تعرف الخلايا البدينة (Mast cells) على انها العوامل الأساسية لحدوث رد الفعل التحسسي. مصدر هذه الخلايا هو نقي العظام (bone marrow) حيث تتواجد بصورتها اليافعة والغير ناضجة. تترك هذه الخلايا اليافعة نقي العظام وتتنقل مع تيار الدم للأنسجة المختلفة، وهناك، بتأثير عوامل بيئية، تنضج من ناحية بنيوية ووظيفية. لذلك لا تتواجد لدى الشخص المعافى خلايا بدينة في تيار الدم أو في نقي العظام، إنما نجدها فقط في الأنسجة المختلفة وبشكل عام قرب الأوعية الدموية. عدد الخلايا البدينة في الأنسجة ثابت ويفترض أن يتواجد تحت مراقبة عوامل نسيجية - موضعية.
يطلق على كثرة الخلايا البدينة إسم (Mastocytosis) وتظهر بأشكال مختلفة. يعطي الظهور السريري لكثرة الخلايا البدينة تعبيرا لتأثير الوسائط الكيميائية التي تطلقها الخلايا البدينة أو لتضرر الأنسجة بسبب التزايد البارز لهذه الخلايا.
سريريا تصنف ظاهرة كثرة الخلايا البدينة في الجسم الى 4 أنواع هي:
1. كثرة خلايا بدينة بطيء التنامي (Indolent): يظهر عموما كالشرى الصباغي (Urticaria pigmentosa)، تضخم الكبد والطحال، قرحة هضمية (Peptic ulcer)، نقص إمتصاص الأمعاء، إصابات في العظام وظواهر تحسسية منتشرة تشبه التأق (Ananaphylaxis) (انتشار شديد وفوري للحساسية). وهذه حالة نموذجية لمعظم المرضى ، لا تؤثر بشكل ملحوظ على متوسط حياتهم.
2. كثرة الخلايا البدينة المترافقة لأمراض دم: تتعلق طبيعة المرض ومضاعفاته بالأساس بمرض الدم المسبب له.
3. كثرة خلايا بدينة عدواني (Aggressive): وهو مرض منتشر مع إزدهار عال للخلايا البدينة في الأعضاء المختلفة مثل الطحال، الكبد، وعقد الليمفة. ويعتبر مرضا صعبا مع توقعات سيرة مرض (Prognosis) سيئة بسبب الضرر الشامل للأنسجة المختلفة.
4. إبيضاض الخلايا البدينة (Mast cell leukemia): ظاهرة نادرة وبشكل عام قاتلة منذ بدايتها. في هذه الحالة، يمكن رؤية تكاثر الخلايا البدينة ذات المبنى الغير سليم في تيار الدم، مع ان الانواع الاخرى لكثرة الخلايا البدينة توجد في الأنسجة لا في الدم.
لوحظ في السنوات الأخيرة طفرات في الخلايا البدينة، وإضطرابات في الآليات المراقبة لتكاثرها في الأنسجة المسببة لتكاثرها الغير مراقب.
تشخيص كثرة الخلايا البدينة
يعتمد تشخيص كثرة الخلايا البدينة على الأعراض السريرية المثيرة للشك، وعلى فحوصات مساعدة تهدف لدعم التشخيص. تشمل فحص الوسائط الكيميائية للخلايا البدينة في الدم والبول ووخزا بهدف فحص نقي العظام أو نسيج آخر.
علاج كثرة الخلايا البدينة
ينصب علاج كثرة الخلايا البدينة على تخفيف الاعراض . واظهرت الأدوية الستيرويدية المأخوذة عن طريق الفم فعالية لعلاج نقص الامتصاص في جهاز الهضم. ولا يوجد الى الآن علاج فعال ذو فائدة مثبتة لكثرة الخلايا البدينة العدائي.
ملخص: كثرة الخلايا البدينة (Mastocytosis) هي مجموعة من الاضطرابات التي تتميز بزيادة غير طبيعية في الخلايا البدينة في الأنسجة، مما يؤدي إلى ظهور أعراض تحسسية وتلف في الأعضاء. ويصنف المرض إلى أربعة أنواع رئيسية تختلف في شدتها ومدى تأثيرها على حياة المريض.
تُعرّف الخلايا البدينة (Mast cells) بأنها العوامل الأساسية لحدوث رد الفعل التحسسي. مصدر هذه الخلايا هو نقي العظام (bone marrow) حيث تتواجد بصورتها اليافعة غير الناضجة. تغادر هذه الخلايا اليافعة نقي العظام وتنتقل مع تيار الدم إلى الأنسجة المختلفة، وهناك، بتأثير عوامل بيئية، تنضج بنيوياً ووظيفياً. لذلك لا توجد لدى الشخص السليم خلايا بدينة في تيار الدم أو في نقي العظام، بل توجد فقط في الأنسجة المختلفة، وعادةً بالقرب من الأوعية الدموية. عدد الخلايا البدينة في الأنسجة ثابت، ويُفترض أن يظل تحت مراقبة عوامل نسيجية موضعية.
يُطلق على كثرة الخلايا البدينة اسم (Mastocytosis) وتظهر بأشكال سريرية مختلفة. يمثل الظهور السريري لكثرة الخلايا البدينة تعبيراً عن تأثير الوسائط الكيميائية التي تُطلقها الخلايا البدينة، أو عن تضرر الأنسجة نتيجة الزيادة الملحوظة في عدد هذه الخلايا.
سريرياً، تُصنف ظاهرة كثرة الخلايا البدينة في الجسم إلى أربعة أنواع هي:
1. كثرة الخلايا البدينة البطيئة التنامي (Indolent): تظهر عموماً بشكل الشرى الصباغي (Urticaria pigmentosa)، وتضخم الكبد والطحال، وقرحة هضمية (Peptic ulcer)، ونقص امتصاص الأمعاء، وإصابات في العظام، وظواهر تحسسية منتشرة تشبه التأق (Anaphylaxis) (انتشار شديد وفوري للحساسية). وهذا النمط هو الأكثر شيوعاً ولا يؤثر بشكل ملحوظ على متوسط العمر المتوقع.
2. كثرة الخلايا البدينة المترافقة مع أمراض الدم: وتعتمد طبيعة المرض ومضاعفاته على مرض الدم الأساسي المرتبط به.
3. كثرة الخلايا البدينة العدوانية (Aggressive): وهو مرض واسع الانتشار مع تكاثر كبير للخلايا البدينة في أعضاء مختلفة مثل الطحال والكبد والعقد اللمفاوية. ويعتبر مرضاً خطيراً مع تشخيص (Prognosis) سيئ بسبب الضرر الواسع للأنسجة المختلفة.
4. إبيضاض الخلايا البدينة (Mast cell leukemia): وهي حالة نادرة وغالباً ما تكون قاتلة منذ البداية. في هذه الحالة، يُلاحظ تكاثر الخلايا البدينة ذات البنية غير الطبيعية في تيار الدم، بينما توجد الأنواع الأخرى من كثرة الخلايا البدينة في الأنسجة وليس في الدم.
تم ملاحظة طفرات في الخلايا البدينة في السنوات الأخيرة، واضطرابات في الآليات المنظمة لتكاثرها في الأنسجة، مما يؤدي إلى تكاثرها غير المنضبط.
تشخيص كثرة الخلايا البدينة
يعتمد تشخيص كثرة الخلايا البدينة على الأعراض السريرية المثيرة للشك، وعلى فحوصات مساعدة تهدف إلى تأكيد التشخيص. وتشمل هذه الفحوصات قياس الوسائط الكيميائية للخلايا البدينة في الدم والبول، وأخذ خزعة (وخزة) من نقي العظام أو نسيج آخر.
علاج كثرة الخلايا البدينة
يهدف علاج كثرة الخلايا البدينة إلى تخفيف الأعراض. وأظهرت الأدوية الستيرويدية الفموية فعالية في علاج نقص الامتصاص المعوي. ولا يوجد حتى الآن علاج فعال ومثبت الفائدة لكثرة الخلايا البدينة العدوانية.