ما يسبب التهاب الأذن الداخلية في الكثير من الحالات هي الكائنات الحية الدقيقة أن تتسلل إلى متاهة الأذن الداخلية وتسبب تلوث القناة السمعية أو المتاهة الدهليزية (vestibular). ومن الممكن أن تكون الأذن الداخلية واحدا من عدة أعضاء مصابة بتلوث منتشر في الجسم، أو أنها قد تكون "الضحية" الوحيدة لهذا التلوث الذي قد يصيبها بشكل عيني.
يعتبر التهاب التيه التقيحي (Suppurative labyrinthitis) نادرا جدا، وهو من الممكن أن يحصل بوصفه أحد مضاعفات التهاب الأذن الوسطى الحاد. قد يكون هذا التلوث قاتلا، وذلك نظرا لأنه من الممكن أن ينتشر ويصل إلى غشاء الدماغ (السحايا)، مما يستدعي التدخل الطبي الفوري.
كذلك من الممكن أن يكون هذا الالتهاب أحد مضاعفات التهاب السحايا.
علينا أن نشك بوجود إصابة بالتلوث الجرثومي في المتاهة إذا حصل فقدان للسمع وشعور بالدوار الشديد مصحوبا بارتفاع حرارة الجسم، التقيؤ، أو في حالات الإصابة بالتسمم الجهازي مع وجود التهاب حاد أو مزمن في الأذن الوسطى، والتي لم يتم علاجها بالشكل المناسب. بالإضافة للعلاج الشامل طويل الأمد بواسطة المضادات الحيوية، هنالك حاجة أيضا لإجراء عملية جراحية في الأذن المصابة.
عند الحديث عن مضاعفات التهاب الأذن الوسطى، فإن الإصابة بالالتهاب المصلي الحاد في متاهة الأذن، تعتبر أكثر انتشارا من الاصابة بالالتهاب الجرثومي. كما أن الأعراض المرضية للالتهاب المصلي، عادة ما تكون أقل حدة من تلك التي تظهر نتيجة للتلوث الجرثومي. في هذه الحالة، تتسرب أنواع عديدة من المواد السامة ومخلفات الأيض الجرثومي من الأذن الوسطى الى متاهة الأذن الداخلية. ومع أن هذه الأعراض تتضمن فقدان السمع والإصابة بالدوار، إلا أن الاضطراب السمعي لا يكون كاملا، ويتحسن مع مرور الوقت، بخلاف حالات التلوث الجرثومي. عند الإصابة بهذا الالتهاب، يكون العلاج عبارة عن علاج للالتهاب فقط، دون الحاجة لعملية جراحية.
من الممكن أن يكون التهاب متاهة الأذن الإشارة الوحيدة لوجود تلوث جرثومي، أو تلوث جهازي.
تم اكتشاف عدة أنواع من الفيروسات التي من الممكن أن تسبب التهابا حادا في متاهة الأذن، لكن عمليا، تم التمكن من عزل فيروسين فقط، هما الفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus – CMV) وفيروس النكاف (Mumps) حيث تم استخراجهما من سوائل المتاهة المأخوذة من الأشخاص المصابين بها.
من الفيروسات الأخرى المعروفة بقدرتها على التسبب بالالتهاب الحاد في متاهة الأذن، فيروس الحصبة ألألمانية (Rubella)، فيروس الهربس (herpes)، فيروس الانفلونزا (Influenza)، وفيروسات أخرى قد تكون مسؤولة عن تلوث الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي. من الممكن أن تحصل بعض حالات التلوث الفيروسية حتى قبل الولادة (في طور الجين)، مما قد يؤدي لبعض الاضطرابات السمعية، بدرجات متفاوتة من الحدة، قد تصل حد الصمم.
في أغلب حالات تلوث متاهة الأذن لدى البالغين، تكون الأعراض المرضية عبارة عن شعور بالدوار الشديد دون فقدان السمع. هنا، يتم علاج الأعراض المرضية فقط، من خلال علاج داعم (palliative)، حيث أن المرض نفسه يشفى تلقائيا.
في الكثير من الحالات، يحدث التهاب الأذن الداخلية نتيجة تسلل الكائنات الحية الدقيقة إلى متاهة الأذن الداخلية، مما يسبب عدوى في القناة السمعية أو المتاهة الدهليزية. يمكن أن تكون الأذن الداخلية أحد الأعضاء المصابة بعدوى منتشرة في الجسم، أو قد تكون الضحية الوحيدة لهذه العدوى التي تصيبها بشكل مباشر.
التهاب المتاهة القيحي (Suppurative labyrinthitis) هو حالة نادرة جدًا، وقد يحدث كمضاعفات لالتهاب الأذن الوسطى الحاد. يمكن أن تكون هذه العدوى قاتلة، إذ قد تنتشر وتصل إلى السحايا (غشاء الدماغ)، مما يستدعي التدخل الطبي الفوري.
كذلك، قد يكون هذا الالتهاب أحد مضاعفات التهاب السحايا.
يجب الاشتباه بوجود عدوى جرثومية في المتاهة إذا حدث فقدان للسمع ودوار شديد مصحوب بارتفاع حرارة الجسم وتقيؤ، أو في حالات التسمم الجهازي مع وجود التهاب حاد أو مزمن في الأذن الوسطى لم يتم علاجه بشكل مناسب. بالإضافة إلى العلاج الشامل طويل الأمد بالمضادات الحيوية، قد تكون هناك حاجة لإجراء عملية جراحية في الأذن المصابة.
عند الحديث عن مضاعفات التهاب الأذن الوسطى، فإن الإصابة بالالتهاب المصلي الحاد في متاهة الأذن أكثر انتشارًا من الالتهاب الجرثومي. كما أن الأعراض المرضية للالتهاب المصلي عادة ما تكون أقل حدة من تلك الناتجة عن العدوى الجرثومية. في هذه الحالة، تتسرب أنواع عديدة من المواد السامة ومخلفات الأيض الجرثومي من الأذن الوسطى إلى متاهة الأذن الداخلية. ومع أن هذه الأعراض تتضمن فقدان السمع والدوار، إلا أن الاضطراب السمعي لا يكون كاملاً ويتحسن مع مرور الوقت، بخلاف حالات العدوى الجرثومية. في هذا النوع من الالتهاب، يقتصر العلاج على معالجة الالتهاب فقط، دون الحاجة لجراحة.
قد يكون التهاب متاهة الأذن هو العلامة الوحيدة لوجود عدوى جرثومية أو عدوى جهازية.
تم اكتشاف عدة أنواع من الفيروسات التي قد تسبب التهابًا حادًا في متاهة الأذن، لكن عمليًا تم عزل فيروسين فقط من سوائل المتاهة لدى المصابين، وهما الفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus – CMV) وفيروس النكاف (Mumps).
من الفيروسات الأخرى المعروفة بقدرتها على التسبب بالالتهاب الحاد في متاهة الأذن: فيروس الحصبة الألمانية (Rubella)، فيروس الهربس (Herpes)، فيروس الإنفلونزا (Influenza)، وفيروسات أخرى قد تكون مسؤولة عن عدوى الجزء العلوي من الجهاز التنفسي. قد تحدث بعض حالات العدوى الفيروسية حتى قبل الولادة (في طور الجنين)، مما قد يؤدي إلى اضطرابات سمعية بدرجات متفاوتة قد تصل إلى الصمم.
في أغلب حالات عدوى متاهة الأذن لدى البالغين، تكون الأعراض عبارة عن دوار شديد دون فقدان السمع. هنا، يتم علاج الأعراض فقط من خلال علاج داعم (Palliative)، حيث أن المرض نفسه يشفى تلقائيًا.