قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism)، هو مرض ينجم عن نقص في هرمونيّ الغدة الدرقية (Thyroid gland)، ثيروكسين (T4 - Thyroxine) وثُلاثَيُّ يودوثيرونين (T3) – (Triiodothyronine) في أنسجة الجسم. وتقسم مسببات هذا المرض إلى 3 مجموعات أساسية:

  1. قصور الغدة الدرقية الأولي (Primary hypothyroidism): حين تعجز الغدة الدرقية عن إنتاج الهرمونات بسبب عوامل ما أصابت الغدة بضرر.
  2. قصور الغدة الدرقية الثانوي (Secondary hypothyroidism): حين يتضرر إنتاج هرمون الموجّهة الدرقية / ثيروتروبين (Thyroid stimulating hormone - TSH) في الغدة النخامية (Hypophysis)، وهو هرمون المراقبة الخاص بالغدّة الدرقية.
  3. قصور الغدة الدرقية الثالثيّ (Tertiary Hypothyroidism): حين يتضرر إنتاج الهُرمون المُطلِق لمُوَجّهَة الدرقية (Thyrotropin - releasinghormone - TRH) في الوِطاء (هيبوثالامُس - Hypothalamus)، وهو هرمون المراقبة الخاص بالغدّة النخاميّة. 

متى يحدث قصور الدرقية الاولي؟

قصور الدرقية الأولي هو السبب الأكثر انتشارا، ويحدث في عدد متنوع من الحالات:

  • التهاب الدرق المنسوب لهاشيموتو (Hashimoto's thyroiditis) - وهو التهاب مزمن في الغدّة الدرقيّة يكون مصحوبا، في بعض الأحيان، بتضخّم الغدّة الدرقيّة.
  • تلف الغدّة الدرقيّة من جراء اليود المُشعّ (Radioactive iodine) الذي يستخدم في معالجة فرط الدرقيّة (Hyperthyroidism)، أو في معالجة أورام سرطانيّة في الغدّة الدرقيّة.
  • بعد استئصال الغدّة الدرقيّة.
  • تلف الغدّة الدرقيّة نتيجة لالْتِهاب ُالدرَقِيةِ تحت َالحادّ (Subacute thyroiditis).
  •  تناول اليود بجرعة مرتفعة.
  • اضطراب في عمل الغدّة نتيجة لتناول بعض الأدوية، مثل: ليثيوم (Lithium)، أميودارون (Amiodarone)، دوبامين (Dopamine).
  • قصور درقيّ بعد الإنجاب ينجم عن التهاب (يزول تلقائيا، عادة).
  • أسباب نادرة، أسباب من الولادة: خلل وراثي في إنتاج هرمونات الغدّة الدرقيّة أو نقص في اليود.

يشكل التهاب الدرق المنسوب لهاشيموتو (Hashimoto's thyroiditis) السبب الأكثر انتشارا لقصور الغدّة الدرقيّة.

هذا الداء ينجم عن وجود التهاب مستمر يؤذي مبنى الغدّة وأداءها الوظيفيّ. وينشأ هذا الالتهاب بفعل مضادات (أضداد - Antibodies) يتم إنتاجها في الجهاز المناعي (Immune system) لدى المريض، فتهاجم الغدّة وتؤدّي إلى إتلافها، بشكل تدريجي لا يمكن منعه أو وقفه.

هذا المرض وراثي يصيب، أحيانا، أكثر من فرد واحد من أبناء العائلة نفسها. وتوجد في دماء المصابين بداء هاشيموتو نسبة مرتفعة جدا من المضادات التي تهاجم البروتين الأساسي الذي تنتجه خلايا الغدّة الدرقيّة، الغلوبين الدرقي (Thyroglobulin)، كما تهاجم، أيضا، إنزيم بيروكسيداز (Peroxidase) الضروري لإنتاج الهرمونين T3 وT4.

يصيب هذا الداء النساء أكثر مما يصيب الرجال (بنسبة 4 لـ 1 ولدى المسنين بنسبة 8 لـ 1). وقد يظهر هذا المرض في اية مرحلة من العمر، لكن احتمال ظهور يزداد مع التقدم في السن.

أعراض قصور الغدة الدرقية

يظهر قصور الغدّة الدرقيّة في عدة علامات وأعراض مختلفة يتم عزوها، عادة، إلى أسباب أخرى. وتشمل علامات واعراض قصور الغدة الدرقية:

  • التعب
  • الضعف
  • النعاس
  • الهبوط في التحصيل الدراسي
  • الارتفاع في الوزن
  • الحساسية للبرد
  • أوجاع في العضلات والمفاصل
  • النسيان واضطرابات في الذاكرة
  • تساقط مفرط للشعر
  • الإمساك
  • النزيف الحاد في الطمث
  • المشاكل في الخصوبة
  • التقلبات المزاجية
  • الاكتئاب
  • ضعف في السمع
  • الجفاف في الجلد وفي الشعر
  • تشوش النظر
  • البحّة
  • انخفاض الشهيّة
  • التعرّق في كفتي اليدين
  • البطء في الكلام
  • انتفاخ في الوجه وحول العينين
  • البطء في الحركة وظهور وذمات (Edema) في الساقين.

قد تظهر لدى المسنين المصابين بقصور الغدّة الدرقيّة أعراض أخرى إضافية، مثل انخفاض في الأداء الوظيفي للدماغ، حالة تشبه كثيرا داء الخرف (Dementia).

وقد يلاحظ الطبيب، خلال الفحص الجسماني، وجود العلامات والأعراض التالية:

  • تضخّم في الغدّة الدرقيّة
  • نبض بطيء
  • جفاف في الجلد
  • منعكسات (Reflexes) بطيئة
  • شحوب لون الجلد وميله إلى الصفرة
  • ارتفاعا في ضغط الدم.

وقد تبين الفحوصات المخبرية وجود فقر الدم (أنيميا - Anemia)، انخفاض مستوى الصوديوم في الدم وارتفاع مستوى كل من الكولسترول (Hypercholesterolemia) وثلاثي غليسيريد الدم (Hypertriglyceridemia).

تشخيص قصور الغدة الدرقية

بالإمكان، اليوم، تشخيص قصور الدرقية الأولي، في وقت مبكر وبطريقة ناجعة، بواسطة فحص مستوى هرمون الموجّهة الدرقية / ثيروتروبين (Thyroid stimulating hormone – TSH)، وهو الهرمون الذي يتم إنتاجه في الغدّة النخاميّة ويحفز إنتاج هرمونيّ الغدة الدرقية T3 وT4.

عندما يتم إنتاج هرمونيّ الغدّة الدرقيّة فإنهما يرسلان إشارة إلى الغدّة النخاميّة، وهكذا تتم المحافظة على مستوى سليم من هرمون TSH في الدم.

عندما يكون إنتاج هرموني الغدّة الدرقيّة غير كاف، لا يتم إرسال تلك الإشارة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى هرمون TSH في الدم.

يتم تشخيص قُصورُ الدَّرَقِيَّة الأولي عند وجود مستوى مرتفع من هرمون TSH في الدم.

أما تشخيص قصور الدرقية الثانوي والثالثيّ فيتم بناء على معلومات عن أمراض سابقة أصابت الغدّة النخاميّة والوطاء، وبمساعدة فحوصات خاصة معدّة لتقييم ردة فعل هرمون TSH على تحفيز بواسطة TRH.

علاج قصور الغدة الدرقية

علاج قصور الغدة الدرقية سهل، نسبيا: يتم تناول أقراص ليفوثيروكسين (Levothyroxine) (إلتروكسين - Eltroxin) التي تحتوي على الهرمون T4، والتي يستصعب الجسم إنتاجها، مرة واحدة كل يوم.

تتم ملاءمة الجرعة الدوائية، بالتدريج، لنتائج فحوصات المختبر ولشعور المصاب.

أحيانا، يتجه المرضى إلى الطب البديل لمعالجة المشكلة، لكن ليست ثمة حلول مثبتة وناجعة في هذا المجال.

وعلى أية حال، فإن ترك قصور الدرقية بدون علاج مناسب قد يزيد من حدة المرض، بل قد يتفاقم حتى إلى حالة من القصور المتعدد الأجهزة (غيبوبة الوذمة المُخاطية - Myxedema coma).

Clean Description

ملخص عام: قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism) هو اضطراب شائع ينتج عن نقص إفراز هرمونات الغدة الدرقية (T3 و T4)، مما يؤدي إلى إبطاء عمليات الأيض في الجسم. يعد التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو (Hashimoto's thyroiditis) السبب الأكثر شيوعاً، ويمكن علاجه بفعالية باستخدام الهرمون البديل (ليفوثيروكسين).

قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism) هو مرض ينجم عن نقص في هرمونيّ الغدة الدرقية (Thyroid gland): الثيروكسين (T4 - Thyroxine) وثلاثي يودوثيرونين (T3 - Triiodothyronine) في أنسجة الجسم. وتقسم مسببات هذا المرض إلى 3 مجموعات أساسية:

  1. قصور الغدة الدرقية الأولي (Primary hypothyroidism): يحدث عندما تعجز الغدة الدرقية نفسها عن إنتاج الهرمونات بسبب تلف مباشر يصيبها.
  2. قصور الغدة الدرقية الثانوي (Secondary hypothyroidism): يحدث نتيجة خلل في إنتاج الهرمون المنبه للدرقية (Thyroid stimulating hormone - TSH) من الغدة النخامية (الغدة النخامية - Hypophysis)، مما يقلل من تحفيز الغدة الدرقية.
  3. قصور الغدة الدرقية الثالثي (Tertiary Hypothyroidism): يحدث بسبب خلل في إنتاج الهرمون المطلق لموجهة الدرقية (Thyrotropin-releasing hormone - TRH) في الوطاء (الهيبوثالاموس - Hypothalamus)، مما يؤثر على الغدة النخامية وبالتالي الغدة الدرقية.

متى يحدث قصور الدرقية الأولي؟

قصور الدرقية الأولي هو السبب الأكثر انتشاراً، ويحدث في عدد متنوع من الحالات:

  • التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو (Hashimoto's thyroiditis): وهو التهاب مزمن في الغدة الدرقية، يكون مصحوباً في بعض الأحيان بتضخم الغدة الدرقية.
  • تلف الغدة الدرقية الناتج عن العلاج باليود المشع (Radioactive iodine) المستخدم لعلاج فرط الدرقية (Hyperthyroidism) أو أورام الغدة الدرقية السرطانية.
  • بعد استئصال الغدة الدرقية جراحياً.
  • تلف الغدة الدرقية نتيجة التهاب الدرقية تحت الحاد (Subacute thyroiditis).
  • تناول اليود بجرعة مرتفعة.
  • اضطراب في عمل الغدة نتيجة تناول بعض الأدوية، مثل: الليثيوم (Lithium)، الأميودارون (Amiodarone)، الدوبامين (Dopamine).
  • قصور الغدة الدرقية بعد الولادة (Postpartum thyroiditis) الناتج عن التهاب يزول تلقائياً في العادة.
  • أسباب نادرة، أسباب خلقية (منذ الولادة): خلل وراثي في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية أو نقص في اليود.

يمثل التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو (Hashimoto's thyroiditis) السبب الأكثر شيوعاً لقصور الغدة الدرقية.

ينشأ هذا الالتهاب بفعل أجسام مضادة (Antibodies) ينتجها الجهاز المناعي (Immune system) لدى المريض، فتهاجم الغدة الدرقية وتؤدي إلى إتلافها بشكل تدريجي لا يمكن إيقافه.

هذا المرض وراثي، ويصيب أحياناً أكثر من فرد واحد من أبناء العائلة نفسها. يوجد في دماء المصابين بداء هاشيموتو نسبة مرتفعة جداً من الأجسام المضادة التي تهاجم البروتين الأساسي الذي تنتجه خلايا الغدة الدرقية (الغلوبيولين الدرقي - Thyroglobulin)، كما تهاجم أيضاً إنزيم البيروكسيداز الدرقي (Thyroid peroxidase) الضروري لإنتاج الهرمونين T3 و T4.

يصيب هذا الداء النساء أكثر من الرجال (بنسبة 4 إلى 1، ولدى المسنين بنسبة 8 إلى 1). قد يظهر في أي مرحلة من العمر، لكن احتمال ظهوره يزداد مع التقدم في السن.

أعراض قصور الغدة الدرقية

تظهر أعراض قصور الغدة الدرقية بشكل تدريجي، وغالباً ما تُعزى إلى أسباب أخرى. تشمل العلامات والأعراض الأكثر شيوعاً:

  • التعب والضعف العام
  • النعاس المفرط
  • انخفاض التحصيل الدراسي أو صعوبة التركيز
  • زيادة الوزن
  • الحساسية للبرد
  • أوجاع في العضلات والمفاصل
  • النسيان واضطرابات في الذاكرة
  • تساقط مفرط للشعر
  • الإمساك
  • غزارة الطمث (النزيف الحاد في الدورة الشهرية)
  • المشاكل في الخصوبة
  • التقلبات المزاجية والاكتئاب
  • ضعف السمع
  • جفاف الجلد والشعر
  • تشوش الرؤية
  • البحة في الصوت
  • انخفاض الشهية
  • التعرق في كفي اليدين
  • البطء في الكلام
  • انتفاخ في الوجه وحول العينين
  • البطء في الحركة وظهور وذمات (Edema) في الساقين

قد يعاني كبار السن المصابون بقصور الغدة الدرقية من أعراض إضافية مثل انخفاض الوظائف الإدراكية (Cognitive decline) مما يشبه حالة الخرف (Dementia).

خلال الفحص السريري، قد يلاحظ الطبيب العلامات التالية:

  • تضخم في الغدة الدرقية (جتر)
  • بطء في نبضات القلب
  • جفاف في الجلد
  • بطء ردود الأفعال (المنعكسات العصبية - Reflexes)
  • شحوب لون الجلد وميله إلى الاصفرار
  • ارتفاع في ضغط الدم

وقد تظهر فحوصات المختبر وجود فقر الدم (Anemia)، انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وارتفاع مستوى كل من الكولسترول (Hypercholesterolemia) والدهون الثلاثية (Hypertriglyceridemia).

تشخيص قصور الغدة الدرقية

يمكن اليوم تشخيص قصور الغدة الدرقية الأولي بسهولة ودقة في مرحلة مبكرة من خلال قياس مستوى الهرمون المنبه للدرقية (TSH) في الدم. يتم إنتاج هذا الهرمون في الغدة النخامية ويحفز إنتاج هرموني الغدة الدرقية T3 و T4.

عندما يُنتج هرمونا الغدة الدرقية بكميات كافية، يرسلان إشارة إلى الغدة النخامية لخفض إفراز TSH، مما يحافظ على مستوياته الطبيعية في الدم. أما عندما يكون إنتاج هرموني الغدة الدرقية غير كافٍ، تغيب هذه الإشارة المثبطة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى هرمون TSH في الدم.

لذلك، يتم تشخيص قصور الدرقية الأولي عند وجود مستوى مرتفع من هرمون TSH في الدم.

أما تشخيص قصور الدرقية الثانوي والثالثي فيتم بناءً على تاريخ المريض مع أمراض الغدة النخامية والوطاء، وبمساعدة فحوصات خاصة (مثل اختبار تحفيز TRH) لتقييم استجابة هرمون TSH للتحفيز.

علاج قصور الغدة الدرقية

علاج قصور الغدة الدرقية بسيط نسبياً: يعتمد على تناول أقراص ليفوثيروكسين (Levothyroxine / Eltroxin) التي تحتوي على الهرمون T4، والذي يعجز الجسم عن إنتاجه بكميات كافية. يتم تناول الدواء مرة واحدة يومياً.

يتم تعديل الجرعة الدوائية تدريجياً بناءً على نتائج فحوصات الدم (مستوى TSH) وشعور المريض، للوصول إلى الجرعة المثلى التي تعيد وظائف الغدة إلى طبيعتها.

على الرغم من أن بعض المرضى قد يتجهون إلى الطب البديل، إلا أنه لا توجد حلول مثبتة الفعالية في هذا المجال لتعويض نقص الهرمون.

من المهم جداً عدم ترك قصور الغدة الدرقية دون علاج مناسب، لأن ذلك قد يزيد من حدة المرض ويتفاقم ليصل إلى حالة خطيرة تعرف بـ غيبوبة الوذمة المخاطية (Myxedema coma)، وهي حالة من القصور الوظيفي المتعدد للأجهزة تهدد الحياة.