مرض كروتزفيلد جاكوب (Creutzfeldt - Jakob disease) هو مرض ينتمي إلى مجموعة الأمراض التي تصيب الإنسان والحيوان، والتي تتعلق ببروتين بريون – وهي جزيئات بروتينية تسبب العدوى (proteinaceous infectious particles - Prion). هذا البروتين هو عبارة عن مكون هام في جميع اخلايا في الجسم، وخاصة في الدماغ والجهاز المناعي. ويتواجد هذا البروتين في حالتين مختلفتين. في الحالة الطبيعية، يذوب البروتين بشكل جيد في الماء، كما يمكن تحليله/ تفكيكه بسهولة ويؤدي وظيفته الدماغ على أكمل وجه. أما في الحالات المرضية، فإن هذا البروتين لا يذوب إلا في الدهون، لا يمكن تحليله ولا يؤدي وظيفته في الدماغ كما ينبغي. بالإضافة إلى ذلك، عندما يتراكم البروتين المَعيب (Defective) في الجسم فإنه يسبب خللا في إنتاج البروتين الطبيعي السليم، وبدلا منه يتم إنتاج البروتين المعيب بكميات كبيرة جدا. عملية تراكم البروتين المعيب تتقدم في جميع أنحاء الدماغ وفي الحبل الشوكي فيعيق عملهما. وهو يسبب الضرر، بشكل خاص، في الذاكرة، في السلوك، في الرؤية، في التوازن وبعد فترة زمنية وجيزة (بضعة أشهر قليلة) يسبب الموت.   

مع تقدم المرض، تظهر تقلصات طفيفة في الأطراف (رمعية عضلية - Myoclonic) وتظهر علامات مميزة للمرض في تخطيط كهربية الدماغ (EEG - Electroencephalography).

هنالك أشكال أخرى، وراثية ونادرة، من أمراض البريون (Priom)، بما فيها ذلك الذي يسبب نقص القدرة على النوم، وآخر يظهر، بالأساس، في عدم التوازن أثناء المشي. وثم عامل مسبب ثالث لتراكم البروتين المعيب في الدماغ هو التعرض لكمية كبيرة من هذا النوع من البروتين من مصادر خارجية. هذا الشكل من المرض، الذي يسمى كورو (coro) كان شائعا في جزر بابوا غينيا الجديدة، بسبب عادة أكل لحم الشخص الميت لتخليد ذكراه، والتي كانت سائدة هناك. لكن منذ أن توقفت هذه العادة تلاشى المرض. كما أن هذا المرض قد  ينتقل، بالعدوى، من دماغ مريض مصاب بواسطة معدات وأدوات الجراحة غير المعقمة، وهكذا فإن سيرورة هذا المرض تشبه سيرورة الأمراض المعدية، حتى أن الاعتقاد الذي ساد لسنوات عديدة كان أن المرض ينجم عن فيروس. 

لكن الشكل الأكثر انتشار من هذا المرض هي لدى الحيوانات، بالذات. وهذا الشكل من مرض البريون معروف بين قطعان الخراف في إنجلترا منذ أكثر من 200 سنة. وفي السنوات 1980-1990 انتشر وباء لمرض مشابه، أطلق عليه اسم "البقرة المجنونة" (جنون البقر)، بين مئات آلاف الأبقار في إنجلترا. وفي منتصف سنوات التسعين من القرن الماضي، انتقل هذا المرض إلى بني البشر، وبالرغم من المخاوف الكبيرة، فقد تبين أن عدد المصابين بهذا المرض لن يتجاوز بضع مئات فقط.   

أسباب وعوامل خطر مرض كروتزفيلد جاكوب

هناك الكثير من العوامل التي تسبب تراكم بروتين بريون المعيب في الجسم. المسبب الأكثر انتشارا يتعلق، على ما يبدو، بتراكم البروتين في الدماغ بمحض الصدفة، وهو ما يحصل باحتمال نسبته 1 من كل مليون شخص في كل سنة. وثمة مصدر أخر يتعلق بالتغيرات التي تحصل في الجين المُشَفّر (Encoded) لهذا البروتين والتي تضاعف احتمالات تراكم البروتين المعيب بكميات كافية لتسبب المرض. الطفرة التي تشكل عامل خطر لنشوء هذا المرض متواجدة لدى قسم من ذوي الأصول الليبية أو التونسية. ومع ذلك، ينبغي التأكيد على أنه ليس كل من يحمل هذه الطفرة يصاب، بالضرورة، بالمرض.

تشخيص مرض كروتزفيلد جاكوب

يعتمد تشخيص هذا المرض على علامات المرض المميزة التي تم ذكرها سابقا. الفحوصات الوراثية، تخطيط كهربية الدماغ (Electroencephalogram) وتصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging - MRI) من شأنها أن تؤكد وجود مرض البريون. ولكن، من أجل الوصول إلى التشخيص القاطع يجب التعرف على البروتين المعيب وتحديده بدقة، كما يتوجب وجود الشكل الأسفنجي المجهري في الدماغ.

علاج مرض كروتزفيلد جاكوب

حتى الآن لا يوجد علاج ناجع لهذا المرض، ولكن سيتم، بكل تأكيد، تجريب علاجات مختلفة في السنوات القادمة.

Clean Description

مرض كروتزفيلد جاكوب هو مرض بريوني نادر ومميت يسبب تراكم بروتين غير طبيعي في الدماغ، مما يؤدي إلى تدهور عصبي سريع وفقدان الذاكرة والتوازن، وينتهي بالوفاة في غضون أشهر قليلة.

مرض كروتزفيلد جاكوب (Creutzfeldt-Jakob disease) هو مرض ينتمي إلى مجموعة أمراض البريون، وهي جزيئات بروتينية معدية (Prion). يُعد بروتين البريون مكوناً أساسياً في خلايا الجسم، خاصة في الدماغ والجهاز المناعي، ويتواجد في حالتين: طبيعية (يذوب في الماء ويؤدي وظائفه) ومرضية (لا يذوب إلا في الدهون ولا يمكن تحليله، مما يعيق وظيفته في الدماغ).

عند تراكم البروتين المعيب في الجسم، فإنه يسبب خللاً في إنتاج البروتين الطبيعي، ويتراكم بكميات كبيرة في الدماغ والحبل الشوكي، مما يعيق وظائفهما. يؤدي هذا التراكم إلى تدهور سريع في الذاكرة والسلوك والرؤية والتوازن، ويؤدي إلى الوفاة في غضون بضعة أشهر.

مع تقدم المرض، تظهر تقلصات عضلية لا إرادية (رمعية عضلية) وتظهر علامات مميزة في تخطيط كهربية الدماغ (EEG).

هناك أشكال أخرى وراثية ونادرة من أمراض البريون، منها ما يسبب نقص القدرة على النوم (الأرق المميت)، ومنها ما يظهر بعدم التوازن أثناء المشي. كما يحدث المرض عند التعرض لكمية كبيرة من البروتين المعيب من مصادر خارجية، مثل مرض كورو (Kuru) الذي كان شائعاً في بابوا غينيا الجديدة بسبب طقوس أكل لحوم البشر، وقد اختفى بعد توقف هذه العادة. وينتقل المرض أيضاً عبر أدوات جراحية ملوثة من دماغ مريض مصاب، مما يجعله يشبه الأمراض المعدية، وقد ظُن خطأً أنه ناتج عن فيروس.

الشكل الأكثر انتشاراً لمرض البريون يوجد في الحيوانات. ففي الأغنام، يُعرف المرض منذ أكثر من 200 عام في إنجلترا. وفي الفترة بين 1980 و1990، انتشر وباء "جنون البقر" بين مئات الآلاف من الأبقار في إنجلترا. انتقل هذا المرض إلى البشر في منتصف التسعينيات، لكن تبين أن عدد المصابين لن يتجاوز بضع مئات.

أسباب وعوامل خطر مرض كروتزفيلد جاكوب

هناك عدة عوامل تسبب تراكم بروتين البريون المعيب في الجسم. السبب الأكثر شيوعاً هو التراكم العشوائي في الدماغ، وتقدر نسبة حدوثه بحالة واحدة لكل مليون شخص سنوياً. كما توجد عوامل وراثية تتمثل في طفرات في الجين المسؤول عن إنتاج البروتين، مما يضاعف احتمالات التراكم. توجد هذه الطفرة لدى بعض الأشخاص من أصول ليبية أو تونسية، ولكن ليس كل من يحمل الطفرة يصاب بالمرض.

تشخيص مرض كروتزفيلد جاكوب

يعتمد تشخيص مرض كروتزفيلد جاكوب على العلامات السريرية المميزة. يمكن أن تؤكد الفحوصات الوراثية، وتخطيط كهربية الدماغ (Electroencephalogram)، وتصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging - MRI) وجود مرض البريون. ولكن التشخيص القاطع يتطلب التعرف على البروتين المعيب وتحديده بدقة، مع وجود الشكل الإسفنجي المجهري في أنسجة الدماغ.

علاج مرض كروتزفيلد جاكوب

حتى الآن لا يوجد علاج ناجع لهذا المرض، ولكن من المتوقع أن تُجرى تجارب علاجية مختلفة في السنوات القادمة.