يمكن أن تظهر الالتهابات المزمنة في الأذن الخارجية، في الجزء الغُضْروفي في الأذن، القناة السمعية الخارجية أو طبلة الأذن.

التهاب مزمن في الجزء الغضروفي في الأذن (Relapsing perichondritis): هو عبارة عن نوبات من مرض مزمن في النسيج الضَّامّ والغضروف. تظهر هذه الالتهابات غالبًا، في الجزء الغضروفي في الأذن، ولكنها يمكن أن تصيب الغضروف المتواجد في الأنف والبُلعوم، والمسبب لها هو مرض مناعي ذاتي. يبدأ هذا المرض بظهور احمرار في القسم الغُضروفي في الأذن، ومن ثم تظهر تَوَرُّمات، إفرازات وأوجاع (آلام)؛ بالإضافة، تظهر حُمَّى أثناء المرض، ويمكن للالتهاب أن ينتقل إلى القناة السمعية الخارجية. يمكن أن تظهر تشويهات في القسم الغُضروفي من الأذن، وذلك عندما لا يتم تقديم العلاج في الوقت المناسب.

الالتهاب الفطري المزمن في القناة السمعية الخارجية: يظهر هذا الالتهاب عند مرضى السكري، وأيضًا عند المرضى المصابين بإكزيما (Eczema) الجلد في القناة السمعية الخارجية. يتميز هذا المرض بحكة شديدة، وإفرازات قليلة التي من الممكن أن تكون دموية، وضعف السمع.

العلاج يشمل تنظيف القناة من الفطريات، وعلاج لفترات طويلة مع مراهم مضادة للفطريات وأدوية عن طريق الفم.

التهاب مزمن في القناة السمعية الخارجية (Malignant otitis externa): يسمى هذا المرض بالالتهاب الخبيث، رغم أنه غير مصحوب بالأورام، لتسليط الضوء على شدة تقدم المرض. يظهر هذا الالتهاب في الأساس عند مرضى السكري والمرضى الذين يستخدمون أدوية لكبت جهاز المناعة، مثل العلاج الكيميائي أو الستيرويد (steroid). إن جرثومة الزَّائِفَة الزِّنْجارِيَّة (Pseudomonas aeruginosa) المتواجدة في القناة السمعية الخارجية، أيضًا عند الأشخاص غير المصابين بالمرض، هي المسبب للمرض.

يظهر عندما تحدث الإصابة بالمرض بسبب هذه الجرثومة، التهاب في الجلد المحيط بالقناة السمعية، مصحوب بظهور حُبَيْبات (لحوم برية) وأورام حميدة (سَليلات). يتميز المرض بظهور ألم شديد، وأيضًا بسبب إفراز الجرثومة لسُمٍّ عصبي (Neurotoxin)، تظهر إصابات في الأعصاب المختلفة، مثل شلل العصب الوجهي أو عصب اللسان. يمكن للمرض أن ينتشر إلى المناطق المحيطة مثل جوف الخُشاء (mastoid cavity)، غدد اللعاب النَّكَفِيَّة (parotid glands)، مَفْصِل الفك وحتى قاعدة الجمجمة والإصابة بالتهاب العظم والنِّقْي (osteomyelitis).

يتم تشخيص المرض بواسطة فحص تنظير الذات، وإثبات وجود الجرثومة الزَّائِفَة الزِّنْجارِيَّة داخل نسيج العضو.

العلاج: هذا الالتهاب يعتبر مرضًا خطيرًا، الذي يوجب المكوث في المستشفى للعلاج، الجراحة واستخدام المضادات الحيوية لفترة طويلة. أي يتم الجمع بين استئصال الأنسجة المريضة مع العلاج بالمضادات الحيوية لمدة ستة أسابيع.

التهاب مزمن في طبلة الأذن: إن التهاب الطبلة الحُبَيْبِيَّة (Granular miringitis) هو مرض مزمن يصيب الطبقة الظّهارية للجلد في القناة السمعية الخارجية وفي طبلة الأذن. إن المسبب للمرض غير معروف، ومن الممكن أن يكون التهابًا بسبب الفيروسات. يتميز الالتهاب المزمن للقناة بظهور حُبَيْباتٍ (ثآليل) على الطبقة الظّهارية، إفرازات، وعدم الشعور بالألم. يتم مع مرور الوقت استبدال الطبقة الظّهارية بطبقة النسيج الحُبَيْبي (granulation tissue) التي تَتَنَدَّب (تتليَّف) بعد سنوات وتؤدي إلى انسداد القناة وضعف السمع.

Clean Description

ملخص: الالتهابات المزمنة في الأذن الخارجية تشمل عدة أنواع تصيب أجزاء مختلفة مثل الغضروف والقناة السمعية وطبلة الأذن، وتتنوع أعراضها بين الاحمرار والألم والإفرازات، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج بشكل مناسب.

يمكن أن تظهر الالتهابات المزمنة في الأذن الخارجية في الجزء الغضروفي للأذن، أو القناة السمعية الخارجية، أو طبلة الأذن.

التهاب مزمن في الجزء الغضروفي في الأذن (Relapsing perichondritis): هو عبارة عن نوبات من مرض مزمن في النسيج الضام والغضروف. تظهر هذه الالتهابات غالبًا في الجزء الغضروفي للأذن، ولكنها قد تصيب أيضًا غضروف الأنف والبلعوم، والمسبب هو مرض مناعي ذاتي. يبدأ المرض باحمرار في القسم الغضروفي للأذن، يتبعه تورمات وإفرازات وآلام، بالإضافة إلى ظهور حُمَّى. قد ينتقل الالتهاب إلى القناة السمعية الخارجية، وإذا لم يعالج في الوقت المناسب فقد تحدث تشوهات في الغضروف.

الالتهاب الفطري المزمن في القناة السمعية الخارجية: يظهر هذا الالتهاب عند مرضى السكري، والمرضى المصابين بإكزيما (Eczema) الجلد في القناة السمعية الخارجية. يتميز بحكة شديدة وإفرازات قليلة قد تكون دموية، وضعف في السمع. يشمل العلاج تنظيف القناة من الفطريات، واستخدام مراهم مضادة للفطريات وأدوية عن طريق الفم لفترات طويلة.

التهاب مزمن في القناة السمعية الخارجية (Malignant otitis externa): يُسمى هذا المرض بالالتهاب الخبيث رغم أنه غير مصحوب بالأورام، وذلك للتأكيد على شدة تقدم المرض. يظهر بشكل أساسي عند مرضى السكري ومن يستخدمون أدوية مثبطة للمناعة مثل العلاج الكيميائي أو الستيرويد. الجرثومة المسببة هي الزائفة الزنجارية (Pseudomonas aeruginosa) التي قد تتواجد طبيعيًا في القناة السمعية الخارجية حتى عند الأصحاء.

عند الإصابة، يحدث التهاب في الجلد المحيط بالقناة السمعية مع ظهور حبيبات (لحوم برية) وأورام حميدة (سلائل). يتميز المرض بألم شديد، ونظرًا لإفراز الجرثومة لسم عصبي (Neurotoxin) قد تظهر إصابات في أعصاب مختلفة مثل شلل العصب الوجهي أو عصب اللسان. يمكن أن ينتشر الالتهاب إلى المناطق المحيطة مثل جوف الخشاء (mastoid cavity)، الغدد النكفية (parotid glands)، مفصل الفك، وحتى قاعدة الجمجمة مسببًا التهاب العظم والنقي (osteomyelitis).

يتم تشخيص المرض بواسطة فحص تنظير الذات، وإثبات وجود الزائفة الزنجارية داخل نسيج العضو.

العلاج: هذا الالتهاب مرض خطير يستلزم المكوث في المستشفى للعلاج، ويجمع بين الاستئصال الجراحي للأنسجة المريضة والمضادات الحيوية لمدة ستة أسابيع.

التهاب مزمن في طبلة الأذن: إن التهاب الطبلة الحبيبية (Granular miringitis) هو مرض مزمن يصيب الطبقة الظهارية للجلد في القناة السمعية الخارجية وفي طبلة الأذن. السبب غير معروف وقد يكون التهابًا فيروسيًا. يتميز الالتهاب المزمن للقناة بظهور حبيبات (ثآليل) على الطبقة الظهارية، إفرازات، وعدم الشعور بالألم. مع مرور الوقت، تُستبدل الطبقة الظهارية بنسيج حبيبي (granulation tissue) يتندب (يتليف) بعد سنوات، مما يؤدي إلى انسداد القناة وضعف السمع.