تُقسم المتلازمة الكُلائِيَّة بسن الطفولة والرضاعة، إلى ثلاث مجموعات أساسية:
1. متلازمة كُلائية ناتجة عن أمراض عامة تصيب أجهزة مختلفة، بما فيها الكلية وهي: مرض السكري، الذئبة الحمراء (Lupus)، أمراض الأوعية الدموية المختلفة مثل فُرْفُريَّة هيونغ شونلاين (Henoch schonlein purpura)، التهاب فيروسي في الكبد وأورام سرطانية. توقعات سير الأمراض وعلاجها تتغير حسب نوع المرض ومدى تضرر الأجهزة المختلفة بما فيها الكلية.
2. المتلازمة الكُلائية الخِلقية، هي مرض وراثي (جيني) (Congenital nephropathy)، تظهر بعد زمن قريب من الولادة، ولكن من الممكن أيضًا التعرف على المرض خلال الفترة الجينية، الحالة العائلية الثانية تظهر بجيل متأخر أكثر. تكون الأشكال الوراثية للمتلازمة الكُلائية ثابتة في العلاج. تظهر لدى معظم المرضى حالة فشل كُلوي.
3.المتلازمة الكُلائية الأولية (مجهولة السبب) أو "الأوديبية"، مصطلح دال على عدم وضوح مسار تطور المرض، إن هذا النوع هو الشائع في سن الطفولة.
يمكن بشكل عام، تقسيم هذا النوع إلى مجموعتين أساسيتين:
يمكن، في المتلازمة الكُلائية التي تميز المجموعة الأولى، عبر المجهر أن نرى كِلية سليمة أو مع تغيرات طفيفة (Minimal change disease). تكون هناك، في هذه المجموعة، استجابة جيدة للعلاج بعقاقير الإستيروئيدات، ومعظم الحالات لا تنتهي بحالة فشل كلوي. من ناحية أخرى، يظهر المرض أحيانًا، على صورة نوبات متكررة ومتتالية. هذه الحالات تملي علينا العلاج بالإستيروئيدات، بالرغم من كل الآثار الجانبية الناجمة عن استخدام الدواء.
يوجد في المجموعة الثانية ناتج بارز برؤية الكلى عبر المجهر. تشمل عدة مجموعات فرعية، كل مجموعة فرعية تنفرد وتتميز بتغييرات مجهرية. فقط قسم قليل من هذه المجموعات يستجيب للعلاج بالإستيروئيدات وعدم تطور الحالة إلى فشل كلوي.
تتم في كلتا المجموعتين، الاستعانة ببعض العقاقير المثبطة لعملية الرفض، بعد زراعة الأعضاء. إن وظيفة هذه العقاقير هي التخفيف من جرعات الإستيروئيدات التي تعطى، وذلك كي نقلل التأثيرات الجانبية، في حالة إذا ما فشل العلاج (أحيانًا توصف هذه العقاقير لخفض ضغط الدم المرتفع).
أعراض المتلازمة الكلائية
تتميز المتلازمة الكُلائية بأربعة مظاهر:
1. إفراز زائد للبروتين في البول، كل كلية تشتمل على عدد كبير من الوحدات الثانوية، المسماة كَلَيونات (وِحْدة كُلوية) (Nephrons) الجزء الأول من الكَلَيون مركب من مسامات، تحتوي أوعية دموية - كُبَيْبات (مفردها كُبَيْبَة) (Glomerulus) - بمعنى مُرَشِّحَة التي تُمَكِّنُ عبور السوائل والأملاح، وتمنع عبور كريات دم على أنواعها وبروتينات دموية مختلفة. تتضرر في المتلازمة الكُلائية هذه المرشحات، وهذا العيب يمكِّن مرور البروتينات الدموية التي يمكن العثور عليها في البول.
يظهر من هذه البروتينات، بروتين ألبومين (Albumin) بكميات عالية جدًّا في البول، يحدث هذا العبور السهل للبروتين من الدم إلى البول، بسبب الحجم الجزئي الصغير نسبيًّا لهذا البروتين، مقارنة مع البروتينات الدموية الأخرى.
2. نقص ألبومين في الدم (Hypoalbuminemia)، انخفاض تركيز ألبومين بالدم، تنتج هذه الظاهرة من فقدان الألبومين في البول، وأيضًا بسبب تحلله في خلايا الكلية.
3. وَذَمات (Edema)، احتجاز سوائل في الجسم. تبدأ على الأغلب بالجفنين، تتسبب بانتفاخ في الأطراف السفلى، في تجويف البطن وبتجويف غشاء الرئة. تؤدي هذه العلامات في أغلب الأحيان، لتشخيص المتلازمة الكُلائية. إن السبب وراء ظهور الوَذَمات هو انخفاض تركيز الألبومين بالدم، مما ينتج عن انخفاض في الضغط الأسموزي (Osmosis) (الضغط التَّناضُحي) ضغط يحافظ على بقاء سوائل الدم في الأوعية الدموية، ويمنع فِقدانًا كبيرًا في سوائل الأوعية الدموية عند تسرُّبها للسائل ما بين الخلايا.
4. فرط شَحْمِيَّات الدم (Hyperlipidemia)، ارتفاع في مستوى الدُّهنيات بالدم، تتمثل بالأساس بارتفاع في مستوى الكولسترول، السبب لذلك هو إنتاج مفرط للكولسترول في الكبد، وانخفاض في عملية تفكيك الدُّهنيات عن طريق إنزيمات مفككة للدُّهنيات. من الناحية الجسمانية يحدث لدى معظم مرضى المتلازمة الكُلائية انخفاض بحجم الدم. يكون رد فعل الكِلية، في أعقاب هذا الانخفاض، هو خفض كمية البول المفرز واحتجاز السوائل، وذلك لإعادة حجم الدم إلى سابق عهده. ولكن بسبب الضغط الأُسموزي (التَّناضُحي) المنخفض، ينفلت جزء كبير من هذه السوائل إلى خارج الأوعية الدموية ويخزن على شكل وَذَمات.
مضاعفات المتلازمة الكلائية
إن المضاعفات المنتشرة والمشتركة لكل أنواع المتلازمة الكُلائية على شتى أنواعها هي: تلوثات - بالأساس جرثومية وأيضًا فيروسية، انسدادات في أعضاء مختلفة، ناتجة عن ارتفاع مُسَبِّبات تخثر الدم وتجلطه، خلل في النمو، فشل كُلوي (لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج بالإستيروئيدات على الأغلب). وأيضًا الآثار الجانبية للإستيروئيدات، عند المرضى الذين يستجيبون للعلاج، ولكن يصابون بنوبات متتالية.
المتلازمة الكلائية هي اضطراب كلوي يتميز بفقدان كميات كبيرة من البروتين في البول، مما يؤدي إلى نقص الألبومين في الدم والوذمة وارتفاع الدهون. تصنف في مرحلة الطفولة إلى ثلاثة أنواع رئيسية: ثانوية (مرتبطة بأمراض أخرى)، خلقية (وراثية)، وأولية مجهولة السبب.
تُقسم المتلازمة الكُلائِيَّة لدى الأطفال والرّضع إلى ثلاث مجموعات رئيسية:
المجموعة الأولى: المتلازمة الكُلائية الثانوية، الناتجة عن أمراض عامة تؤثر على أجهزة الجسم المختلفة ومنها الكلية، مثل: مرض السكري، الذئبة الحمراء (Lupus)، أمراض الأوعية الدموية المختلفة مثل فُرْفُرِيَّة هيونغ شونلاين (Henoch schonlein purpura)، التهاب فيروسي في الكبد، والأورام السرطانية. يختلف مسار المرض والعلاج باختلاف المرض الأساسي ومدى تأثر الكلية والأجهزة الأخرى.
المجموعة الثانية: المتلازمة الكُلائية الخِلقية (الوراثية)، وهي مرض جيني يظهر غالباً بعد الولادة بفترة قصيرة، ويمكن التعرف عليه خلال الفترة الجنينية (أثناء الحمل). تكون الأشكال الوراثية عادةً مقاومة للعلاج، ويعاني معظم المرضى من فشل كلوي.
المجموعة الثالثة: المتلازمة الكُلائية الأولية (مجهولة السبب)، وتُعرف أيضاً بـ"الأوديبية" (Idiopathic)، وهي الأكثر شيوعاً في سن الطفولة، ولا يُعرف سببها الدقيق.
يمكن تقسيم هذا النوع إلى مجموعتين فرعيتين بناءً على الفحص المجهري للكلية:
المجموعة الفرعية الأولى: تتضمن الحالات التي تظهر فيها الكلية سليمة أو مع تغيرات طفيفة جداً تحت المجهر (داء التغيرات الطفيفة Minimal Change Disease). تستجيب هذه الحالات بشكل جيد للعلاج بعقاقير الإستيروئيدات (الكورتيكوستيرويدات)، ومعظمها لا يؤدي إلى فشل كلوي. ومع ذلك، قد يعاني بعض المرضى من نوبات متكررة ومتلاحقة تستدعي الاستمرار في العلاج بالستيرويدات رغم آثارها الجانبية.
المجموعة الفرعية الثانية: تظهر فيها تغيرات واضحة تحت المجهر، وتشمل عدة أنواع فرعية تتميز كل منها بتغيرات مجهرية محددة. قلة فقط من هذه الأنواع تستجيب للعلاج بالستيرويدات وتتجنب تطور الفشل الكلوي.
في كلا المجموعتين، قد يُستعان بأدوية مثبطة للمناعة (تُستخدم عادة بعد زراعة الأعضاء) بهدف تقليل جرعات الإستيروئيدات وتخفيف آثارها الجانبية، خاصة في حالات عدم الاستجابة للعلاج أو النوبات المتكررة. كما توصف هذه الأدوية أحياناً لخفض ضغط الدم المرتفع.
أعراض المتلازمة الكلائية
تتميز المتلازمة الكُلائية بأربعة مظاهر رئيسية:
1. البيلة البروتينية (Proteinuria): إفراز زائد للبروتين في البول. تحتوي الكلية على وحدات ترشيح دقيقة تُسمى النفرونات (Nephrons)، وفي بدايتها توجد كبيبات (Glomeruli) تعمل كمرشحات. في المتلازمة الكلائية، تتضرر هذه المرشحات مما يسمح بمرور البروتينات - خاصة الألبومين (Albumin) نظراً لصغر حجمه الجزيئي - إلى البول بكميات كبيرة.
2. نقص ألبومين الدم (Hypoalbuminemia): انخفاض تركيز الألبومين في الدم نتيجة فقده في البول وتحلله في خلايا الكلية.
3. الوَذَمات (Edema): احتجاز السوائل في الجسم. تبدأ الوذمة غالباً في الجفنين (حول العينين)، ثم تمتد لتسبب انتفاخاً في الأطراف السفلية والبطن وتجويف غشاء الرئة. يحدث ذلك بسبب انخفاض الضغط الأسموزي (التناضحي) في الدم نتيجة نقص الألبومين، مما يؤدي إلى تسرب السوائل من الأوعية الدموية إلى الأنسجة المحيطة.
4. فرط شَحْمِيَّات الدم (Hyperlipidemia): ارتفاع مستوى الدهون والكوليسترول في الدم، ويعود ذلك إلى زيادة إنتاج الكوليسترول في الكبد وانخفاض عملية تفكيك الدهون بواسطة الإنزيمات المسؤولة.
من الناحية الفيزيولوجية، يعاني معظم مرضى المتلازمة الكلائية من انخفاض في حجم الدم. يؤدي هذا إلى استجابة الكلية بحبس السوائل وتقليل كمية البول، محاولةً إعادة حجم الدم إلى وضعه الطبيعي. ولكن بسبب انخفاض الضغط الأسموزي، يتسرب جزء كبير من هذه السوائل المحتجزة إلى خارج الأوعية الدموية ويتجمع على شكل وذمات.
مضاعفات المتلازمة الكلائية
تشمل المضاعفات المنتشرة والمشتركة بين جميع أنواع المتلازمة الكلائية ما يلي:
- التهابات (عدوى): خاصة البكتيرية، وأيضاً الفيروسية.
- جلطات دموية في أعضاء مختلفة: نتيجة ارتفاع عوامل تخثر الدم.
- اضطرابات في النمو.
- الفشل الكلوي، خاصة لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج بالإستيروئيدات.
- الآثار الجانبية للعلاج بالإستيروئيدات، خصوصاً لدى المرضى الذين يستجيبون للعلاج لكنهم يعانون من نوبات متكررة.