إن متلازمة جيلن باري (Guillain - barré syndrome) هي مرض حاد، ذو مرحلة مرضية واحدة، التي تصيب الأعصاب الطَّرَفِية وجذورها، وخاصة الأعصاب الحركية.

تظهر هذه متلازمة جيلن باري بنسبه انتشار مساوية بين الكبار والصغار، وبين كلا الجنسين، وكما أن معدل حدوثها السنوي يقارب 100000:2. يَذكر معظم المصابين بالمرض بأنهم أصيبوا بمرض معدٍ عدة أيام قبل ظهور الضعف. إن من بين الملوثات التي تم التعرف عليها كان الملوث الأكثر انتشارًا (30%-40%) هو مِكْروب العَطْيفة الصَّائِمِيَّة (Campylobacter jejuni) الذي يسبب الإسهال والحُمَّى.

إنه على الرغم من الأعراض المُلفتة، إلا أن احتمالات الشفاء من هذا المرض جيدة. بحيث إن نحو 85% من المرضى يُشْفَوْنَ تمامًا، بينما البقية يبقون مع عجز معين بشكل دائم، أو يدخلون في المرحلة المزمنة للمرض، كما لا تعلو احتمالات الوفاة عن 2-3%. ومن هذا المنطلق، من المهم جدًّا العلاج الداعم من أجل المحافظة على الوظائف الضرورية للحياة في المرحلة الحادة من المرض، ولمنع حدوث مضاعفات. يحتاج أغلب المرضى لاحقًا، لإعادة التأهيل لفترات متواصلة. 

أعراض متلازمه جيلن باري

إن العَرَض الأكثر شيوعًا لدى المصابين في متلازمة جيلن باري هو التعب الذي يتطور بسرعة والذي يبدأ من القدمين ويتسلق إلى الظهر واليدين، وأحيانًا ما يشمل أعصاب الجمجمة وعضلات التنفس. يصل الضعف أو الشلل لذروته خلال عدة أيام حتى أربع أسابيع وبعد ذلك يستقر. نلاحظ لاحقًا تحسنًا في حالة المريض، الذي يستمر لعدة أسابيع حتى أشهر. تختلف درجة الضعف في ذروة المرض من مريض لآخر، حيث يمكن أن يكون ما بين ضعف بسيط في الأطراف،  إلى شلل تام في الأطراف الأربعة (Quadriplegia) والحاجة إلى التنفس اصطناعي (Mechanical ventilation). توجد هنالك أشكال مختلفة من المرض أقل شيوعًا، بحيث يبدأ المرض بأعصاب الجمجمة أو تلك الحالات التي تتميز بإلاصابة الحسية أو الاستقلالية Autonomous. قلة أو اختفاء المنعكسات Reflex تظهر دائمًا بهذه الحالات، وهي واحدة من العلامات المهمة لتشخيص هذا المرض. كما أن نتائج الفحوصات التشخيصية تشمل ارتفاعًا بنسبة البروتين في السائل النخاعي (Cerebrospinal fluid – CSF). وخللاً في نتيجة اختبار مخطط كهربية الدماغ (electroencephalogram - EEG) الذي  يمكن أن يدل على إصابة المحوارات (Axons) أو الميالين (Myelin).      

أسباب وعوامل خطر متلازمه جيلن باري

إن الآلية المفترضة المسببة للمرض هي المناعة الذاتية (Autoimmune): يقوم نظام المناعة المُنَشَّط بسبب العدوى، بمهاجمه الجهاز العصبي الطرفي بشكل ثانوي. ومما يؤكد هذه الفرضية وأن المرض ذو طابع مناعي، هو التعرف على جُزَيْئات من مكروب العَطيفة المشابهة للجُزَيْئات الموجودة على سطح العصب الطرفي.

علاج متلازمه جيلن باري

أصبح من الممكن، في السنوات الأخيرة كما هو مصادق، علاج متلازمة جيلن باري بمرحلة المرض الحادة والخطيرة، عن طريق تغيير البلازما أو عن طريق تزويد المريض بالجلوبولين المناعي (Immunoglobulin) بجرعة كبيرة، لأنه بإمكان هذا النوع من العلاج أن يقلص فترة الشلل والحاجة إلى التنفس الاصطناعي.  

Clean Description

إن متلازمة غيلان باري (Guillain-Barré Syndrome) هي مرض حاد أحادي الطور، يصيب الأعصاب المحيطية وجذورها، خصوصاً الأعصاب الحركية.

يظهر المرض بمعدل إصابة متساوٍ بين البالغين والأطفال، وبين الذكور والإناث، حيث يبلغ معدل الإصابة السنوي حوالي 2 حالة لكل 100,000 شخص. يذكر معظم المرضى أنهم أصيبوا بعدوى فيروسية أو بكتيرية قبل أيام من ظهور الضعف. من أكثر العوامل المُعدية المرتبطة بالمرض (في 30-40% من الحالات) هي جرثومة العَطيفة الصائمية (Campylobacter jejuni) التي تسبب الإسهال والحُمَّى.

على الرغم من شدة الأعراض في البداية، إلا أن توقعات الشفاء جيدة بشكل عام. يتعافى نحو 85% من المرضى تماماً، بينما يعاني الباقون من عجز دائم بدرجات متفاوتة، أو يدخلون في مرحلة مزمنة من المرض. لا تتجاوز نسبة الوفيات 2-3%. لذلك، يُعد العلاج الداعم ضرورياً جداً للحفاظ على الوظائف الحيوية الأساسية خلال المرحلة الحادة ولمنع المضاعفات. يحتاج معظم المرضى لاحقاً إلى برامج إعادة تأهيل طويلة الأمد.

أعراض متلازمة غيلان باري

العارض الأكثر شيوعًا في متلازمة غيلان باري هو الضعف العضلي الذي يتطور بسرعة، ويبدأ عادةً من القدمين صاعداً نحو الجذع واليدين، وقد يمتد ليؤثر على الأعصاب القحفية وعضلات التنفس. يصل الضعف أو الشلل إلى ذروته خلال فترة تتراوح من عدة أيام إلى أربعة أسابيع، ثم يستقر، يتبعه تحسن تدريجي يستمر لأسابيع أو أشهر. تتفاوت شدة الضعف عند الذروة بشكل كبير بين المرضى، فقد يتراوح بين ضعف بسيط في الأطراف وشلل كامل في الأطراف الأربعة (الشلل الرباعي) يستدعي التنفس الاصطناعي (التهوية الميكانيكية). توجد أشكال أقل شيوعاً للمرض قد تبدأ بإصابة الأعصاب القحفية، أو تتميز بإصابة حسية أو إصابة الجهاز العصبي الذاتي (Autonomic Nervous System). يُلاحظ دائماً نقص أو فقدان المنعكسات الوترية (Hyporeflexia/Areflexia)، وهي إحدى العلامات السريرية الهامة لتشخيص المرض. تشمل النتائج التشخيصية أيضاً ارتفاع مستوى البروتين في السائل النخاعي (Cerebrospinal fluid – CSF) دون زيادة في عدد الخلايا، بالإضافة إلى خلل في تخطيط كهربية العضل ودراسات التوصيل العصبي (EMG/NCS) مما يدل على إصابة محاور الأعصاب (Axons) أو غمد الميالين (Myelin).

أسباب وعوامل خطر متلازمة غيلان باري

يُعتقد أن الآلية المسببة للمرض هي آلية مناعة ذاتية (Autoimmune). حيث يقوم الجهاز المناعي، بعد تنشيطه بواسطة العدوى، بمهاجمة الجهاز العصبي المحيطي عن طريق الخطأ (ظاهرة التقليد الجزيئي). يدعم هذه الفرضية وجود تشابه جزيئي بين بعض أجزاء جرثومة العطيفة وأجزاء موجودة على سطح الأعصاب المحيطية.

علاج متلازمة غيلان باري

أصبح علاج متلازمة غيلان باري في مرحلتها الحادة والشديدة ممكناً في السنوات الأخيرة من خلال استخدام العلاج بتبادل البلازما (Plasmapheresis) أو إعطاء جرعات عالية من الغلوبولين المناعي الوريدي (IVIG). يمكن لهذه العلاجات أن تقصر بشكل كبير من مدة الشلل والحاجة إلى التنفس الاصطناعي، وتحسن النتائج الوظيفية للمرضى.