تتمثل هذه العاهة الجسدية الخلقية (فتق حجابي خلقي - Diaphragmatic hernia congenital)، بعدم تطور القسم الخلفي الجانبي من الحجاب الحاجز، عادة في جهة اليسار، رغم أنه يمكن أن يكون في جهة اليمين، أو في كلتا الجهتين.
إن الفتق الحجابي الخلقي ليس وراثيًّا، ويتم اكتشافه بواسطة إجراء فحص فائق الصوت (ultrasound) للجنين في الأسبوع ال 14.
تنتقل أعضاء بطنية، مثل المعدة، الطحال، الأمعاء والكبد إلى داخل الصدر، نتيجة لعدم تواجد قسم من الحجاب الحاجز، حيث تملأ حيز الصدر وتمنع الرئتين من تطورهما السليم.
يتمثل هذا الخلل بوجود عدد قليل من الشعب الهوائية، وازدياد سُمك جدار الأوعية الدموية الموجودة في الرئات.
أعراض فتقٌ حجابيٌ خلقي
إن أعراض الفتق الحجابي الخلقي هي قصور معتدل حتى حاد في الجهاز التنفسي بعد الولادة فورًا. لا توجد علاقة مباشرة بين عمر الجنين الذي يتم تشخيص المرض فيه وبين درجة معاناته التنفسية بعد الولادة، لذلك ليس هنالك مبرر لإنهاء الحمل.
يتمثل ضيق التنفس لدى الرضع، بانخفاض كبير في مدى أكسدة الدم، مما يوجب استعمال التنفّس الاصطناعي واستعمال أدوية، التي من شأنها الزيادة من أكسدة الدم وتقليل ضغط الدم الرئوي.
علاج فتقٌ حجابيٌ خلقي
يستمر العلاج التنفسي المساعد والعلاج بالأدوية حتى استقرار حالة المريض.
توجد حاجة، في حالات نادرة جدًّا، لتشغيل جهاز رئات اصطناعي (extracorporeal membrane oxygenation - ECMO)، رغم أن هذه الطريقة لم تثبت نجاعتها في علاج هذه الحالات حتى الآن.
عندما يصبح الرضيع قادرًا على المحافظة على استقرار حالته الصحية، وعلى أكسدة جيدة للدم، يتم عندها إخضاعُه لعملية جراحية لتعديل الفتق.
تجرى العملية الجراحية عن طريق فتح البطن، إرجاع الأعضاء إلى مكانها، ومن ثم، إما أن يتم إغلاق الحجاب الحاجز بواسطة مادة اصطناعية (شبكة)، أو أنه يغلق بشكل تلقائي دون تدخل.
تنجح هذه الطريقة، التي تبدأ بالعلاجات المساعدة على التنفس، في علاج هذا العيب الخَلقي, ومن ثم إجراء الجراحة, في 85% من الحالات.
ملخص: الفتق الحجابي الخلقي هو عيب خلقي ينتج عن عدم اكتمال نمو الحجاب الحاجز، مما يسمح بانتقال أعضاء البطن إلى الصدر ويعيق نمو الرئتين. يتراوح علاجه بين الدعم التنفسي والجراحة التصحيحية، مع نسبة نجاح تبلغ 85% من الحالات.
الوصف العام
يتمثل الفتق الحجابي الخلقي في عدم اكتمال نمو الجزء الخلفي الجانبي من الحجاب الحاجز، ويحدث غالباً في الجهة اليسرى، ولكنه قد يصيب الجهة اليمنى أو كلا الجانبين. هذا العيب ليس وراثياً، ويُكتشف غالباً عبر فحص الموجات فوق الصوتية للجنين بدءاً من الأسبوع الرابع عشر من الحمل.
نتيجة لهذا الفتح غير المكتمل، تنتقل أعضاء البطن (كالمعدة والطحال والأمعاء والكبد) إلى تجويف الصدر، مما يشغل حيزاً كبيراً ويعيق النمو الطبيعي للرئتين. يؤدي ذلك إلى نقص في عدد الشعب الهوائية وزيادة في سمك جدران الأوعية الدموية الرئوية.
أعراض الفتق الحجابي الخلقي
تظهر أعراض الفتق الحجابي الخلقي عادةً بعد الولادة مباشرة على شكل ضيق تنفس يتراوح بين المتوسط والحاد.
لا توجد علاقة مباشرة بين عمر الجنين عند التشخيص وشدة الأعراض التنفسية بعد الولادة، وبالتالي لا يشكل تشخيصه المبكر مبرراً لإنهاء الحمل.
يتمثل ضيق التنفس عند الرضع في انخفاض حاد في نسبة أكسجة الدم، مما يستدعي استخدام التنفس الاصطناعي والأدوية التي تهدف إلى تحسين الأكسجة وتقليل ضغط الشريان الرئوي.
علاج الفتق الحجابي الخلقي
يستمر العلاج بالأدوية والدعم التنفسي حتى استقرار حالة الرضيع. في حالات نادرة جداً، قد يلزم استخدام جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) لدعم وظائف الرئة، على الرغم من أن فعالية هذه الطريقة في هذه الحالات لم تُثبت بشكل قاطع.
بمجرد أن يصبح الرضيع قادراً على الحفاظ على استقرار حالته الصحية وتحقيق أكسجة دموية جيدة، يتم إجراء الجراحة التصحيحية للفتق.
تُجرى العملية الجراحية من خلال فتح البطن، حيث يتم إعادة الأعضاء إلى مكانها الطبيعي. بعد ذلك، يتم إغلاق الفتحة في الحجاب الحاجز، إما بشكل مباشر أو باستخدام رقعة اصطناعية (شبكة) إذا كان الفتح كبيراً.
يبلغ معدل نجاح هذا الأسلوب العلاجي، الذي يبدأ بالدعم التنفسي يليه التدخل الجراحي، 85% من الحالات.