المتلازمات الجينية الوراثية التي تؤدي إلى ظهور أورام سرطانية في غدد أخرى. لكن أغلب حالات السرطانة الدرقية النخاعية الناشئة لا تُعزى إلى المتلازمات الجينية الوراثية.
  • السرطانة الدرقية الكشمية (Anaplastic Thyroid Carcinoma): هذا النوع نادرٌ جدًا، عنيف جدًا ومن الصعب جدا معالجته. يتم تشخيص هذا النوع من السرطان، بالأساس، لدى أشخاص تجاوزا سن الـ 60 عاما.
  • لمفومة الغدة الدرقية (Thyroid Lymphoma): تبدأ هذه اللمفومة في خلايا الجهاز المناعي الموجودة في الغدة الدرقية. وهذا النوع نادرٌ جدًا. يتم تشخيصه، بالأساس، لدى أشخاص تجاوزوا سن الـ 70 عاما.

عوامل الخطر

العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية تشمل:

  • التعرض لكميات كبيرة من الإشعاعات: من بين حالات التعرض لمستوى مرتفع من الإشعاع: التعرض للأشعة نتيجة العلاج بالأشعة في منطقة الرقبة والرأس، التعرض للأشعة نتيجة الحوادث النووية أو التجارب على الأسلحة النووية.
  • التاريخ العائلي أو الشخصي: تاريخ عائلي أو شخصي، من الإصابة بمرض الدّرَاق (Goiter)، الذي هو عبارة عن تضخم غير سرطاني في الغدة الدرقية.
  • متلازمات جينية وراثية معينة: المتلازمات الجينية التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية تشمل تاريخًا عائليًا من الإصابة بسرطانة الدرقية النخاعية، تكوّن الأورام الصمّوِيّة المتعددة (Multiple endocrine neoplasia) وداءُ السَّلاَئِلِ القُولُونِيُّ الوَرَمِيُّ الغُدِّيّ (Adenomatous polyposis coli).

مضاعفات سرطان الغدة الدرقية

على الرغم من العلاجات، قد يعود سرطان الغدة الدرقية إلى الظهور مرة أخرى، حتى إن تم استئصال الغدة الدرقية جراحيًا. وقد يحدث هذا الأمر إذا ما انتشرت خلايا بحجم ميكروسكوبي إلى أعضاء ومناطق أخرى في الجسم قبل استئصال الغدة الدرقية. وقد يعود سرطان الغدة الدرقية إلى الظهور بعد عشرات السنوات من العلاج.

قد يعاود سرطان الغدة الدرقية الظهور في الأماكن التالية:

  • في الغدد اللمفاوية في الرقبة
  • في قطع صغيرة من أنسجة الغدة الدرقية، التي يمكن أن تكون قد بقيت بعد عملية استئصال الغدة الدرقية
  • في أماكن أخرى من الجسم، وخاصة في الرئتين أو العظام، في الغالب

من الممكن معالجة سرطان الغدة الدرقية الراجع. قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات دم دورية أو فحوصات مسح (scan) للغدة الدرقية بهدف البحث عن علامات تدل على عودة السرطان.

تشخيص سرطان الغدة الدرقية

تشمل إجراءات وفحوصات تشخيص سرطان الغدة الدرقية:

  • الفحص الجسماني
  • فحوصات الدم
  • خزعة (Biopsy) بواسطة إبرة
  • فحوصات تصوير (Imaging)

علاج سرطان الغدة الدرقية

عند تأكيد تشخيص الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، يتم تحديد طرق علاج سرطان الغدة الدرقية المناسبة حسب نوع المرض وتدريجه (تصنيفه)، حسب الحالة الصحية العامة وحسب ما يفضله المريض.

علاج سرطان الغدة الدرقية الجراحي:

يتم، عادة، إخضاع الغالبية الساحقة من المرضى المصابين بسرطان الغدة الدرقية لعملية جراحية بهدف استئصال الغدة الدرقية، كلها أو الجزء الأكبر منها.

وتشمل الإجراءات الجراحية المتبعة في علاج سرطان الغدة الدرقية:

  • استئصال كل الغدة الدرقية، أو الجزء الأكبر منها
  • استئصال الغدد اللمفاوية الرقبية (في الرقبة)
  • المعالجة الهرمونية (Hormonal therapy) للغدة الدرقية
  • المعالجة الإشعاعية (معالجة بالأشعة - Radiation therapy) بواسطة اليود
  • المعالجات الإشعاعية الخارجية
  • المعالجة الكيماوية (Chemotherapy)

الوقاية من سرطان الغدة الدرقية

لا يعلم اختصاصيّو الأورام (Oncologist)، بالتأكيد، السبب الحقيقي المباشر لتكوّن سرطان الغدة الدرقية، لذا فليس ثمة طريقة موثوقة للوقاية ومنع ظهور المرض لدى الأشخاص المعرضين للإصابة به بدرجة خطورة متوسطة.

الوقاية من المرض لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بدرجة خطورة مرتفعة:

الأشخاص الذين يحملون طفرة جينية وراثية تزيد من خطر إصابتهم بسرطان الغدة الدرقية قد يختارون إجراء عملية جراحية لاستئصال الغدة الدرقية (استئصال الغدة كإجراء وقائي). يوصى بالحديث مع اختصاصي الأمراض الوراثية الذي يستطيع أن يشرح المخاطر المتعلقة بسرطان الغدة الدرقية وإمكانيات العلاج.

الوقاية من المرض لدى الأشخاص القاطنين بالقرب من منشآت نووية:

الهَيَال (الغُبار ُالذَرِّي المُتَساقِط – Fallout) الناجم عن حادثة في منشأة نووية قد يؤدي إلى تفشي سرطان الغدة الدرقية لدى الأشخاص المقيمين قرب المكان. إن كان بُعد مكان السكن عن المنشأة النووية 15 كيلومترا، أو أقل، يحق للسكان تناول علاج دوائي وقائي (يوديد البوتاسيوم - Potassium iodide) وظيفته حجب تأثيرات الإشعاع عن الغدة الدرقية.

وفي حال وقوع حالة طوارئ يوصى السكان بتناول حبوب يوديد البوتاسيوم للحيلولة دون تكوّن سرطان الغدة الدرقية. 

Clean Description

يتطور سرطان الغدة الدرقية (Thyroid cancer) داخل خلايا الغدة الدرقية، التي تأخذ شكل الفراشة وتقع في قاعدة الرقبة، أسفل تفاحة آدم (Adam's apple) بقليل. تنتج الغدة الدرقية هرمونات تنظم معدل ضربات القلب، وضغط الدم، ودرجة حرارة الجسم، والوزن.

من الملاحظ في السنوات الأخيرة أن عدد المصابين بسرطان الغدة الدرقية في ازدياد مستمر، ويرجع الأطباء ذلك إلى تطوير تقنيات جديدة تمكن من اكتشاف أورام صغيرة جدًا في الغدة الدرقية لم يكن بالإمكان اكتشافها سابقًا.

أعراض سرطان الغدة الدرقية

غالبًا لا تظهر أعراض سرطان الغدة الدرقية في المراحل المبكرة، لكن الورم قد يسبب الأعراض التالية:
  • كتلة تظهر تحت الجلد يمكن تحسسها عند لمس الرقبة
  • تغيرات في الصوت، مثل بحة مستمرة تتفاقم مع الوقت
  • مشاكل في البلع
  • آلام في الرقبة والحلق
  • انتفاخ الغدد اللمفاوية في الرقبة

أسباب وعوامل خطر سرطان الغدة الدرقية

السبب المباشر لنشوء سرطان الغدة الدرقية لا يزال غير معروف حتى الآن. يحدث سرطان الغدة الدرقية عندما تحدث طفرات جينية في خلايا الغدة الدرقية، مما يمكن الخلايا من النمو والانقسام بسرعة، وفقدان القدرة على الموت الطبيعي، مما يؤدي إلى تراكم الخلايا الشاذة وتشكل الورم. قد تغزو هذه الخلايا الأنسجة المجاورة أو تنتشر في الجسم.

أنواع سرطان الغدة الدرقية:

يحدد نوع السرطان طرق العلاج واحتمالات الشفاء. تشمل الأنواع:

  • السرطانة الدرقية الحليمية (Papillary Thyroid Carcinoma): النوع الأكثر شيوعًا، ويشكل 80% من الحالات، ويظهر غالبًا بين 30 و50 عامًا.
  • السرطانة الدرقية الجريبية (Follicular Thyroid Carcinoma): يشمل أيضًا نوع خلايا (Hurthle)، ويُشخص غالبًا بعد سن الثلاثين.
  • السرطانة الدرقية النخاعية (Medullary Thyroid Carcinoma): قد يرتبط بمتلازمات جينية وراثية تؤدي إلى أورام في غدد أخرى، لكن معظم الحالات لا تعزى لهذه المتلازمات.
  • السرطانة الدرقية الكشمية (Anaplastic Thyroid Carcinoma): نادر جدًا، عنيف، ويصعب علاجه، ويشخص عادة بعد سن الستين.
  • لمفومة الغدة الدرقية (Thyroid Lymphoma): نادرة جدًا، تبدأ في خلايا الجهاز المناعي بالغدة الدرقية، وتشخص بعد سن السبعين.

عوامل الخطر:

  • التعرض لمستويات عالية من الإشعاع: مثل العلاج الإشعاعي للرأس والرقبة، أو التعرض للحوادث النووية.
  • التاريخ العائلي أو الشخصي: وجود تاريخ للإصابة بتضخم الغدة الدرقية (Goiter).
  • متلازمات جينية وراثية: مثل سرطانة الدرقية النخاعية العائلية، وتكون الأورام الصمّاوية المتعددة، وداء السلائل القولوني الورمي الغدي.

مضاعفات سرطان الغدة الدرقية

قد يعود سرطان الغدة الدرقية حتى بعد استئصال الغدة جراحيًا، إذا انتشرت خلايا مجهرية إلى أجزاء أخرى قبل الجراحة. قد يظهر مرة أخرى بعد عقود.

تشمل أماكن عودة السرطان:

  • الغدد اللمفاوية في الرقبة
  • بقايا أنسجة الغدة الدرقية بعد الاستئصال
  • أماكن أخرى مثل الرئتين أو العظام

يمكن علاج سرطان الغدة الدرقية الراجع، وقد يوصي الطبيب بفحوصات دم أو مسح دورية للكشف عن علامات عودته.

تشخيص سرطان الغدة الدرقية

تشمل طرق التشخيص:

  • الفحص السريري
  • فحوصات الدم
  • الخزعة بالإبرة (Biopsy)
  • فحوصات التصوير (Imaging)

علاج سرطان الغدة الدرقية

يختار الطبيب طريقة العلاج المناسبة حسب نوع السرطان ومرحلته والحالة الصحية للمريض وتفضيلاته.

العلاج الجراحي:

تُجرى الجراحة لاستئصال الغدة الدرقية كلها أو معظمها لدى الغالبية العظمى من المرضى.

تشمل الإجراءات الجراحية:

  • استئصال الغدة الدرقية كليًا أو جزئيًا
  • استئصال الغدد اللمفاوية في الرقبة
  • المعالجة الهرمونية للغدة الدرقية
  • المعالجة الإشعاعية باليود المشع
  • المعالجة الإشعاعية الخارجية
  • المعالجة الكيماوية

الوقاية من سرطان الغدة الدرقية

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية للأشخاص ذوي الخطورة المتوسطة، لكن يمكن اتباع إرشادات معينة لمنع ظهور المرض.

للأشخاص ذوي الخطورة المرتفعة (حاملي الطفرات الجينية): قد يختارون استئصال الغدة الدرقية وقائيًا بعد استشارة اختصاصي الأمراض الوراثية.

للمقيمين بالقرب من منشآت نووية: في حالة وقوع حادث نووي، يُوصى بتناول يوديد البوتاسيوم لحماية الغدة الدرقية من الإشعاع، خاصة لمن يبعد مسافة 15 كيلومترًا أو أقل.