تسبب جراثيم البريمية (leptospira) مرضا تلوثيا حادا، يعتبر أحد الأمراض الحيوانية المصدر (zoonotic - المرض حيواني المصدر: هو مرض ينتقل من الحيوان للإنسان). ينتشر هذا المرض في مختلف أنحاء العالم، ويعتبر عدد كبير من الثديات مصدرا لهذه الجرثومة. أما لدى بني الإنسان، فإن المُسبب الرئيس للإصابة بهذا المرض هو الفئران.
ينتقل المرض عند ملامسة الجرثومة التي تم إفرازها إلى المياه عبر بول الحيوانات. وتحصل العدوى عند ملامسة المياه الملوثة مثل مياه المستنقعات، البرك الصغيرة، خلال الفياضانات أو أثناء ممارسة الرياضة المائية مثل التجديف في الأنهار أو السباحة في البرك الملوثة. أكثر الأشخاص عُرضة للإصابة بالمرض هم المزارعون، الأطباء البيطريون (veterinarian)، العاملون بالمجاري، الصيادون وعمال المسالخ.
تدخل البريمية جسم الإنسان من خلال الشقوق الجلدية أو عند ملامستها للأغشية المخاطية (mucous membrane) كالفم أو ملتحمات الأعين (conjunctiva). بعد تغلغلها بالجسم تصل الجراثيم إلى الدم، ومن خلاله إلى كل أعضاء الجسم.
يـُشفى معظم المرضى الذين يصابون بالبريمية. لكن تم تسجيل بعض حالات الوفاة بين المرضى المسنين والمرضى المصابين بداء فايل (Weil's disease). خلال فترة العلاج يشفى غالبية المرضى من حالات فشل الكبد والكلى.
بعد الإصابة بالبريمية، تكون هنالك فترة حضانة (incubation) تمتد ما بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع. يصاب معظم المرضى بأمراض شبيهة بالانفلونزا (influenza) تكون مصحوبة بالحمى، القشعريرة وآلام العضلات، خاصة في منطقة الساقين والظهر، إضافة لآلام رأس شديدة في منطقة الجبين، التهاب الملتحمة (Conjunctiva) وصعوبة التعرض للضوء. تعتبر كل هذه الأعراض من مميزات البريمية.
من العلامات الأخرى التي تشير للإصابة بالبريمية، ظهور طفح جلدي نقطي (rash)، آلام في البلعوم، وتضخم العقد اللمفاوية (lymph nodes) والكبد والطحال. في معظم الحالات، يتم الشفاء من المرض في غضون أسبوع. لدى قلّة من المرضى، وبعد انخفاض درجة الحرارة لمدة يوم واحد إلى ثلاثة أيام، يعود المرض للظهور من جديد (المرحلة المناعية - immunologic) مصحوبا بأعراض خفيفة تشبه الأعراض التي ظهرت أثناء الاٍصابة الأولى. تدوم هذه المرحلة لمدة تمتد من أسبوع واحد حتى عدة أسابيع. إحدى العلامات البارزة جدا التي تشير للمرحلة الثانية من المرض هي التهاب السحايا (meningitis).
يعتبر داء فايل (Weils disease) أكثر صور المرض شدة وحدّة. يكون هذا الداء في البداية خفيفا، لكن بعد مرور 4-9 أيام يبدأ ظهور اليرقان (jaundice) الشديد، ويحصل فشل كلوي (renal failure) والتهاب رئوي يبدأ بالتطور والتفاقم إلى أن يتحول إلى فشل في الجهاز التنفسي. في الوقت نفسه، يظهر على الجلد والملتحمات نزيف دموي، وتصيب العضلات بعض الأضرار، إضافة لانحلال الدم (hemolysis)، وانهيار جميع نظم الجسم، مما قد يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.
تشخيص البريمية
يتم تشخيص البريمية بعد عزل واستخراج الجرثومة من الدم، من السائل النخاعي الموجود في الدماغ (Cerebrospinal fluid)، النخاع الشوكي أو البول. طريقة أخرى لتشخيص البريمية هي عزل الأجسام المضادة (antibody) الخاصة بالجرثومة واستخراجها من مصل المريض (serum)، خصوصا وأن كميتها تزداد في الدم عادة خلال الأسبوع الثاني من الإصابة بالبريمية.
علاج البريمية
يتم علاج البريمية بواسطة مضادات حيوية مثل البنسلين (Penicillin)، امبيسلين (Ampicillin)، واموكسيسلين (amoxicillin). أو بواسطة مضادات حيوية من عائلة التتراسكلينات (tetracycline).
ملخص: البريمية (Leptospirosis) هي مرض تلوثي حاد ينتقل من الحيوانات إلى الإنسان، خاصةً عن طريق الفئران، عبر ملامسة المياه الملوثة ببول الحيوانات المصابة. تتفاوت أعراضه بين حالات خفيفة تشبه الإنفلونزا ومضاعفات شديدة مثل داء فايل، ويعالج بالمضادات الحيوية.
تسبب جراثيم البريمية (Leptospira) مرضًا تلوثيًا حادًا يُعد أحد الأمراض الحيوانية المصدر (أي الأمراض التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان). ينتشر المرض في مختلف أنحاء العالم، وتشكل الثدييات مصدرًا رئيسيًا لهذه الجراثيم، لكن الفئران هي المسبب الأكثر شيوعًا للإصابة لدى الإنسان.
ينتقل المرض عند ملامسة الجراثيم التي تفرز في المياه عبر بول الحيوانات المصابة. تحدث العدوى عند ملامسة المياه الملوثة، مثل مياه المستنقعات والبرك الصغيرة، أثناء الفيضانات، أو خلال ممارسة الرياضات المائية كالتجديف في الأنهار والسباحة في البرك الملوثة. الفئات الأكثر عرضة للإصابة هم المزارعون، الأطباء البيطريون، عمال المجاري، الصيادون، وعمال المسالخ.
تدخل البريمية جسم الإنسان عبر الشقوق الجلدية أو عند ملامستها للأغشية المخاطية، كالفم أو ملتحمة العين. بعد اختراقها الجسم، تصل الجراثيم إلى الدم ومنه إلى جميع أعضاء الجسم.
يُشفى معظم مرضى البريمية، لكن سُجلت بعض حالات الوفاة بين المرضى المسنين والمصابين بداء فايل. خلال فترة العلاج، يشفى غالبية المرضى من حالات الفشل الكبدي والكلوي.
بعد الإصابة بالبريمية، تمتد فترة الحضانة من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع. يعاني معظم المرضى من أعراض شبيهة بالإنفلونزا، تشمل الحمى، القشعريرة، آلام العضلات خاصة في الساقين والظهر، بالإضافة إلى صداع شديد في منطقة الجبين، التهاب الملتحمة، والحساسية للضوء. وهذه الأعراض تعد مميزة للبريمية.
من العلامات الأخرى للإصابة: ظهور طفح جلدي نقطي، آلام في البلعوم، وتضخم العقد اللمفاوية والكبد والطحال. في معظم الحالات، يشفى المرض في غضون أسبوع. لدى قلة من المرضى، وبعد انخفاض الحرارة لمدة يوم إلى ثلاثة أيام، قد يعود المرض للظهور مجددًا (المرحلة المناعية) مصحوبًا بأعراض خفيفة مشابهة للمرحلة الأولى، وتستمر هذه المرحلة من أسبوع إلى عدة أسابيع. ومن العلامات البارزة للمرحلة الثانية التهاب السحايا.
داء فايل (Weil's disease) هو أشد صور المرض وأكثرها حدة. يبدأ خفيفًا، لكن بعد 4-9 أيام يظهر يرقان شديد، ويحدث فشل كلوي، والتهاب رئوي يتطور ويتفاقم إلى فشل تنفسي. في الوقت نفسه، يظهر نزيف دموي في الجلد والملتحمات، وتصاب العضلات ببعض الأضرار، بالإضافة لانحلال الدم وانهيار جميع نظم الجسم، مما قد يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.
تشخيص البريمية
يُشخَّص داء البريمية عن طريق عزل الجرثومة من الدم، السائل النخاعي، أو البول. هناك طريقة أخرى وهي كشف الأجسام المضادة الخاصة بالجرثومة في مصل المريض، حيث تزداد عادةً خلال الأسبوع الثاني من الإصابة.
علاج البريمية
يعالج داء البريمية بالمضادات الحيوية، مثل البنسلين، الأمبيسلين، الأموكسيسلين، أو بمضادات حيوية من عائلة التتراسيكلين.