تعتبر الحالة صَّريرَ هو عندما يكون فيها الصوت ذا تردد عالٍ، نتيجة لتدفق الهواء عبر تضييق في مجرى الهواء العلوي. يمكن لإصابة مفاجئة بالصرير، أن ترمز إلى خطورة الوضع، وتحذر من إمكانية انسداد مجرى الهواء.
إن نسبة حصول الانسداد، أكبر لدى الأطفال الصغار، وذلك بسبب المبنى التشريحي (الهيكلي) في منطقة الأوتار الصوتية، وأيضًا، لأن المقاومة الهوائية في مجرى الهواء العلوي أكبر لدى الأطفال من البالغين. إن من شأن وذمة وإفرازات في الشعب الهوائية الصغيرة، أن تزيد من المقاومة الهوائية، وتؤدي إلى خلل في تبادل الغازات؛ بالإضافة إلى ذلك، يظهر انخفاض في مستوى الأكسجين في الدم، ومن ثم ارتفاع في نسبة ثاني أكسيد الكربون.
أعراض صرير
إن الأعراض المميزة للحالة صرير هي: صوت مميز، سعال يشبه النباح، ضيق في التنفس، انقباض في الصدر، استخدام العضلات المساعدة أثناء التنفس، تسارع نبضات القلب، الحمى، إفراز لعاب، زرقة، انحناء الرأس إلى الوراء والقلق (الذعر)؛ ويمكن أن تظهر الأعراض لدى المصاب على شكل البكاء فقط.
أسباب وعوامل خطر صرير
العوامل الخَلقية والمكتسبة التي من الممكن أن تؤدي إلى الصرير هي:
أ - انسداد مجرى الهواء نتيجة لعامل داخلي ويشمل:
1) مشاكل خلقية مثل صلابة منخفضة أو انعدام وجود للغضروف في الأعضاء التنفسية العلوية، وجود نسيج في الأنف أو في الشُّعَب الهوائية، كيسة وتضييق في أعضاء التنفس، الأنف أو الفك.
2) شلل في الأوتار الصوتية (منذ الولادة)، إصابة العصب الذي يتحكم بالأوتار الصوتية نتيجة لضغط أو رَضْحٍ، وارتفاع في الضغط داخل الجمجمة (الضَّغْطُ داخِلَ القِحْف).
3) الأورام (بما في ذلك فيروس الورم الحُلَيْمي البشري)
4) رَضْحٌ نتيجة لإدخال أنبوب في القصبة الهوائية، رَضْحٌ أثناء الولادة أو نتيجة لسبب آخر، جسم غريب، مواد متآكلة أو مواد حامضة من داخل المعدة.
5) التهاب نتيجة لفيروسات/ جراثيم (مثل خانوق - Croup, الْتِهابُ لِسَانِ المِزْمَارِ - Epiglottitis, الْتِهابُ الرُّغامَى - Tracheitis)
6) تقلُّص عضلات الحنجرة (larynx)
7) وجود وذمة في الحنجرة نتيجة للحساسية أو كجزء من وذمة عامة
8) مرض وراثي مثل مرض بكاء القط.
9) عوامل نفسية.
ب - انسداد مجرى الهواء نتيجة لعامل خارجي ويشمل:
- أمراض خَلقية: كيسة في محور الغدة الدرقية، تدلي اللسان، لسان كبيرة، وفتاق العضلات.
- الحجاب الحاجز، وتشوه في الأوعية الدموية.
- التهابات: الخُراج (abcess)، العِقَدُ اللمفاوية، السل.
- أورام: ورم الغُدة الدرقية، أورام في الصدر، والأورام اللِّمفاوية.
- زيادة حجم الأعضاء، مثل الغدة الدرقية.
تعتبر حالة الرضع من بعد البكاء طبيعية.
تشخيص صرير
يتم تحديد تشخيص الصرير اعتمادًا على تصوير العنق والصدر، يبين القفص الصدري (جسمًا غريبًا)، تصوير الجهاز الهضمي بمساعدة مادة مضادة (contrast agent) من أجل كشف وجود ضغط، تنظير القصبات والحنجرة، وإجراء فحص على يد طبيب أنف، أذن، حنجرة، حيث يدخل مرآة للنظر إلى الأوتار الصوتية بشكل مباشر؛ بالإضافة، يمكن بسهولة كشف وجود أورام في الأوتار الصوتية وحتى أخذ خَزْعَة (biopsy) لفحصها تحت المجهر.
علاج صرير
- يتم علاج الصرير عن طريق علاج المسبب.
- يمنع إعطاء المهدئات لعدم حجب الأعراض المرضية.
- استنشاق البخار/ أدرينالين (Adrenalin) (في المستشفى)/ ستيرويد (Steroids).
- علاج مجموعي (جهازي) بالستيرويد.
- مضادات حيوية وأكسجين عند الحاجة.
- إدخال أنبوب للقصبة الهوائية (في الحالات الصعبة)، فَغْرُ الرُّغامَى (tracheostomy) في غرفة العمليات.
الصَّرير هو صوت تنفس عالي الحدة ينتج عن تدفق الهواء المضطرب عبر تضييق في مجرى الهواء العلوي. يُعد الظهور المفاجئ للصَّرير علامة تحذيرية خطيرة، إذ قد ينذر بانسداد وشيك في مجرى الهواء.
تزداد خطورة الانسداد لدى الأطفال الصغار نتيجة لصغر الممرات الهوائية تشريحياً، وزيادة المقاومة الهوائية في جهازهم التنفسي العلوي مقارنة بالبالغين. يمكن للوذمة (التورم) والإفرازات المخاطية في هذه الممرات الضيقة أن تزيد من المقاومة، مما يُسبب اختلالاً في تبادل الغازات، يليه انخفاض في مستوى الأكسجين (نقص التأكسج) وارتفاع في مستوى ثاني أكسيد الكربون في الدم.
أعراض الصَّرير
تتضمن الأعراض المميزة للصَّرير: صوت تنفس عالٍ وحاد، سعال نباحي (خاصة في الخانوق)، ضيق في التنفس، انسحاب الصدر (استخدام العضلات المساعدة)، تسارع ضربات القلب، الحمى، سيلان اللعاب، ازرقاق الجلد (الزرقة)، إرجاع الرأس إلى الخلف لتسهيل التنفس، والشعور بالقلق والذعر. في بعض الحالات، خاصة لدى الرضّع، قد لا يكون البكاء هو العرض الوحيد الظاهر.
أسباب وعوامل خطر الصَّرير
العوامل الخَلقية والمكتسبة التي قد تؤدي إلى الصَّرير:
أ - انسداد مجرى الهواء نتيجة لعامل داخلي:
1) مشاكل خلقية: مثل ضعف أو غياب الغضروف في المسالك التنفسية العلوية، وجود أنسجة زائدة في الأنف أو القصبات الهوائية، الأكياس، وتضييق خلقي في المسالك التنفسية أو الأنف أو الفك.
2) شلل الأحبال الصوتية (خلقي أو مكتسب نتيجة إصابة العصب الحنجري الراجع بسبب ضغط أو رض)، ارتفاع الضغط داخل القحف (الضَّغْطُ داخِلَ القِحْف).
3) الأورام: بما في ذلك الورم الحليمي التنفسي الناجم عن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
4) الرض: نتيجة التنبيب الرغامي، الرض خلال الولادة، وجود جسم غريب، استنشاق مواد كاوية أو ارتجاع محتويات المعدة الحمضية.
5) الالتهابات: فيروسية أو جرثومية (مثل الخانوق - Croup، الْتِهابُ لِسَانِ المِزْمَارِ - Epiglottitis، التهاب الرغامى - Tracheitis).
6) تشنج الحنجرة (Laryngospasm).
7) وذمة الحنجرة: نتيجة للحساسية أو وذمة وعائية.
8) أمراض وراثية: مثل متلازمة كري دو شا (Cri du Chat).
9) عوامل نفسية.
ب - انسداد مجرى الهواء نتيجة لعامل خارجي (ضغط خارجي):
- أمراض خلقية: كيسة الغدة الدرقية اللسانية، ضخامة اللسان، تدلي اللسان، الفتق الحجابي الخلقي.
- تشوهات الأوعية الدموية (مثل القوس الأبهري المزدوج).
- التهابات: خراج خلف البلعوم (Retropharyngeal abscess)، تضخم العقد اللمفاوية، السل.
- أورام: تضخم أو ورم الغدة الدرقية، أورام المنصف (Mediastinal tumors)، الأورام اللمفاوية.
- تضخم الأعضاء المجاورة.
ملاحظة: يُعتبر الصَّرير الخفيف والمتقطع بعد البكاء أمراً طبيعياً عند بعض الرضّع الأصحاء.
تشخيص الصَّرير
يعتمد تشخيص الصَّرير على أخذ التاريخ المرضي والفحص السريري، بالإضافة إلى الفحوصات التالية: تصوير الرقبة والصدر بالأشعة السينية (قد يكشف عن جسم غريب أو تضيق)، تصوير الجهاز الهضمي بمادة التباين (لكشف الضغط الخارجي)، وتنظير القصبات والحنجرة (Bronchoscopy / Laryngoscopy) باستخدام المنظار المرن أو الصلب. يُجري طبيب الأنف والأذن والحنجرة تنظيراً مباشراً لرؤية الأحبال الصوتية والممرات الهوائية، ويمكن أخذ خزعة (Biopsy) من أي نسيج مشبوه لفحصه.
علاج الصَّرير
- يتم علاج الصرير من خلال معالجة السبب الرئيسي المسبب له.
- يُمنع إعطاء المهدئات لتجنب إخفاء الأعراض الحقيقية وتثبيط الجهاز التنفسي.
- يشمل العلاج: استنشاق البخار، أو الأدرينالين المستنشق، أو الستيرويدات الموضعية (في المستشفى).
- العلاج الجهازي بالستيرويدات (مثل الديكساميثازون).
- المضادات الحيوية عند وجود عدوى بكتيرية، والأكسجين التكميلي عند الحاجة.
- في الحالات الشديدة: التنبيب الرغامي (إدخال أنبوب للقصبة الهوائية) أو إجراء فغر الرغامى (Tracheostomy) في غرفة العمليات لتأمين مجرى الهواء.