التهاب رئوي جرثومي هو عملية التهابية في مركبات الرئتين المختلفة. قد ينجم هذا الالتهاب عن جراثيم مختلفة، وكذلك عن فيروسات وفطريات. كان هذا المرض معروفًا في اليونان القديمة. وصف أبقراط (Hippocrates) مرضًا تصاحبه آلام في الصدر وضيق في التنفس، وأطلق عليه اسم "التهاب الجنبة والرئة" (Peripneumonia). في العام 1880 اكتشف لوي باستور (Louis Pasteur) الجرثومة العقدية الرئوية (Streptococcus pneumoniae) التي تبين لاحقًا أنها أحد المسببات الرئيسية للالتهاب الرئوي.
يتم تصنيف الالتهاب الرئوي حسب مكان تواجد المريض في بداية مرضه، وكذلك حسب بينات أخرى مختلفة يتم اكتشافها في الفحص الجسماني أو في صور الأشعة السينية (رنتجن – X - ray).
- التهاب رئوي مكتسب من المجتمع (Community - acquired pneumonia) – التهاب رئوي يتم اكتسابه لدى تواجد المريض في المجتمع، في نشاطه اليومي الاعتيادي. الجراثيم التي تساهم في الالتهاب هي جراثيم موجودة بين أفراد المجتمع، مثل العقدة الرئوية (Streptococcus pneumoniae)، أو المستدمية الرئوية (Haemophilus pneumoniae). تكون هذه الجراثيم، عادةً، حساسة لأنواع كثيرة من المضادات الحيوية (Antibiotics) التي يتم تناولها عن طريق الفم. معالجة هذا النوع من الالتهاب سهلة نسبيًا ويحصل المريض على العلاج وهو في بيته.
- التهاب رئوي مكتسب من المستشفى (Nosocomial or hospital - acquired pneumonia)- التهاب رئوي يتم اكتسابه بعد ثلاثة أيام أو أكثر، من دخول المريض إلى المستشفى، لأي سبب كان. الجراثيم المسببة له هي تلك الموجودة بين جدران المستشفى، وتُعتبر ذات مقاومة لأنواع المضادات الحيوية البسيطة. تتم معالجته بواسطة المضادات الحيوية التي يتم تستيلها في الوريد.
- التهاب رئوي نموذجي (Typical pneumonia) - تكون البينات التي تظهر في الفحص الجسماني، والفحوصات المخبرية، مميزة (نموذجية) للالتهاب الرئوي. قد يكون هذا الالتهاب مكتسبًا من المجتمع أو من المستشفى، على حدٍ سواء.
- التهاب رئوي لا نموذجي (Atypical pneumonia) – تكون البينات التي تظهر في الفحص الجسماني، والفحوصات المخبرية، غير مميزة (نموذجية) للالتهاب الرئوي العادي (على سبيل المثال، لا بينات عند الإصغاء إلى الرئتين). هذا الالتهاب ينجم، عادة، عن جراثيم معينة، مثل: الفيلقية (Legionella), المفطورة (Mycoplasma) أو المتدثرة (Chlamydia).
في الدول الغربية، يصاب 150 شخصا من بين كل 100,000 شخص بالتهاب رئوي في كل سنة. ويتم إدخال 20% من المصابين إلى المستشفى.
أغلبية مرضى الالتهاب الرئوي، الذين يتلقون العلاج الصحيح، يتماثلون للشفاء التام خلال أسبوعين.
ما زالت نسبة الوفيات من جراء الالتهاب الرئوي 1% في المجتمع و25% في المستشفى، حتى في عصر الطب الحديث.
أعراض التهاب رئوي جرثومي
تختلف أعراض الالتهاب الرئوي باختلاف الأشخاص المصابين، إذ تظهر لدى كل مريض توليفة مختلفة من الأعراض العامة التالية: الحُمّى (ارتفاع درجة حرارة الجسم)، القشعريرة، ضيق التنفس، السعال (قد يكون جافًا، مع بلغم أو مع دم)، آلام في الصدر، آلام الرأس، التعرّق، الغثيان، القيء، انعدام الشهية، الإسهال (وخاصة في حالة الالتهاب الرئوي اللا نموذجي)، الضَعف العام، التشوش (وخاصة لدى المسنين) وآلام العضلات.
أسباب وعوامل خطر التهاب رئوي جرثومي
هنالك عدة عوامل يرفع كل واحد منها، أو مجتمعة معا، من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي: الكثافة السكانية المرتفعة، التدخين، أمراض الرئة، مرض السكري، فشل القلب الاحتقاني، الإدمان على تناول المشروبات الروحية، سن الطفولة المبكرة وسن الكهولة، المرضى الذين يتناولون أدوية ضد رفض أعضاء مزروعة في الجسم، المرضى الذين يرقدون في الفراش لمدة طويلة، المرضى المصابون بأمراض تسبب هبوطا في مستوى المناعة وفي عمل الجهاز المناعي، مثل السرطان والإيدز.
تشخيص التهاب رئوي جرثومي
تشخيص الالتهاب الرئوي وتحديد العامل المسبب يتقرران من خلال الدمج بين المعطيات التي يتم الحصول عليها: التاريخ الطبي، الفحص الجسماني، صورة الأشعة للصدر، مسحة (عينة) من البلغم، مزارع استنبات من البلغم والدم. وفي أحيان قليلة، بهدف التوصل إلى تشخيص المرض وتحديد المسبب، قد تستدعي الحاجة استخدام طرق أكثر تركيبًا، مثل التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT) للصدر، تنظير القصبات (Bronchoscopy)، بزل الصدر (Thoracocentesis).
علاج التهاب رئوي جرثومي
يتم تحديد علاج الالتهاب الرئوي تبعا الجرثومي لنوع الجرثومة المسببة للمرض. ودائمًا بواسطة المضادات الحيوية، سواء عن طريق الفم في الحالات البسيطة، أو عن طريق التستيل في الوريد في الحالات الأكثر حدة وصعوبة. نوع المضاد الحيوي مشروط بنوع الجرثومة المسببة للمرض، لكن في أحيان كثيرة، وخاصة في الالتهابات الرئوية المكتسبة في المجتمع، تتم معالجة المريض بواسطة مضاد حيوي يقضي على الجراثيم الموجودة في المجتمع، طبقا للمعلومات الوبائية.
ملخص: الالتهاب الرئوي الجرثومي هو عدوى بكتيرية تصيب الرئتين، تتراوح شدتها من خفيفة إلى شديدة. يعتمد العلاج على المضادات الحيوية، ويختلف حسب نوع الالتهاب (مكتسب من المجتمع أو من المستشفى) وعوامل الخطر لدى المريض.
التهاب رئوي جرثومي هو التهاب يصيب أنسجة الرئة، وتسببه البكتيريا بشكل رئيسي، لكنه قد ينجم أيضًا عن الفيروسات أو الفطريات. عُرف هذا المرض منذ اليونان القديمة، حيث وصفه أبقراط بأنه مرض يصاحبه ألم في الصدر وضيق في التنفس، وأطلق عليه اسم "التهاب الجنبة والرئة" (Peripneumonia). في عام 1880، اكتشف لوي باستور بكتيريا العقدية الرئوية (Streptococcus pneumoniae)، التي تبين لاحقًا أنها أحد المسببات الرئيسية للالتهاب الرئوي.
يُصنف الالتهاب الرئوي بناءً على مكان تواجد المريض والعلامات السريرية والإشعاعية، ومن أبرز تصنيفاته:
- التهاب رئوي مكتسب من المجتمع (Community-acquired pneumonia): يُصاب به المريض أثناء نشاطه اليومي العادي في المجتمع. البكتيريا المسببة هي الشائعة في المجتمع مثل العقدية الرئوية والمستدمية الرئوية، وتكون عادة حساسة للمضادات الحيوية الفموية، مما يسمح بالعلاج في المنزل.
- التهاب رئوي مكتسب من المستشفى (Nosocomial or hospital-acquired pneumonia): يُصاب به المريض بعد ثلاثة أيام أو أكثر من دخوله المستشفى. البكتيريا المسببة غالبًا ما تكون مقاومة للمضادات الحيوية البسيطة، وتتطلب علاجًا بالمضادات الحيوية الوريدية.
- التهاب رئوي نموذجي (Typical pneumonia): تظهر علامات سريرية ومخبرية مميزة للالتهاب الرئوي، ويمكن أن يكون مكتسبًا من المجتمع أو المستشفى.
- التهاب رئوي لا نموذجي (Atypical pneumonia): لا تظهر علامات سريرية أو مخبرية نموذجية، وقد تغيب العلامات عند سماع الرئتين. عادة ما تسببه بكتيريا خاصة مثل الفيلقية (Legionella) والمفطورة (Mycoplasma) والمتدثرة (Chlamydia).
في الدول الغربية، يصاب 150 شخصًا من كل 100,000 شخص بالتهاب رئوي سنويًا، ويتم إدخال 20% من المصابين إلى المستشفى.
أغلبية مرضى الالتهاب الرئوي الذين يتلقون العلاج المناسب يتماثلون للشفاء التام خلال أسبوعين.
ما زالت نسبة الوفيات الناتجة عن الالتهاب الرئوي 1% في المجتمع و25% في المستشفى، حتى في عصر الطب الحديث.
أعراض التهاب رئوي جرثومي
تختلف أعراض الالتهاب الرئوي باختلاف الأشخاص، وقد تتضمن مجموعة من الأعراض التالية: الحمى (ارتفاع درجة حرارة الجسم)، القشعريرة، ضيق التنفس، السعال (قد يكون جافًا أو مصحوبًا ببلغم أو دم)، ألم في الصدر، الصداع، التعرق، الغثيان، القيء، فقدان الشهية، الإسهال (خاصة في الالتهاب الرئوي اللانموذجي)، الضعف العام، التشوش الذهني (خاصة لدى المسنين)، وآلام العضلات.
أسباب وعوامل خطر التهاب رئوي جرثومي
تتعدد عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب رئوي جرثومي، وتشمل: مرض السكري، فشل القلب الاحتقاني، التدخين، أمراض الرئة المزمنة، الاكتظاظ السكاني، إدمان الكحول، صغر السن أو كبر السن، تناول أدوية مثبطة للمناعة (مثل مثبطات رفض الأعضاء المزروعة)، الرقود الطويل في الفراش، والأمراض التي تضعف المناعة مثل السرطان والإيدز.
تشخيص التهاب رئوي جرثومي
يعتمد تشخيص الالتهاب الرئوي الجرثومي على الجمع بين المعلومات من التاريخ الطبي، الفحص السريري، صورة الأشعة السينية للصدر، وفحوصات البلغم والدم (مزارع واستنبات). في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة لفحوصات أكثر تعقيدًا لتحديد المسبب بدقة، مثل التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT) للصدر، تنظير القصبات (Bronchoscopy)، أو بزل الصدر (Thoracocentesis).
علاج التهاب رئوي جرثومي
يعتمد علاج الالتهاب الرئوي الجرثومي على المضادات الحيوية، ويتم اختيارها بناءً على نوع البكتيريا المسببة. تعطى المضادات الحيوية عن طريق الفم في الحالات الخفيفة، وعن طريق الوريد في الحالات الشديدة. في كثير من الأحيان، خاصة في الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع، يتم اختيار المضاد الحيوي بناءً على الأنماط الوبائية للجراثيم المنتشرة في المجتمع.